المكتبة

فوزة يوسف: الموقف الأمريكي الضعيف والصمت الروسي فتح المجال أمام الهجمات التركية

أكّدت فوزة يوسف على أهمية الوحدة الوطنية للتصدي لمساعي الإبادة العرقية والتغيير الديمغرافي التي تنتهجها تركيا، وحماية القيم المشتركة. وقالت إن مكوّنات المنطقة لن ينسوا الموقف الأمريكي الضعيف والصمت الروسي، الذي شجّع الاحتلال التركي على ارتكاب المجازر بحق شعوب المنطقة.

موقف عضو الهيئة التنفيذية لحركة المجتمع الديمقراطي فوزة يوسف، جاء خلال مشاركتها في أعمال ملتقى الإبادة العرقية والتغيير الديمغرافي في شمال وشرق سوريا المُنعقد في بلدة رميلان التابعة لمقاطعة قامشلو.

وقالت فوزة يوسف إن ما سيتطرق إليه الملتقى من محاور في غاية الأهمية، نظراً للبعد التاريخي لقضية الإبادة العرقية والتغيير الديمغرافي في المنطقة، و “هي قضية اللحظة الراهنة أيضاً”.

وأشارت إلى أن ما تمر به منطقة الشرق الأوسط بشكل عام وسوريا بشكل خاص يشبه جداً ما مرت به بداية القرن الماضي.

وأضافت: “العقدين الأولين من القرن الماضي غيرا الخارطة السياسية للشرق الأوسط ورسمت حدود جديدة، الآن أيضا نحن أمام عملية تغيير جذرية يمكن أن ترسم معالم القرن الواحد والعشرين.”

وأوضحت فوزة إن ما تعيشه الحكومة التركية اليوم من رهاب التغيير الديمقراطي قد يؤدي إلى تغيير في وضعها الداخلي أيضاً، فإن هجومها الفاشي على الشعوب في تركيا، وإصرارها على احتلال شمال وشرق سوريا ما هو إلا محاولة لاسترجاع ما خسرته في الحرب العالمية الأولى.

وأردفت بالقول: “خوفها من نجاح نموذج الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا والذي يشكل البديل لنموذج الفاشية الذي تقدمها الدولة التركية للمنطقة.”

مبينة أن “ما قامت به تركيا خلال المئة سنة الماضية هو تحويل الشعوب عن طريق الصهر القومي إلى مجتمعات فاقدة للهوية، مجتمعات تخون قيمها وهويتها، وإذا لم تقبل بالصهر فمصيرها الإبادة الجسدية والثقافية، فالشعوب التي حُرمت من حقوقها السياسية و الثقافية والاجتماعية في القرن الماضي كالكرد والسريان- الآشوريين، والأرمن تعرضوا لكل أنواع القتل والمذابح، وعلى مرأى الدول الغربية وبموافقة منهم”.

ولفتت فوزة إلى أن تركيا بهجومها على عفرين وسري كانيه وتل أبيض وإدلب والباب واعزاز وجرابلس، فإنها تسعى إلى إجهاض مشروع الأمة الديمقراطية، ومشروع الدستور الديمقراطي السوري. والعمل على دعم الإرهاب وتحويل النازحين السوريين الى جيش من المرتزقة والجهاديين يقتلون شعبهم هو أكبر جريمة ارتُكبت بحق المجتمع السوري.

وبيّنت فوزة يوسف إلى أن هدف تركيا هو وضع الفتنة وزعزعة الثقة بمكونات المنطقة التي هزّت مقاومتها العالم.

وأوضحت فوزة أن شعوب المُكوّنات في المنطقة لن ينسوا الموقف الأمريكي الضعيف والصمت الروسي، الذي لولاه لما تمكّنت تركية من التجرؤ على هذا الشيء، وأكملت قائلة: “لن تنسى المكونات بأن ٥ ملايين نسمة من السكان في شمال وشرق سوريا مازالوا غير ممثلين في هيئة المفاوضات وفي اللجنة الدستورية، ومنظمتي داعش والنصرة ممثلان في جنيف وسوتشي”.

وسلطت فوزة الضوء على الاعتراف الأمريكي بمجزرة الأرمن التي ارتكبها الاحتلال قبل مئة عام، بدلاً من إيقاف المجازر التي ترتكبها تركيا اليوم بحق مُكوّنات شمال وشرق سوريا، وإعادة سكان المناطق المحتلة لأراضيهم وفقاً لضمانات دولية، وإشراك ممثليها في مفاوضات جنيف واللجنة الدستورية، وإعلان تركية كدولة تموّل الإرهاب وتُصدره للعالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق