المكتبة

هدية يوسف: ربما نتوجه إلى توافقات وتحالفات جديدة

أوضحت عضوة منسقية مؤتمر ستار، هدية يوسف أنهم يسعون للوصول إلى تفاهمات استراتيجية مع دمشق للحلول دون تقسيم سوريا، محذرة في الوقت ذاته من نوايا تركيا في ضم المناطق المحتلة إلى حدودها السياسية.
ومع بداية الأزمة السورية تواصلت الإدارة السياسة في مناطق شمال وشرق سوريا مع النظام السوري في مسعى للوصول إلى صيغة اتفاق تحمي وحدة البلاد.

وبقي هذا التواصل مستمراً رغم عدم التوصل إلى حلول بناءة، يقول مسؤولون في شمال وشرق سوريا أن تعنت النظام سببَ الجمود في تطور المحادثات.

هدف الإدارة في المنطقة ليس تقسم الأراضي السورية أنما العكس

وفي الاجتماع السنوي لمجلس إدارة مقاطعة الشهباء، قالت عضوة منسقية مؤتمر ستار هدية يوسف ” الإدارة الذاتية الديمقراطية لم تعادي النظام البعثي لأن الإدارة في المنطقة وهدفها ليس تقسيم الأراضي السورية إنما العكس توحيدها، وأثبتت ذلك بتحرير المزيد من الأراضي في سوريا”.

وناشدت هدية يوسف النظام السوري لإجراء ” تطورات ديمقراطية والاعتراف بشعوب المنطقة بنظامها”، مضيفة “ولو كانت الإدارة تعادي النظام البعثي لكانت حكومة دمشق قد انهارت منذ سنوات”.

تطور علاقات الإدارة الذاتية متطورة مع البلدان العربية

وفيما يتعلق بالاحتلال التركي للأراضي السورية وتدخلها في شؤون بلدان عربية، ذكرت هدية يوسف أن الأطماع التركية فتحت قنوات تواصل دبلوماسية بين الإدارة الذاتية وبعض الدول العربية المدركة للخطر التركي التوسعي في المنطقة.

وقالت هدية يوسف عن العلاقات بين الإدارة الذاتية والبلدان العربية “سياسات تركيا الجديدة نحو ليبيا والعديد من الدول العربية وخاصة بعد الهجوم على ليبيا ، تطورت العلاقات مع الدول العربية، بما فيها مصر والآن هناك تعاون”.

وفي الشأن السوري، شددت هدية يوسف على ضرورة تمثيل الإدارة الذاتية في اللجنة الدستورية، قائلة “”يجب ضمنا إلى اللجنة وهناك نقاش إيجابي وجيد حول هذه المسألة”.

ودعت هدية يوسف لتمثيل الإدارة الذاتية في المحافل الدولية المتعلقة بسوريا، وقالت “يجب تمثيلنا في المحافل الدولية بما فيها جنيف”.

وأكدت هدية يوسف أن نجاح التجربة الديمقراطية في شمال وشرق سوريا متربطة بالوحدة الكردية ووحدة العرب والكرد.

مساع لإقحام قوات سوريا الديمقراطية في معارك إدلب

وتطرقت عضوة منسقية مؤتمر ستار، إلى الأحداث في محافظة إدلب، قائلة “هناك مطالبة بإشراك قسد في هذه المعركة”.

وأضافت لدى قسد شروط للمشاركة في معاركة إدلب وهي “الاعتراف وقبول قسد كهيكلية منظمة ضمن الجيش السوري هذه من جهة ومن جهة أخرى تحرير عفرين”.

ورأت هدية يوسف ان معارك إدلب “ستستمر، باعتبار أن الوضع متأزم جداً في إدلب”.

وتابعت “هناك تناقضات عديدة بين المرتزقة حيث يقولون تركيا لن تفتح حدودها أمام نازحي إدلب ولكن الطرف الذي قاتلناهم وشردناهم من بيوتهم ونهبنا اموالهم يفتحون صدورهم لقبول نازحي ادلب”، في إشارة إلى تغريدة القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، والتي عبر فيها عن استعداد مناطق شمال شورق سوريا لاستقبال النازحين من إدلب جراء العلميات العسكرية المتصاعدة.

إدلب معركة فاصلة

واعتبرت هدية يوسف معركة إدلب معركة محددة في مسار تطور الأحداث في سوريا، وقالت” الحرب في إدلب ستستمر بشكل او بآخر وستكون الحلقة الفاصلة في مجرى الاحداث في سوريا”.

تتريك في مناطق المحتلة

وأكدت هدية يوسف ضرورة تحرير ” جميع المناطق التي احتلتها تركيا ويجب إعاقة المشروع التوسعي التركي”.

وحذرت هدية يوسف من المخططات الاستعمارية التركية في سوريا ” ولكن تركيا تعمل على الاحتفاظ بهذه المناطق وذلك من خلال إجراء التغيير الديمغرافي في المناطق التي تسيطر عليها وتطبيق التجنيس وتغيير ثقافة المنطقة ولغتها ومعالمها وتسمياتها”.

وأضافت في ذات السياق “تركيا تستعد للاعتراف بالمناطق التي تسيطر عليها بضمها إلى تركيا، وتخطط لهذا الشيء بما فيها ريف حلب”.

وأعادت هدية يوسف إلى الأذهان اتفاقية لوزان الموقعة عام 1923بين الامبراطورية العثمانية المهزومة ودول الحلفاء المنتصرين في الحرب العالمية الأولى وتنتهي الاتفاقية في العام 2023.

وتسعى تركيا للاستفادة من صلاحيات منعت منها بموجب الاتفاقية منها التنقيب عن الغاز.

وعن مستقبل المنطقة، اختتمت هدية يوسف بالقول “أستطيع القول بأن الصراع الموجود وصل إلى حلقة معقدة ومرحلة ستتوضح في هذا العام الجديد وربما سنتوجه إلى توافقات وتحالفات جديدة، ونتمنى أن يكون هذا العام الجديد عام للسلام والامن ووحدة سوريا وحرية الشعوب”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق