المكتبة

العملية التعليمية في شمال وشرق سوريا تتعطل, بسبب العملية التركية الإحتلالية

أوضحت الرئيسة المشتركة لهيئة التربية والتعليم في شمال وشرق سوريا ” كوثر دوكو” أن العملية التركية الإحتلالية أدت لتعطيل العملية التعليمية في شمال وشرق سوريا, وأغلقت 810 مدارس مع بدأها, مشيرة إلى أن تركيا تسعى لتتريك المناطق التي تحتلها من خلال فرض تعلم اللغة التركية في المدارس كسري كانيه وتل ابيض.

وعن تأثير الهجمات التركية على الأطفال وعلى التعليم في شمال وشرق سوريا, افادتنا الرئيسة المشتركة لهيئة التربية والتعليم لشمال وشرق سوريا” كوثر دوكو”, كاشفة أنه منذ بدأ المحاولة التركية لإحتلال شمال وشرق سوريا مضى شهران, أي منذ ال9 من شهر تشرين الأول, واستهدفت على وجه الخصوص كري سبي وسري كانيه وتل تمر, مركزة هجماتها على المراكز الخدمية سوآء أكانت صحية أو تربوية.

وتدعمت الحركة الدولية لحقوق الإنسان عندما اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في 10 كانون الأول/ ديسمبر 1948م.

أشارت كوثر إلى أنه ومع بداية الحملة التركية توقفت 810 مدرسة عن العمل, من ضمنها مدارس كري سبي, سري كانيه, تل تمر, تربه سبيه, وقالت:” بفضل جهود الإدارة الذاتية التي تسعى للحفاظ على الأمن والإستقرار اللآزمين للأهالي, عادت المدارس إلى العمل في كل من تربه سبيه وتل تمر, إلا أن الإحتلال في سري كانيه وكري سبي تسبب في توقف العملية التعليمية ل68000 تلميذ/ة”.

والتعليم ومن الحقوق الأولى والأساسية للطفل وهذا الحق البسيط حرم منه هذا العدد الهائل من الأطفال,  بسبب الإرهاب التركي الذي يحاول تشتيت الأهالي وتشريد الأطفال, لإعدام الأجيال المتطورة القادمة لأطفال شمال شرق سوريا.

نوهت كوثر أنه عندما احتلت المرتزقة التركية منطقتي تل ابيض ورأس العين, قامت بإستغلال المراكز التربوية والصحية وأنشئتها على أساس لمراكزهم العسكرية, هذا يؤثر بشكل عام على العمل التربوي، وقالت:” نتج عن هذا تخوفنا بشكل كبير على مصير أطفالنا ومستقبلهم القادم، نرى تجربة عفرين مثال لإرهاب الدولة العثمانية التركية حيث قاموا  بالسعي لتتريك المنطقة واجبار الأطفال على تعلم اللغة التركية, تغيير اسماء المؤسسات والقرى والشوارع لأسماء تركية,  وما هذا إلا خرق قانوني بشكل عام، وتغيير ديمغرافي بمجيء أبناء الترك لكي يحتلوا مناطقنا.

وبدأ الجيش التركي بتغير أسماء المدارس والشوارع والمؤسسات في منطقة كري سبي وسري كانيه الى أسماء تركية واجبار الأهالي على الكتابة باللغة التركي.

أكدت كوثر ان الأهالي لم يتقبلوا هذا التغيير لذا نزحوا من مناطقهم باحثين عن الأمان إلى مناطق ما زالت تنعم بأمان تحت مضلة مشروع الأمة الديمقراطية، حيث أصبحت اغلب مدارسنا في اقليم الجزيرة مشغولة بشكل كبير بالنازحين بأعداد تجاوزت أكثر من 148 مدرسة مليئة بالأهالي, وهذا أدى إلى تأثر مناهج العمل التربوي وخاصة في منطقة الحسكة,  التي شغلت فيها أكثر من 67 مدرسة، لذا بدأت كل مدرسة في منطقة الجزيرة بالعمل على نحو 3 أفواج لإستقطاب اعداد كبيرة من الطلاب، لنتدارك هذا الخطر الموجود مع تدهور المسيرة التربوية.

نوهت كوثر أنه في بداية الأوضاع والإضطرابات اضطروا إلى فتح المدارس سواء كان في الرقة أو إقليم الفرات او الجزيرة لإستقبال النازحين من مناطق التي احتلها الإرهاب.

بدأت مكاتب الشؤن الإنسانية ومكاتب المخيمات والنازحين في العمل على انشاء مخيمان في منطقة الحسكة وتل سمن الواقعة في الريف الغربي لمدينة الرقة, لإستقبال النازحين وافراغ المدارس للطلبة لإعادة سير العمل التربوي كما كان سابقاً.

أختمت كوثر دوكوا الحديث بالقول :” كهيئة التربية والتعليم نرى ما حصل في الوقت الحالي ومنذ بداية الحرب إلى يومنا هذا, خرق للقوانين الدولية وخرق لقوانين الطفل، ونرفض عدم تدخل أي منظمة دولية واي منظمة حقوقية ومنظمة الطفل في هذا الإرهاب ونناشدهم بالتدخل, لكي نستطيع الوقوف يد واحدة ضد هذا العدوان, الذي شرد وقتل وجرح وأعاق الألاف من الأطفال,  الذين يتوجب عليهم أن يكونوا جالسين على مقاعد الدراسة.

ونذكر أنها ليست المرة الأولى التي تحاول فيها تركيا تتريك المنطقة علمياً, حيث أنه في زمن الإحتلال العثماني السابق كان التعليم في المدارس مقتصراً على علوم القرآن والقراءة والكتابة باللغة التركية أو الأناضولية التركية بحسب إشارة السكان في تلك الحقبة, واضافة إلى ذلك يتم تدريس التلاميذ الأدب العثماني, كما أن المدارس والمناطق اطلقت عليها اسماء تركية, في سعي لوأد الثقافة الأساسية لسكان المنطقة وتتريكهم بشكل كامل.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق