المكتبة

​​​​​​​فوزة يوسف تدعو إلى تجنب التصعيد :المنطقة في غنى عن حروب جديدة

حذرت فوزة يوسف من نتائج  وصفتها بالكارثية  في حال استمرار التوتر بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، ودعت إلى تهدئة التصعيد.
وارتفعت حدة التوتر  بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، على خلفية استهداف أمريكي لقائد فيلق القدس اللواء قاسم سليماني، ما أدى لمقتله في الـ 3 من كانون الثاني الجاري.

وتوعّدت إيران وجماعات موالية لها بالانتقام لمقتل سليماني، فيما بدت الولايات المتحدة الأمريكية ماضية في التصعيد ضد إيران، واتضح ذلك من خلال تصريحات رئيسها دونالد ترامب، وعدد كبير من كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية.

وقالت الكثير من الأوساط السياسية: إن مقتل سليماني وضع المنطقة على فوهة بركان قابل للانفجار في أية لحظة.

ولا تزال تداعيات مقتل سليماني، وما يمكن أن تخلّفه من عواقب خطيرة على المنطقة، محط تحليل الكثير من الساسة والمعنيين بالمنطقة.

صراع قديم متجدد

وفي هذا السياق، ربطت عضوة الهيئة التنفيذية في المجتمع الديمقراطي فوزة يوسف، التوتر المتصاعد في المنطقة بصراع إقليمي ودولي على الهيمنة وقالت: ” هناك صراع هيمنة بين القوى الدولية و الإقليمية، فالكل يعمل على بسط سيطرته، و توسيع نفوذه في منطقة الشرق الأوسط”، مضيفة: “هذا التصعيد الموجود في المنطقة، سواء بين إيران و أمريكا ، أو تركيا و غيرها من الدول، هو فصل من فصول الصراع التاريخي هذا”.

‘التصعيد الموجود حالياً لا يخدم القضايا التاريخية العالقة’

وشبّهت فوزة يوسف الوضع الراهن ببدايات القرن الفائت، بالقول: “في الحقيقة هذه الفترة تشبه  الى حد كبير، أعوام بداية القرن العشرين،  جميع القوى تريد أن ترسم خرائط سياسية جديدة تخدم مصالحها، فتعمل  كل قوة على أن تصنع لنفسها موطئ قدم في الدول التي تعاني من أزمة و فوضى،  ليكون موقفها قوياً في المفاوضات، و في تحديد مصير المنطقة في الفترة القادمة.”, وتابعت: “لكن في النهاية التصعيد الموجود حالياً لا يخدم القضايا التاريخية العالقة في المنطقة، بل يعمق الأزمة و يضعها في طريق مسدود”.

‘الأحداث تتجه نحو وضع خطير’

وحذرت فوزة يوسف من أن ” الأحداث تتجه نحو وضع خطير، و إذا لم يتم وضع هذا التصعيد تحت السيطرة، فيمكن أن يؤدي الى نتائج غير متوقعة حتى للقوى التي تدير هذا التصعيد”.

ودعت عضوة الهيئة التنفيذية في المجتمع الديمقراطي “جميع الأطراف أن تعمل على خفض التصعيد و التهدئة ، وعلى تحديد مستوى استخدام القوة وإلا فإن نتائجها ستكون كارثية”.

مخاوف من اتساع الشرخ بين المذاهب والقوميات

وعن تأثير هذا التصعيد بين الطرفين على منطقة الشرق الأوسط، قالت فوزة يوسف: ” طبعاً في حال استمرت عمليات الانتقام هذه من قبل الطرفين الأمريكي و الإيراني، سيؤثر ذلك بشكل كبير على المنطقة ، لأن في كل دولة من دول المنطقة، هناك قوى موالية لإيران، و قوى موالية لأمريكا، واستمرار التصعيد هذا يمكن أن يؤدي إلى انقسامات في الدول ، ويمكن أن يعمق بشكل أكثر الشرخ الموجود بين المذاهب، و بين الأقوام في المنطقة”.

ودعت فوزة يوسف جميع الأطراف إلى تجنب التصعيد،  وتجنيب المنطقة الحروب, وقالت: ” مرة أخرى أكرر: إن تجنب التصعيد هو أسلم طريق لكل الأطراف, لأن المنطقة في غنى عن حروب جديدة، حيث باتت منهكة القوى نتيجة ما عاشتها خلال العشرين سنة الأخيرة، فبقدر ما يتم التوسيع من رقعة محاسبة هذه القوى لبعضها، بقدر ما سيؤدي إلى نتائج مدمرة للمنطقة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق