المكتبة

” المرأة هي المتضرر الأكبر جراء الحرب, وهي الصوت الذي حطم حاجز الصمت”

 اعتبرت نائبة الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا” إليزابيث كورية”, أن المرأة كانت المتضرر الأكبر خلال الأزمة الراهنة من خلال ما تم ممارسته عليها, في توضيح أن المرأة حطمت حاجز الصمت والخوف وبنت نفسها من جديد, لتجمع مختلف المكونات السورية تحت مظلة الأمة الديمقراطية, وتحافظ على حضارة وعراقة وطنها الذي تعيش فيه كل المكونات على نفس التراب في تعايش مشترك.

المرأة كانت ولا تزال المستهدفة الأساسية والمتضررة الأكبر.

وعن انتهاكات الحروب للمرأة, أجرت مراسلة وكالتنا لقاء مع نائبة الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا” إليزبيث كورية” والتي اوضحت لنا أنه مع بداية الإحداث في سوريا, كان الهدف هو كسر ارادة المرأة, وجاء ذلك من خلال شن الهجمات عليها والتي طالت الشجر والبشر, وأدت إلى تضرر المرأة بشكل رئيسي, فكانت النازحة, المغتصبة, المعنفة, مهدورة الكرامة, المبعدة عن اسرتها.

هذا وسيطرت مرتزقة ” داعش” على الرقة لمدة 4 سنوات, عانت خلالها النساء من الخوف, الترهيب, السجن في المنازل, تحطيم الثقة بالنفس, العادات البالية, الذهنية السلطوية, ما أدى لآحقاً لتهميش دور المرأة في الحياة الإجتماعية, وحصر دورها في تربية الأطفال دون المشاركة في العمل الحر.

الإدارة الذاتية بقيادة المرأة..مشروع سياسي يجمع كل المكونات على اختلافها.

وعن مشروع الإدارة الذاتية بينت إليزابيث أن هذا المشروع السياسي ومن خلال التجربة, اصبح المظلة الرئيسية لكل السوريين, فهو بُني منذ الأساس على أخوة الشعوب وفهم المرأة ودورها, وجمعت الأمة الديمقراطية المكونات من كافة الأطياف, الهويات, الأديان, الثقافات, الأعراق والمذاهب, وكان حجر الأساس في هذا المشروع المرأة, لضمان العدالة الإجتماعية وحقوق الإنسان.

أفادت إليزابيث أن المرأة لعب دورها على الجبهات الأمامية في المعارك لمحاربة القوى التكفيرية من امثال” داعش”, اضافة إلى جميع الفصائل الإرهابية, التي ظهرت في سوريا وسعت لإحلال الدمار فيها, ومن هذا المنطلق وعلى الصعيد السياسي أسس المرأة مشروع الإدارة الذاتية, وعلى الصعيد الثقافي والإجتماعي عملت على بناء المؤسسات الثقافية والإجتماعية, وساعدت في إدارة المجتمع المدني وإغاثة الناس, ولا تزال تعمل على ذلك حتى الآن.

وفي السادس من أيلول 2018 م تم الإعلان عن الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا، خلال اجتماع تم عقده يوم الخميس المصادف لـ 6 أيلول  2018 م,  في مقر مجلس سوريا الديمقراطية بناحية عين عيسى التابعة لمقاطعة كري سبي في إقليم الفرات.

بدءاً من جرابلس, الباب, إعزاز, عفرين وصولاً للشمال السوري تركيا تستمر بمحاولة التوسع.

أما بخصوص الأطماع التركية في شمال شرق سوريا أفادت إليزابيث أن الأمان والإستقرار يسودان في بلادنا, بفضل الجهود الجبارة من قبل المرأة, موضحة أن الدولة التركية ومنذ البداية تسعة لإقتطاع أجزاء من الأراضي السورية وضمها إليها, حيث بدأت من جرابلس, الباب, إعزاز, عفرين ..إلخ, وأخيراً في شمال وشرق سوريا.

شرحت إليزابيث أن تركيا منذ البداية تهدف إلى التغيير الديمغرافي في المنطقة, ساعية لإكمال ما بدأت من خلال هجومها علينا في 9/10/2019م, تحت مسمى ” نبع السلام”, ونتيجة ذلك استشهدت العديد من النساء, ولعل ابرزهن الأمينة العامة لحزب سوريا المستقبل هفرين خلف, التي هدفت من خلال حزبها إلى المساوات, إلا أن الفكر الشوفيني الداعشي التركي, حال دون ذلك وقتلها, ومن خلال هذا وجه رسالة بأنه يريد تحطيم المرأة وكسر إرادتها, وكتم صوتها.

ونذكر أن الحملة التي اطلق عليها اردوغان ” نبع السلام”, لا تزال مستمرة, والآن في مدينتي سري كانيه وتل ابيض على الشريط الحدودي لا يزال القتال مستمراً, وقد استشهدت هفرين خلف, على طريق الرقة وقامشلو.

تعتبر إليزابيث أن الدولة التركية تخشى تطور المرأة وتخاف من نجاح مشروع الإدارة الذاتية, شارحة ذلك بالقول:” منذ بداية الأحداث في سوريا كانت جبهة النصرة وداعش والفصائل الإرهابية المدعومة من تركيا تسعى وبشتى الوسائل لتهديد أمن واستقرار الشعوب وتهدف لشن الهجمات العسكرية, واستخدام الأسلحة الدولية لترهيب الشعب والمرأة على وجه الخصوص”.

المرأة في شمال وشرق سوريا حطمت حاجز الصمت والخوف.

وبحسب رأي إليزابيث المرأة هي صوت الحياة, والحرية والحق, هي الصوت الذي يخشاه كل شوفيني متعصب وفكر إرهابي, ذلك الصوت الذي يصرخ في الظلام الدامس بنور الحقيقة, قائلة:” هم يريدون تدميرنا, ولكن ارادتنا تأبى أن تتخلى عن دماء ابنائنا وشهدائنا وتزيدنا اصراراً, لنسعى للعيش بسلام مع جميع الطوائف والمكونات, تجمعنا وحدة التراب السوري والوطن الوآحد, وسنقف امام العالم كله وامام كل من يحاول تخريب أمن وسلامة أرضنا”.

وفي تأكيد رسمي لوكالتنا قالت إلزابيث:” المرأة حطمت حاجز الصمت والخوف, واسست نظامها, لتصبح ايقونة لكافة النساء في سوريا والعالم, إلا أن ذلك لم يعجب الذهنية الديكتاتوية المتمثلة بأردوغان ومرتزقته”.

اهمية سوريا في الشرق الأوسط لا تخفى عن العالم.

شرحت إليزابيث اهمية سوريا بالنسبة للشرق الأوسط, موضحة أنه لهذا السبب تبقى سوريا مركزاً لمحاولات الدول لفصلها عن الشرق الأوسط, وقالت:” سوريا تتمتع بموقعها الجيوسياسي ذو الأهمية العظمى في الشرق الأوسط وعلام, حيث أن حضارتها وعراقتها تملأ صفحات التاريخ, لذا نحن نرى أنه وفي كل فترة تظهر قوة جديدة تحاول الهيمنة عليها واحتلالها”.

أنهت إليزابيث حديثها بالقول:” من الدول الإقليمية التي تسعى لإحتلال سوريا تركيا, التي تسعى لإعادة امجادها السابقة والتي استمرت 400 عام, وتهدف لضرب مشروع الأمة الديمقراطية, لأن القيم الديمقراطية المبنية على أخوة الشعوب تهدد أمنها وعرشها, لهذا تشن الهجمات المتتالية عليه وعلى مناطق شمال وشرق سوريا, إلا أن عزيمتنا واصرارنا ستقف في وجهها”.

وتصنف سوريا إلى جانب العراق كونها اقدم مركز للحضارات, ولها اهمية جغرافية كبيرة بحرية وبرية من خلال الدول العظمى التي تحدها والبحر المتوسط المطلة عليه بنسبة كبيرة, إضافة إلى ثرواتها الداخلية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق