المكتبة

ثلاثةُ أجيال في ثورة المرأة: سارا، روجبين وروناهي

ساكينة جانسيز (سارا)، فيدان دوغان (روجبين) وليلى شايلماز (روناهي).. ثلاثُ نساء ثوريّات كرديّات تعرّضنَ للاغتيال في التّاسع من شهر كانون الثّاني عام 2013 في العاصمة الفرنسيّة باريس، على يدّ الدّولة التّركيّة في إطار مؤامرة دوليّة.

سارا من مناضلات الجيل الأوّل، روجبين من مناضلات الجيل الثّاني، وروناهي من مناضلات الجيل الثّالث في مسيرة النّضال من أجل حرّية المرأة.

ليلى قلب ثوريّ يافع في الغربة

ليلى شايلماز (روناهي)، من كوادر الجيل الثّالث في ثورة المرأة، تعلّقها وارتباطها الوثيق بهويتها وثقافتها، دفعها للانضمام إلى صفوف نضال الحرّية في أوروبّا. كانت روناهي طليعيّة لحركة الشّباب الكرد في أوروبّا.

تقول روناهي في كلمة ألقتها خلال مشاركتها في إحدى فعاليّات الشّبيبة: “علينا نحنُ الشّباب والشّابّات الكرد الّذين هاجرنا إلى أوروبّا، أن نحافظ على هويتنا وثقافتنا ولغتنا، وأن نتوجّه على الدّوام إلى كردستان. إذا نسينا هويتنا فإننا سوف نفقد كلّ معاني الإنسانيّة، يجب ألّا نختار درب الضّياع، يجب أن نصنع التاريخ، وأن نتوجّه على الدّوام نحو الحرّية”.

فيدان دوغان: روجبين

ممثّلة المؤتمر الوطنيّ الكردستانيّ في باريس فيدان دوغان (روجبين)، عرفت بنشاطها وعملها الدّؤوب، ونجاحها على الصّعيد الدّبلوماسيّ. اختارت روجبين درب الثّورة منذ أن كانت في ريعان شبابها، شاركت في العديد من النّدوات والاجتماعات، ومثّلت قضيّة الشّعب الكرديّ في البرلمان الأوروبّي وفي المجلس الأوروبّي.

لم يكن نشاط روجبين الدّبلوماسيّ يقتصر على التّواصل مع الجهات الرّسميّة، بل إنّها تواصّلت مع فئات الشّعب في الأزقّة والشّوارع، كانت دائماً في المقدّمة في جميع النّشاطات والفعاليّات الّتي كانت تُقام في أوروبّا. روجبين أوصلت صوت الشّعب الكرديّ وقضيّته إلى جميع أنحاء العالم من خلال نشاطها وعملها النّاجح.

تقول روجبين خلال لقاء أجري معها عام 2010 أثناء مشاركتها في فعاليّة مناهضة للعزلة المفروضة على القائد عبد الله أوجلان:

“القائد أوجلان أنارَ درب الثّورة أمام جميع الثوّار في العالم من خلال أفكاره ونمط حياته الثّوريّة، إذا كُنّا نريد أن نثق باشتراكيّة القرن الحادي والعشرين فيجب علينا أن نفهم القائد آبو وأن نتشارك معه ظروف العزلة المفروضة عليه”.

ساكينة جانسيز: الخطوة الأولى نحو الحرّية

مهما تحدّثنا عن ساكينة جانسيز فإنّنا لن نوفيها حقّها. كانت واحدة من امرأتين شاركتا في المؤتمر التّأسيسيّ لحزب العمّال الكردستانيّ، وفي سجن آمد أبدت شجاعة وجرأة كبيرة مكّنتها من أن تبصق في وجه أعدائها في السّجن.

عرفنا سارا قيادية عسكريّة لقوّات الكريلا، عرفناها مناضلة ثوريّة، وأحياناً دبلوماسيّة، وسياسيّة وصحفيّة وأحياناً ناشطة ورائدة اجتماعيّة ومثقّفة ثوريّة.

هي الّتي خطّت الخطوات الأولى في الدّرب الّذي نسلكه الآن، حياة سارا بحدّ ذاتها كانت عبارة عن حرب. لنقرأ معاً بعض الجمل الّتي خطّتها بنفسها:

“…الزّمن كفيل دائماً بإظهار كلّ شيء، وأنا كنت دائماً أثق بالزّمن.

عندما أعود بالذّاكرة بعد “سنين طويلة”، أرى الكثير من الأشياء الّتي يجبُ أن تُعاش مرّةً أخرى، وأن نستذكرها مُجدّداً!

الأجزاء التي انفصلت عنها ومن تتساقط بعيداً عنك. وفيما بعد فإن إعادة معايشة تلك الأجزاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق