المكتبة

​​​​​​​روشن القناصة… رمز الثورة الظافرة

تأثرت باستشهاد عمها، فقررت متابعة مسيرته النضالية، والانضمام إلى صفوف وحدات حماية المرأة، وباستشهادها أصبحت مصدر فخر لعائلتها، و مثالاً للمرأة الحرة.

 وُلدت روشن  أكرم حسين الاسم الحركي روج آفا شيبي عام 1997 من قرية قرماني الواقعة غرب ناحية الدرباسية 5 كم، وتنتمي لعائلة وطنية مكونة من 5 أخوات و3 أخوة .

عُرفت روشن في القرية بحبها للحيوانات الأليفة ورفقتها لها، و كما عُرفت بقلبها الطيب، حيث كانت تُساعد والدتها في تربية الأغنام إلى جانب دراستها، كما كانت تتميز بهدوئها، وحبها لرفاقها.

مع انطلاق ثورة روج آفا، انضم إليها المئات من أبناء المنطقة، الذين عاهدوا بحماية مكتسباتهم، وكان  من بينهم الشهيدة روشن ، التي كانت من أوائل المنضمات للثورة، و انخرطت في صفوف وحدات حماية المرأة، وأدت مهامها كامرأة ثورية، و دافعت عن حقوق المرأة.

كما أنها شاركت في كافة الحملات التي خاضتها وحدات حماية المرأة ضد مرتزقة داعش، و شاركت في تحرير المئات من النساء الإيزيديات في مدينة الرقة، وآخرها في دير الزور. وكانت تتقن سلاح القناص، لذلك عُرفت بين المقاتلين والمقاتلات بروشن القناصة .

علي أن أحمل سلاح عمي وأحقق أهدافه”

والد الشهيدة روشن ،أكرم حسين يقول:” بعد استشهاد عم روشن الشهيد أوصمان، أثّر ذلك على شخصية روشن كثيراً، وقررت متابعة مسيرته بالانضمام إلى صفوف وحدات حماية المرأة ، في البداية رفضت قرارها، وطلبت منها أن تكمل دراستها ولكنها أصرت على الانضمام، وطلبت مني أن أوافق على قرارها، وقالت لي “أبي عليّ أن أحمل سلاح عمي الشهيد، وأن أسير على خطاه حتى  تحرير كافة الأراضي المحتلة”.

ويتابع حديثه قائلاً” قمت بإيصالها إلى مقر وحدات حماية المرأة في الدرباسية وطلبت منها أن تكون شجاعة وترفع رأسي بين أبناء المنطقة.

روشن مصدر فخر لنا ..

ويؤكد والدها أكرم حسين: روشن كانت مصدر فخر لهم، لأنها كانت تحمل سلاح عمها الشهيد لتحمي أهلها وأرضها.
وبيّن  حسين” أن روشن كانت قناصة، وتحارب داعش بقناصتها، وحررت المئات من الأهالي  الذين عانوا من الظلم على يد مرتزقة داعش “.

روشن رفضت أن تكون امرأة ليس لها دور في المجتمع

عم الشهيدة روشن، محمد حسين يقول:”  إن روشن  كانت ترفض أن تكون امرأة عادية، و كانت تسعى دائماً في نضالها وكفاحها إلى رفع الظلم عن النساء، وجميعنا كنا نشعر بالفخر لأننا كنا نعلم بأنها اختارت طريق الصواب وطريق الشرف والكرامة”.

وفي التاسع من تشرين الأول، شن جيش الاحتلال التركي ومرتزقته من جبهة النصرة وداعش هجوما على مناطق شمال وشرق سوريا، حينها توجهت روشن للتصدي لهجمات المرتزقة في سري كاينه، ويقول والد الشهيد روشن:” كنت أعلم  بأن روشن اتجهت إلى سري كانيه، و كان ينتابني شعور بأنها ستستشهد هناك “.

و عند لحظة سماع حسين نبأ استشهاد ابنته قال:” كانت لحظة مؤلمة جداً لأنها كانت ابنتي الصغرى، وهي جزء من كبدي، وأيضاً تملكني شعور بالفخر والاعتزاز لأنني أصبحت والد شهيد، لقد استُشهدت في معركة الكرامة ضد الاحتلال التركي ومرتزقته.

وفي الـ 13  من تشرين الأول نالت روشن مرتبة الشهادة، وأصبحت أحد أيقونات المرأة الحرة، التي شاركت في معركة  الكرامة، وخُلّد اسمها في صفحات التاريخ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق