المكتبة

ليلوى العبدالله: سنقهر الاحتلال في 2020 من خلال تنظيم المرأة القوي

قيمت عضو مجلس دير الزور العسكري والقيادية في وحدات حماية المرأة ليلوى العبدالله عام 2019، مؤكدة قدرتهم على هزيمة المحتل التركي في 2020 من خلال تنظيم المرأة القوي.

مضى عام آخر على الحرب والمقاومة والنضال، وكان هذا الوضع صعب وقاسي بالنسبة لجميع الشعوب والمكونات في شمال وشرق سوريا، وخاصة بالنسبة للنساء.

قيمت عضو مجلس دير الزور العسكري والقيادية وحدات حماية المرأة ليلوى العبدالله عام 2019، وسلطت الضوء على نضال وحدات حماية المرأة YPJ ومقاومتها في عام 2019، قائلةً: ” لقد شهد هذا العام مراحل تاريخية عظيمة، في الوقت الذي لم تتوقف تهديدات دولة الاحتلال التركي، شهدت المنطقة هجمة احتلالية شرسة من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، إلى جانب إحدى المراحل الأكثر أهمية التي شهدها العالم ووضعتها على جدول أعمالها، وهي مرحلة هزيمة داعش وإنهاء وجوده تماماً وضمان استقرار المنطقة بأسرها. كما تعلمون، في نهاية هذا العام، أطلقت الدولة التركية الفاشية مؤامرة هائلة لاحتلال المنطقة بالكامل، وهدفها الرئيسي هو احتلال روج افا وشمال وشرق سوريا بذريعة المسألة الكردية، وإحداث التغيير الديمغرافي في المنطقة والسيطرة عليها بالكامل. حيث وجهت دولة الاحتلال التركي مرتزقتها من العصابات الارهابية والتي تسمى “الجيش الوطني” ضد منطقتنا.

كما تعلمون، فإن قوات سوريا الديمقراطية (QSD) هي قوة مؤلفة من جميع المكونات السورية ذات المعتقدات المتنوعة، وغالبيتها من الشباب العربي وهدفه الرئيسي هو حماية قيم وإنجازات جميع شعوب شمال وشرق سوريا. وبالرغم من ان الجميع يدركون هذه الحقيقة، فإن الدولة التركية المحتلة اليوم تهاجم أرض وثقافة ولغة وإيمان شعب المنطقة بأسره أمام العالم بأسره“.

وفي صياغ حديثها أكدت القيادية في وحدات حماية المرأة YPJ ليلوى العبدالله، على أهمية إلحاق الهزيمة النهائية بتنظيم داعش الارهابي وقالت: “كانت لهذه المرحلة اختلاف تاريخي بالنسبة لجميع المراحل الأخرى. لقد تم القضاء على وحشية داعش في دير الزور، كما تم تحرير الآلاف من النساء من ايدي العصابات الوحشية، حيث كان في عين كل امرأة بريق أمل للخلاص منهم، وهذا بالنسبة لنا كمحاربين وقادة لوحدات حماية المرأة YPJ شيئا غاية في السعادة. كما تصرفت قوات سوريا الديمقراطية  QSD بموقف إنساني ونقلت جميع الأشخاص الذين كانوا محاصرين في الباغوز إلى أماكن آمنة، وقد هنأ جميع سكان المنطقة الذين كانوا ينتظرون بفارغ الصبر الخلاص من هذا التنظيم الارهابي، هذا النصر التاريخي، جميع الشعوب في شمال وشرق سوريا. لكن للأسف لم تكتمل فرحة الشعب، حيث شنت دولة الاحتلال التركي هجماتها الاحتلالية ضد مناطقنا منذ ثلاثة اشهر.

يمكننا أن نقول هذا؛ إن القوة التي خلصت العالم من أكثر المنظمات الإرهابية في العالم اليوم تتعرض للهجوم والاحتلال مع شعبها. بلا شك فإن دولة الاحتلال التركي، والتي تسعى إلى احتلال المنطقة بأكملها، لم تكن تحتمل هذا النجاح التاريخي للديمقراطية وأخوة الشعوب في شمال وشرق سوريا/روج آفا، وإن هزيمة داعش تعني تدمير خطط الدولة التركية في روج افا وفي جميع أنحاء سوريا، لذلك، شنت هجمات اكثر وحشية هذه المرة، وبموافقة القوى الدولية ضد المنطقة. لكننا في قوات سوريا الديمقراطية QSD يمكننا أن نقول هذا؛ لن يتم ترك أي هجوم خارجي أو داخلي على شعبنا دون رد. فعلى مدار العامين الماضيين، تم احتلال عفرين من قبل نفس القوات. ولكن لم تتوقف العمليات النوعية وفعاليات القوات في أي يوم. بعبارة أخرى، فإن شباب عفرين لم يستسلموا للعصابات المسلحة وينتقمون منهم بطرق مختلفة“.

كما صرحت ليلوى العبدالله بأن المرأة الكردية والعربية، وكذلك جميع نساء شمال شرق سوريا، وقفت ضد هذا الاحتلال بروح واحدة وبصوت واحد واستمرت قائلة: “وحدة جميع النساء في شمال شرق سوريا، لا سيما وحدة النساء الكرديات والعربيات، ادخلن الخوف والرعب الكبير في صفوف العدو، حيث قاتلن ضد هذه الهجمات بشجاعة وتضحيات كبيرة، قاتلن من أجل بلادهم وحماية أراضيهم دون أي تردد. وبشكل خاص المرأة العربية التي قيل عنها دائما أنها لا تستطيع أن تدافع عن نفسها حتى تدافع عن أرضها، قاتلت بشجاعة ضد أكثر القوى وحشية على الخطوط الأمامية وأثبتت أنها يمكن أن تحمي نفسها وأرضها.

على الرغم من أن المجتمع العربي في البداية لم يقبل وجود المرأة في الحياة العسكرية، ومع ظهور كفاح المرأة العربية في هذا المجال، فإن المجتمع العربي بأسره اليوم يحترم قوة المرأة العربية وشجاعتها. أستطيع أن أقول إن مشاركة المرأة العربية في النضال، انارت ذهنية المجتمع العربي بأسره على حقيقة داعش“.

في نهاية تقييمها، أكدت القيادية في وحدات حماية المرأة YPJ ليلوى العبدالله، على الهجمات التي تحدث اليوم في ادلب ووجهت رسالة من أجل النساء : “اليوم نحن وشعبنا في خضم مقاومة الكرامة. هذه المقاومة تعد مقاومة تاريخية، ويتم تحديد دور المرأة الكردية والعربية فيها، لهذا مهما تصاعدت الهجمات واصبحت شرسة فإننا كنساء سنقاوم ونكافح. اليوم تمارس العصابات الارهابية التي تسمى “الجيش الوطني” التابعة لدولة الاحتلال التركي جميع الانتهاكات الوحشية ضد شعبنا كما فعل تنظيم داعش من قبلهم. وحتى يمكننا أن نقول، هذه القوة التي أطلقت على نفسها اسم القوة الوطنية قد هاجمت الشعب السوري قبل كل شيء. حيث كان يزعم الجيش الوطني ويقول “نحن نحمي ادلب، نحن نحمي شعب ادلب”. لكن اليوم هناك مجازر وحشية في ادلب. كيف يمكنهم أن يسموا أنفسهم  مدافعين عن هذه الأرض؟ إنهم يهاجمون الآن شمال وشرق سوريا ويهاجمون شعبهم. ولكن نحن كقوات سوريا الديمقراطية QSD  وعدنا شعبنا منذ البداية أننا سنكون درع شعبنا وسنحميهم من كل معتدي حتى اخر قطرة من دمائنا. بالطبع، إن مقاومتنا لهجمات الاحتلال لن تتوقف يوماً.

وأضافت ليلوى “وأبشر جميع النساء المناضلات في العالم، بأنه اليوم وفي هذه المنطقة هناك إرادة للنساء وشجاعة وتضحية ضد جميع أشكال العنف والاحتلال، هذا يتم الحصول عليها من خلال تضحيات عظيمة وباهظة الثمن. أهنئ جميع نساء العالم لمقاومة وحدات حماية المرأة YPJ وجميع نساء شمال وشرق سوريا.”

وفي ختام حديثها هنأت ليلوى العبدالله جميع المقاتلين والمقاتلات في قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية المرأة، بمناسبة حلول العام 2020، وقالت “وبهذه المناسبة سأتذكر كل رفاقي الشهداء وانحني اجلال لبطولاتهم وشجاعتهم واناشد جميع النساء بأن نعزز وحدتنا وقوتنا من اجل القضاء على المحتل، كي نتمكن حتى نتمكن من حماية أنفسنا وأرضنا وبلدنا وإنسانيتنا. لهذا السبب يجب علينا أولاً تطوير فكرنا ومعرفتنا. وفي هذه المناسبة، أهنئ جميع النساء وجميع شعوب المنطقة في عام 2020 على أمل مستقبل حر وسلمي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق