المكتبة

جهود استثنائية تبذلها هيئة الصحة في 2019م, وتحضير لإفتتاح قسم لعلاج الحروق في 2020م

أشادت الرئيسة المشتركة لهيئة الصحة رابرين حسن بالأعمال التي قاموا بها خلال العام, ولا سيما في ظل الأزمة التي حلت بالمنطقة مع بدء هجمات الدولة التركية, موضحة الجهد الذي تم بذله خلال علاج الجرحى والمصابين ونقلهم من مواقعهم نحو المستشفيات مع تزايد القصف التركي على تلك المناطق, ولفتت الإنتباه إلى الأعمال المستقبيلة التي يسعون للقيام بها, وابرزها افتتاح قسم لعلاج الحروق.

ولأن المهمة الصحية كانت هذا العام أكثر من نظيرتها في كل عام, جراء التهجير والإصابات والهجمات الوحشية التي تعرضت لها شمال وشرق سوريا, بالطائرات الحربية والمدفعيات الثقيلة والتي نجم عنها ضرر بالغ في المنشآت الصحية واضرار جسدية وخيمة وصلت لخسائر في الأرواح, كان العبء ثقيلاً على كاهل هيئة الصحة هذه السنة.

” مهمتنا هي ضمان حياة صحية من أجل شعبنا”

حدثتنا الرئيسة المشتركة لهيئة الصحة رابرين حسن, عن الفعاليات والنشاطات في مجال الصحة خلال هذا العام, والتطورات التي حدثت في هذا المجال, موضحة أنه في عام 2019م, حققوا تطوراً وتقدماً هائلاً, خاصة في المجال الصحي والذي هو الأساس لتخفيف المعاناة المرضية التي يعاني منها أبناء الشعب.

أعربت رابرين أن الشعب عانى من شتى الأمراض والإصابات منذ بدء إضطراب الأوضاع في وطننا, ولعل أبرز المهام التي قاموا بها إيجاد حياة صحية لهم, قائلة:” إحدى مشاريعنا التي قمنا بإفتتاحها بشكل رسمي في عام 2019م, مستشفى لأمراض القلب والعين, من أجل تبسيط العمل على علاج المواطنين وتخفيف الأعباء عنهم, سعينا للعمل بهذا المشروع”, مشددة على أن هنالك العديد من الأشخاص ممن يعانون من أمراض مزمنة في قلبهم أو عينيهم, ولكن  المسافة التي يقطعونها وصولاً إلى الشام أوحلب, تعرقل مسيرة علاجهم, عدا عن التكلفة الزائدة التي يدفعونها.

تطرقت رابرين إلى أن مشفى القلب والعيون تقوم بمسؤلياتها على أكمل وجه اتجاه الشعب, وأن كل فرد اليوم يقوم بتلقي العلاج ضمن المستشفى.

” يجب أن يكون الجميع مسؤولون عن حماية صحة المجتمع”

 من ناحية أخرى بصدد الحديث عن المشافي المدنية أو العامة, استرسلت رابرين بالقول:”  تم تزويد المشافي العامة بإلإحتياجات الطبية والفنية اللآزمة لها, والآن تقوم بمسؤولياتها الإنسانية على أكمل وجه, وفي بعض القرى قمنا بإفتتاح نقاط طبية, لأجل منح الفائدة للقرويين من هذا, إضافة إلى أننا قمنا بتسجيل المنشآت الصحية الخاصة وتم التحكم في مواقعها, ويجب على الجميع أن يكونوا مسؤولين عن صحة المجتمع”.

” عالجنا جروح أبناء مجتمعنا دون تمييز”

أعربت رابرين أنه في الوقت الذي قامت الدولة التركية فيه بإطلاق عمليتها العسكرية في شمال وشرق سوريا, عملوا في المجال الصحي بإرادة قوية, وسارعوا لتلبية نداء الواجب, وأدوا دورهم الرئيسي بشكل فعال هناك, وقالت:” من نقاطنا الطبية الأساسية كان مستشفى رأس العين/ سري كانيه, حيث قمنا هناك بعمل مقدس في علاج جراح أبناء الشعب, والنقطة الطبية الثانية كانت في مستشفى تل تمر, حيث قُدم هنالك جهد عظيم في العملية العلاجية, وجميع اطبائنا من مختلف المدن توجهوا إلى تلك المناطق التي ينقل إليها المصابين, لمعالجة ابناء شعبنا دون أي وجه تمييز”.

” من أهدافنا ألا يعاني أبناء مجتمعنا الآلام”

أفادت رابرين أن مستشفى الحكسة ازدحمت بجرحى الحرب والمهجرين, بسبب الهجمات التي حدثت, جاعلين من هذا المستشفى خاصاً لعلاج المصابين جراء الهجمات التركية من المهجرين, وقالت:” في جميع حالات الحروب يجب أن يضع الإنسان كل شيء نُصب عينيه, كالإصابات وفقدان الحياة, لكن الأهم من ذلك هو قدرتنا على حماية أرواح هؤلاء الناس”.

كشفت رابرين أن هدفهم هو وقف معاناة ابناء المجتمع والآمهم, إلا أنه وفي حال فرضت الأوضاع علينا أن نذهب إلى جبهات القتال الأمامية لعلاج الجرحى , يجب أن  نقوم بخدمة مجتمعنا,  لنتمكن من تأمين مجتمع سليم وصحي.

” الإنتهاكات الوحشية عرضت حياة العديد من المدنيين للخطر”

لفتت رابرين الإنتباه إلى أن الهلال الأحمر الكردي, هو عبارة عن جزء من المجال الصحي, كان له دور كبير في هذه الأزمة التي تعرضت لها مناطق شمال وشرق سوريا, وقاموا بأعمال إنسانية يندا لها الجبين, وقالت:” الهلال الأحمر الكردي في الجبهات الأمامية كان يعالج الجرحى ويقدم لهم المساعدات, وأثناء الهجمات المدفعية والمروحية, كانوا يتوجهون إلى المناطق المتضررة لنقل المصابين والجرحى من المناطق التي كانت تتعرض للهجمات, إلى المستشفيات”.

نوهت رابرين أنه ضمن هذه الظروف الصعبة, الدولة التركية لم توفر جهداً في استخدام الأسلحة المحرمة دولياً, قائلة:” تعجب أطبائنا من الحروق الناتجة عن الهجمات التركية والتي كانت تترك أثاراً مؤذية بشكل كبير على أجساد المعرضين لها, وعلاج هذه الحروق لم يكن متوفراً لدينا, في ظل تلك الظروف الصعبة, حيث اننا كنا نعاني من صعوبات كثيرة, ولهذا احلنا الجرحى إلى مستشفيات جنوب كردستان”.

شرحت رابرين عن أن الإنتهاكات الوحشية التي تعرض لها الأهالي في تلك المناطق, عرضت حياة العديد من المدنيين للمخاطر, وحتى الآن لا يزال الخطر محدقاً بهم, ولا يزال المدنيون يعانون من تلك الإنتهاكات.

” نحن دائماً في خدمة شعبنا”

عرضت رابرين المشاريع التي يعملون عليها من أجل العام المقبل, وقالت:” لدينا العديد من المشاريع مثل علاج أمراض السرطان, وكان هناك افتتاح قسم خاص لهذا المرض, لكن بسبب اوضاع الحرب التي حدثت, تم ايقاف هذا القسم, ويوجد مشاريع لم نتمكن من إكمالها, سوف يتم إكمالها هذا العام”.

أنهت رابرين حديثها بأنه سيتم افتتاح قسم خاص لعلاج الحروق في مستشفى الحسكة, وقالت:” نحن دائماً في خدمة شعبنا”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق