المكتبة

“الشهيدة سارا أحيت ساحات النضال الحر ضد سياسية الإستبداد والظلم”

 أكدت الرئيسة المشتركة لحزب المجتمع الديمقراطي هبون إيتو بأن الدولة التركية استهدفت الشهيدة سارا لأنها أحيت ساحات النضال ضد سياسة الإستبداد والظلم، وأصبحت مسيرتها النضالية مثال لآلاف النساء في العالم.

حاولت الدولة التركية منذ سنوات طويلة أن تنال من حركة المرأة الكردستانية الحرة وتحطم نفوذها، وخططت لإغتيال الشهيدة ساكينة جانسز ورفيقاتها ليلى وفيدان،لأنهن رفضن سياسة الإستبداد والظلم التي تمارسها تركيا على نساء كردستان، وظنت سلطات تركيا بأنها ستقضي على فكرالحركة وتقدمها من خلال هذه الجريمة، ولكن التراث الثوري التحرري الذي خلفته الشهيدة سارا ورائها كان له بصمة تاريخية في نفوس نساء العالم أجمع،لأنه يمثل وجود المرأة وحريتها بكافة الجوانب السياسية، العسكرية، الدبلوماسية.

ولازالت السلطات التركية تستهدف المرأة المتحررة فكرياً من خلال الجرائم التي تحيكها ضدها، وهي تسعى بمحاصرة النساء وتقيدهن لتمارس سياسة إنكارهن في الحياة، وارتكبت تركيا إنتهاكات بالغة بحق المرأة الساسية والعسكرية الحرة،وتحاول حجب دورها ووجودها ومنعها من المشاركة بأي جانب والإنتقام من نضالها الذي لايقبل الإستسلام لأحكام العدو ومخططاته التي تهدف بإنصهار تاريخها وذاتها .  

وفي هذا الإطار تحدثت الإدارية لحركة المجتمع الديمقراطي هبون ايتو وقالت:”نستذكر الشهيدات الثلاث ساكينة، ليلى، فيدان، اللواتي سرن في طريق المقاومة من أجل جميع نساء العالم، ولازالت الآلاف من النساء يحين ذكراهن ويسرن على ذات النهج والفكر الحر الذي زرعنه في نفس كل إمرأة حرة وأصبح ينمو لينتشر في العالم أجمع بكل قيمه ومبادئه الحرة السامية، والرفيقات الثلاثة كانت كل واحدة منهن تعمل في مجال لكن حملن على عاتقهن تنظيم المرأة وتحريرها من كل الضغوطات والقيود”.

وفي 9/من كانون الثاني/2013/م،اغتالت الإستخبارات التركية  في العاصمة الفرنسية باريس المناضلة ساكينة جانسز, وهي من مؤسسات حزب العمال الكردستاني مع رفيقتيها ليلى شايلمز التي كانت ممثلة حركة الشبيبة الكردية ، وفيدان دوغان ممثلة المؤتمر الوطني الكردستاني في باريس.

وأشارت هبون  موضحة الشهيدة سارا كانت من مدينة ديرسم وترعرعت فيها وكبرت داخلها وكانت تملك شخصية شجاعة منذ طفولتها ومتأثرة بالأحداث والمعاناة التي مرت بها مدينتها من قبل العدو التركي، وقد مرت بظروف صعبة جعلتها تفكر بتناقضات كثيرة على أثر المجريات المأساوية التي كانت تمارس بحق النساء و كردستان، وظلت تبحث عبر فكرها الناضج الذي كان يغاير الأفكار الإستبدادية الظالمة ويرفض كافة أشكاله وأساليبه المرهبة بحق المرأة، والتحقت بصفوف الحركة الكردستانية الحرة بعد تأثرها بالقائد عبدالله أوجلان وفكره الواسع، وكانت ساكينة من النساء الأوائل التي تنضم لهذه الحركة وخطت ضمنها بكل ثقة وإصرار على خط المقاومة والحرية.

وولدت ساكينة جانسيز عام 1957 في مدينة ديرسم شمال كردستان، وقد ارتكبت الدولة التركية مجازر مروعة في هذه المدينة كان آخرها مجزرة ديرسم عام 1938 حيث ُقتل الآلاف، وتم تسجيل الأطفال في مدارس خاصة لتتريكهم، وتغيير ثقافتهم وأصولهم الأصلية.

وبينت هبون من خلال حديثها” أن الشهيدة سارة أخذت مكانتها عبر حركة المرأة وقد تعرفت على القيم الهامة للثورة والكفاح الحر وكانت تحترم رفاقها ورفيقاتها داخل الحركة، وكانت تزور النساء وتنشر فكر الحركة بينهن وقد التحقت الكثير منهن بالحركة وساعدتهن في تنظيم صفوفهن ضمن النضال الحر واستطاعت تحريرهن من الظلام الذي يحجب شخصيتهن الحقيقية ، وظلت تناضل بكل جرأة ووسعت نفوذ الحركة الكردستانية بكل قوة وأثبتت قدرتها الإيديولوجية، الدبوماسية، العسكرية، بجدارة وطورت ثورة المرأة خلال مسيرتها النضالية وتمكنت من نشرها خارج حدود كردستان أيضاً، وأصبحت هذه الحركة مثال تقتدى به نساء العالم أجمع”.

 وكانت الشهيدة ساكية جانسز مقربة من القائد عبدالله أوجلان وكانت تسير على خطى فكره وفلسفته وتحمل مسؤولية حل القضية الكردية وتحرير كردستان وشعوبها من ظلم وإضطهاد الدولة التركية، واغتالتها الإستخبارات التركية بعد فترة قصيرة من إعلان حكومة أردوغان استئناف المحادثات مع قائد الشعوب عبدالله أوجلان، ولكن الثورة الكردستانية أخذت طريقاً أوسع في منحاها بعد إستشهاد المناضلة سارا وقد ازداد عدد النساء الملتحقات بخط  الثورة الحرة بشكل أكبر.

وروت هبون ” أن الدولة التركية أرادات أن تنتقم من الشهيدة سارا بعد أن حققت تقدماً كبيراً في طريق الحركة الحرة، و أحيت ساحات النضال ضد سياسة الإستبداد والظلم، وكانت تركيا تسعى للنيل من شخصيتها الحرة، وتم اعتقالها في سجن الأعداء ولكنها لم تستسلم لإرادتهم، وصمدت رغم كل ظروف الظلم والتعذيب التي مرت بها من قبل السلطات التركية وكانت تنظم لرفقاتها في السجن وتناقشهن لتخرجهن من العناء الذي يحاصرهن، وبعد خروجها من سجونهم عادت من جديد لنشاطاتها وزاد إصرارها على مواصلة المقاومة ضد أفكارهم السلطوية التي تحاك ضد المرأة الكردستانية وتحاول القضاء على تاريخها وحقها، واستهدفها الأعداء واغتالوها لينالوا من المرأة الحرة وإرادتها، لكن بعد شهادة الرفيقة ساكينة تضاعف عدد النساء داخل الحركة بعد أن تأثرن بشخصيتها ومقاومتها الشجاعة، وأصبح صدى  أسمها ونضالها عنوان لكل نساء العالم”.

واعتقلت السلطات التركية المناضلة ساكينة جانسز حيث قضت 10 أعوام في سجن آمد بتاريخ 12/من ايلول 1980،وتعرضت لكافة طرق التعذيب والعنف وأدخلت الرعب من خلال صمودها في مواجهة جلاديها بعدم الإستسلام، وظلت متمسكة بمبادئها وتحقيق أهدافها.

وذكرت هبون في نهاية كلامها مشيرة”  منذ شهادة ساكينة أصبحت رمزاً منيراً لساحات النضال الثوري ، واستطاعت أن تشجع النساء على خوض المجال الدبلوماسي السياسي بكل قوة، حيث تأثرن بالحياة النضالية التي خاضتها الشهيدة سارا التي وسعت أطر النضال الثوري بكافة أبعاده الحرة، وأخذت وحدات حماية المرأة نهج نضالها الحر كقيمة أساسية وهامة في طريق المقاومة وشهادة آرين ميركان، بارين كوباني، آمارا كانت مثال على ذلك، ولايزال العدو التركي يستهدف المرأة المتحررة ،وبعد هجومه هو ومرتزقته على مناطق روج آفا استهدف المرأة السياسية وقد ارتكب جريمةً مخزية بحق الشهيدة هفرين خلف لأنها كانت تحمل الفكر الحر وتناشد بالسلام من أجل وحدة الوطن ومكوناته نحو مستقبل أفضل، وهجمات العدو لن توقف مسيرة النضال من أجل حياة حرة وسنستمر في مقاوتنا لنحطم مخططات العدو ونعاهد شهيداتنا على السير بحريتنا وثورتنا حتى تحرير كافة النساء من الظلم والعبودية”.

وقد أبدت النساء الثوريات إرادتهن في محاربة الأعداء بكل شجاعة ونالت ثورة المرأة من إرهاب داعش المدعوم تركياً، وقد حاولت تركيا القضاء مراراً على المرأة الحرة بكل الأساليب لتسد طريقها في الوصول لأي مجال بعد أن حققت الإنتصار على سياسة العنف السلطوية، وبعد أن هاجمت دولة تركيا مناطق روج آفا استهدف مرتزقتها الشهيدة هفرين خلف النائبة العامة لحزب سوريا المستقبل في 13/10/2019/م،أثناء مرورها بالطريق الدولي وهي تتجه لمركز عملها في مدينة الرقة، وارتكب جريمة نكراء بحقها كشفت حقده المدفون ضد المرأة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق