المكتبة

تركيا تستولي على 42000 دونم هذا العام, واقتصاد المرأة يُعزز بجهودها

أوضحت الإدارية في إقتصاد المرأة في شمال وشرق سوريا” حورية شمدين”, أن المرأة هذا العام عززت اقتصادها بشكل كبير, رغم الضرر البالغ الذي اصاب المساحات الزراعة من خلال استيلاء تركيا على 42000 دونم, لآفتة النظر إلى النجاح الكبير الذي احرزته المرأة من خلال عملها بالزراعة للنهوض بإقتصادها المستقل من خلال الجمعيات التعاونية.

مع بداية ثورة روج آفا” ثورة المرأة”, سعت النساء إلى تطوير اقتصادهن بأنفسهن وتحقيق الإكتفاء الذاتي لهن, من دون الإعتماد على الرجل في ذلك, وتوجهن إلى العمل بالمنشآت الزراعية والصناعية والأعمال الحرة, ولأن المرأة اساس العمل والعمل اساس بناء اقتصاد حر, في حين أن النساء كن المدبر الأول لإقتصاد منازلهن, انطلقن من خلال ثورة روج  آفا للعالم نحو بناء اقتصاد حر وفعال في المجتمع.

” تنظيم اقتصاد المرأة على أساس الجمعيات التعاونيات”

في إطار اللقاء الذي أجرته مراسلة  وكالتنا مع الإدارية في اقتصاد المرأة لمناطق شمال وشرق سوريا ” حورية شمدين”,   تحدثت لنا عن الفعاليات الإقتصادية البارزة التي قاموا بها خلال العام, والمشاريع التي افتتحوها, ومدى تأثيرها على النمو الإقتصادي العام واقتصاد المرأة بشكل خاص, منوهة إلى الأضرار الجسيمة التي لحقت بإقتصاد المرأة عقب شن الإحتلال التركي ومرتزقته حربها الوحشية على مناطق شمال وشرق سوريا.

وصرحت حورية  بالقول ” تم تنظيم اقتصاد المرأة في مناطق شمال وشرق سوريا على أساس الجمعيات التعاونيات, وكإقتصاد نسائي نستطيع القول في 2019م, المجال الإقتصادي للمرأة كان ذو نتاجات هامة”.

وشرحت حورية” خلال هذا العام تم افتتاح خمس معامل وخمسة مصانع للأغذية وثمان جمعيات للمنتجات الحيوانية و 32 جمعيات تعاونية زراعية, و في مناطق غرب كردستان كان هناك مركزان في المجال الزراعي في ناحيتي رأس العين و تربي سبيه, و خلال هذه السنة كان هناك 1300عضوة في الجمعيات النسائية التعاونية”.

الإستيلاء على 42000 دونم في رأس العين/ سري كانيه

لفتت حورية من خلال حديثها الإنتباه إلى الإنتهاكات والنتائج الوخيمة التي نجمت إثر شن الإحتلال التركي ومرتزقته هجماتهما الوحشية على مناطق شمال وشرق سوريا في التاسع من شهر تشرين الأول للعام الجاري بالقول” خلفت هجمات الإحتلال التركي على مناطق شمال وشرق سوريا عموماً وعلى منطقة رأس العين على وجه الخصوص  أثراً كبيراً وملحوظاً على اقتصاد المرأة”.

كشفت حورية عن نتائج هذه الهجمات والأضرار التي نجمت عنها,  بالقول” لقد تم الإستيلاء على 42 ألف دونم من الأراضي التابعة لإقتصاد المرأة, فحوالي 150 أسرة 1200 امرأة كن يُعلن أسرهن من خلال هذا المشروع”.

” لم تترك المرأة عملها في الزراعة, والسعي لتزيين جميع الأماكن باللون الأخضر”

أشارت حورية ” لقد أُحرقت أراضينا بخطة من قبل الدولة التركية, وبدأ الهجوم على اقتصاد مناطق غرب كردستان وأُحرق مساحات واسعة من أراضينا الزراعية, ومع هذا الهجوم أرادوا وضع اليد على نتاج ومحاصيل الشعب, ورغم ذلك لم تترك النساء عملهن في الزراعة, وتزيين أي مساحة يكن فيها باللون الأخضر”.

وأكدت حورية بالقول” المرأة من الناحية الإقتصادية قوية جداً, ففي عفرين قبل بدء الهجوم التركي الفاشي عليها, تم الهجوم على اقتصاد المرأة, ونفس تلك الهجمات تعرضت لها المناطق في شمال وشرق سوريا”.

” نريد توسيع مشاريعنا”

أفادت حورية أنه يوجد أمامهم العديد من المشاريع التي يجب عليهم القيام بها خاصة تلك التي في المخيمات, وقالت:” إن النساء اللواتي هُجرن جراء هجمات الإحتلال التركي, وقطن في المخيمات, يحتجن لدعمنا, لذلك نرغب في انشاء عدة مشاريع في المخيمات, وسيكون نشاط المعامل هذا العام أكثر قوة من الأعوام السابقة وعلى نطاق أوسع”.

” سنطور إقتصاد غرب كردستان ليصبح أكثر ازدهاراً”

أشادت حورية بالنضال والمقاومة العظيمة التي أبدتها كل من” الرئيسة المشتركة لحزب سوريا المستقبل المهندسة هفرين خلف, الأم عقيدة, المقاتلة امارا ريناس”, اللواتي اصبحن مثلاً يحتذى به لنساء العالم أجمع.

استرسلت حورية بالقول” مناطق غرب كردستان وشمال وشرق سوريا تقاوم ومستمرة في مقاومة الكرامة, وبفكر وفلسفة القائد سنواصل الدفاع عن قضيتنا”.

تابعت حورية مشددة بالقول:” سنطور إقتصاد غرب كردستان ليصبح أكثر ازدهاراً, ويشمل مناطق أكثر, وسنعزز مشاريعنا, كي لا يتمكن الإحتلال من السيطرة على مناطق روج آفا, ولنفشل المخططات التوسعية للدولة العثمانية الحديثة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق