المكتبة

زلال جكر: تركيا تجرّ الشرق الأوسط للحروب والحل لدى القائد أوجلان

أوضحت زلال جكر بأن السلطات التركية شددت العزلة على القائد أوجلان، لعدم رغبتها في السلام لأنها حكومة دكتاتورية، وقائمة على أساس الحروب، منوّهة بأن الدول المشاركة في المؤامرة هي شريكة في العزلة، وقالت: “تركيا تجر الشرق الأوسط للحرب والحل لدى القائد أوجلان”.

أكّد القائد عبد الله أوجلان عبر محاميه أواخر العام الفائت، قدرته على حل المشاكل العالقة في المنطقة، إلا أن السلطات التركية جابهت تأكيدات أوجلان بفرض عقوبات “انضباطية” سرية، يجهلها محاموه.

وتفرض السلطات التركية عزلة مشددة على القائد أوجلان منذ سنوات، وتمكنت المناضلة ليلى كوفن ورفاقها عبر فعالية الإضراب عن الطعام، التي بدأت في الـ 8 من شهر تشرين الثاني 2018، واستمرت لمئتي يوم، من كسر العزلة بشكل جزئي، وتمكن بعدها محامو القائد وذووه من اللقاء به عدة مرات فقط، إلا أن السلطات التركية أبلغت محامي القائد في 21 تشرين الأول 2019 بفرضهم عقوبات “انضباطية” على القائد، دون ذكر فحوى تلك العقوبات أو مدتها.

الرئيسة المشتركة لحركة المجتمع الديمقراطي TEV-DEM زلال جكر أوضحت بأن السلطات التركية فرضت عزلة على القائد عبد الله أوجلان وشددت من إجراءات العزلة عام 2015، ولكنها كُسرت جزئياً، نتيجة المقاومة التي أبدتها ليلى كوفن ورفاقها الذين استشهد البعض منهم.

‘تركيا دولة دكتاتورية قائمة على أساس الحرب، ولأنها تخاف من السلام تشدد العزلة’

وبيّنت زلال جكر بأنه وإثر الضغط الشعبي والمقاومة التي أُبديت، تم إجراء لقاءات مع القائد عبد الله أوجلان، وبعد عدّة لقاءات أعاقت السلطات التركية محامي القائد من جديد، وبينت: “الدولة التركية تتخوف من آراء وأفكار القائد أوجلان”.

 عندما نتكلم عن اللقاءات التي أجريت مع القائد، وطرح رؤاه للحل وإيقاف الحرب وتحقيق السلام في المنطقة، فأن تركيا تتخوف من هذه الأطروحات لأنها حكومة دكتاتورية وقائمة على أساس الحروب”.

زلال جكر نوّهت: “لا نية للاحتلال التركي لإجراء أية حوارات مع القائد أوجلان، ولديها مخاوف من الحلول السلمية، وتتخوف أيضاً من فك العزلة لأن القائد عبد الله أوجلان سيطرح رؤاه لشعوب المنطقة، وتوجيهاته التي تساهم في تطوير الثورة في مناطق شمال وشرق سوريا”.

‘العزلة المفروضة على القائد هي عزلة على الشعب الكردي’

وأشارت زلال جكر إلى أن تركيا تقترف ذنباً ضد الإنسانية بفرضها عزلة على القائد عبد الله أوجلان، وبيّنت: “من حق أي معتقل سياسي أن تزوره عائلته ومحاميه، والقائد أوجلان معتقل سياسي ويُمنع ذويه ومحاميه من اللقاء به”، وأكدت بأن العزلة المفروضة على القائد عبد الله أوجلان هي عزلة على عموم الشعب الكردي، وتركيا بفرضها عزلة على القائد أوجلان تحاول فرض عزلة على الشعب الكردي أيضاً.

زلال جكر شددت على ضرورة أن توضح كافة القوى موقفها حيال العزلة المفروضة على القائد أوجلان.

‘القائد أوجلان يسعى لإحلال السلام منذ عام 1993’

ولفتت زلال جكر الانتباه إلى مساعي القائد أوجلان لحل القضية الكردية والقضايا العالقة بشكل سلميّ، وقالت: “منذ عام 1993 يناضل القائد أوجلان من أجل حل القضية الكردية بطرق سلمية، ففي عام 1993 وبعد التواصل مع الرئيس التركي توركوت أوزال آنذاك، عقد القائد مؤتمراً صحفياً في لبنان، وأوضح: إنهم يريدون إنهاء الحرب والبدء بعملية السلام، ومنذ ذلك الحين إلى الآن والقائد أوجلان يريد إحلال السلام في المنطقة”.

وتوركوت أوزال كان رئيساً للجمهورية التركية في الفترة ما بين 1989-1993، وتوفي في 17 نيسان 1993، في ظروف غامضة، بينما أوضحت الوسائل الإعلامية التركية بأنه توفي إثر نوبة قلبية، إلا أن نجله أحمد أوزال كشف أنه في يوم مقتل والده لم يكن هناك طبيب، ولا سيارة إسعاف حسب المعتاد، وتم نقله بسيارة أخرى ولم يتم الإسراع بتوصيله إلى المستشفى، مع الإشارة إلى اختفاء اثنين من الخدم بعد وفاته.

وتابعت زلال جكر: “في اللقاء الذي جرى مع القائد عام 2019 دعا الدولة التركية لمنحه مهلة 7 أيام وسوف يحل المشاكل العالقة، ويوقف الحرب التركية ضد الشعب السوري، وخاصة على شعب شمال وشرق سوريا من خلال الحوار والسلام، وأكد أنه سيستطيع أن يلعب دوراً مهماً، لكن الدولة التركية شددت العزلة،  بعد طرح القائد اوجلان رؤاه”.

‘الدول المشاركة في المؤامرة هي شريكة في العزلة أيضاً’

الرئيسة المشتركة لحركة المجتمع الديمقراطي TEV-DEM زلال جكر أوضحت بصدد العزلة المفروضة على القائد أوجلان: “الدول التي شاركت في المؤامرة التي طالت القائد أوجلان هي شريكة في العزلة المفروضة عليه أيضاً، كونها ضد فكر وفلسفة الأمة الديمقراطية المبنية على أسس أخوة الشعوب والبديلة للنظام ذي اللون الواحد الدكتاتوري”.

زلال جكر نوّهت في ختام حديثها: “لكي لا يلعب القائد أوجلان دوراً لإحلال السلام في المنطقة يُمنع ذووه ومحاموه من اللقاء به.

ولكن يبدو أن الدولة التركية نسيت أن شعوب المنطقة نشأت على فكر القائد وتناضل من أجل تحقيقه”.

وأشارت زلال جكر بأن سياسة السلطات التركية تشكل تهديداً للداخل التركي وخارجها وكامل الشرق الأوسط، لا سيما في مناطق شمال وشرق سوريا وليبيا وبعض المناطق الأخرى. وقالت: “تركيا تجر الشرق الأوسط للحروب، والحل لدى القائد أوجلان”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق