المكتبة

“الاحتلال عنف وسنحطمه”

تحت شعار ” الاحتلال عنف، سنحطم الاحتلال والفاشية “خرجت نساء مدينة قامشلو وتربه سبيه وعامودا في تظاهرات منفصلة أكدن فيها بأن المناضلة هفرين خلف ستكون بداية للانتصار على الاحتلال الذي يمارس جرائم حرب بحق شعب المنطقة.

بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة خرجت المئات من نساء مدينة قامشلو وناحيتي تربه سبيه وعامودا في تظاهرات، تحت شعار “الاحتلال عنف بمقاومة هفرين سنحطم الاحتلال والفاشية”.

قامشلو 

وفي مدينة قامشلو، تجمع المئات من النساء وعضوات مؤسسات الإدارة الذاتية الديمقراطية والمجتمع المدني في دوار الشهيد روبار غربي مدينة قامشلو، حاملات صور المناضلات الثلاث ساكنة جانسيز، وليلى شيلمز وفيدان دوغان، وصور الشهيد هفرين خلف، والمقاتلات اللواتي استشهدن اثناء تصديهن للهجمات التي شُنت على مناطق شمال شرق سوريا، وصور ضحايا تفجير مدينة قامشلو، و الوالدة عقيدة التي استشهدت اثناء استهداف جيش الاحتلال التركي للقافلة المدنية التي دخلت مدينة سري كانيه في 13 تشرين الأول.

كما رفعت المشاركات يافطات كتبت عليها بلغات الثلاث الكردية، والعربية والسريانية “الاحتلال عنف.. بمقاومة هفرين سنحطم الاحتلال والفاشية”، و “لا تقتلوا المرأة”، و “لا أحد يمثلنا سوانا”، و “المرأة حياة لا تقتلوا الحياة”، و “اوقفوا العنف على المرأة”، و “المرأة حياة حرة”.

وانطلقت النساء المشاركة في المسيرة واللواتي ارتدتن ستر بيضاء وكتب عليها: “لا للعنف”، من دوار الشهيد روبار صوب دوار” أوصمان صبري “غربي المدينة، ورددن هتافات “المرأة حياة حرة”، و “لا تقتلوا المرأة” و “تحيا مقاومة وحدات الحماية المرأة التي تمثلنا”.

ولدى وصول المشاركة في المسيرة لدوار اوصمان صبري تحدثت الإدارية لمجلس المرأة في شمال شرق سوريا سهيلة حامد وأوضحت بأن المرأة في سوريا تعرضت للعنف خلال أعوام الثورة، ودفعت البدل الأكبر في السنوات الماضية.

وأشارت سهيلة حامد بأن المرأة في شمال شرق سوريا نظمت نفسها ضمن كافة المجالات العسكرية والاجتماعية والمدنية ولعبت دوراً ريادياَ ضمن كافة المجلات، وقالت: “لذلك استهدفت إرادتها أثناء شن الاحتلال التركي هجماته على مناطق شمال شرق سوريا”.

ونوهت سهيلة حامد بأن الاحتلال ومرتزقته الذين قتلوا الأمنية العامة لحزب سوريا المستقبل هفرين خلف حاولوا كسر إرادة المرأة الحرة، وشددت على ضرورة رفع المرأة وتيرة نضاله أكثر من ذي قبل.

تل براك

وفي السياق نفسه نظم مؤتمر ستار مظاهرة في ناحية تل براك، شارك فيها المئات من النساء، اللواتي رفعن صور الأخوات ميربال، والشهيدة هفرين خلف، وجابت المظاهرة الشوارع الرئيسة للناحية وسط ترديد الشعارات التي تحيي نضال المرأة، وتندد بجرائم الاحتلال التركي ومرتزقته بحق النساء.

وفي ختام المظاهرة ألقي بيان باسم مؤتمر ستار في ناحية تل براك جاء فيه :”نناشد جميع نساء العالم بأن يرفعن أصواتهن ليحاكم أردوغان على جرائم الحرب التي ارتكبها، وعلينا ألا ننسى أن الأخوات ميربال خضن نضالاً فردياً بوجه الطاغية والديكتاتور تروخيلو، واستطعن بنضالهن التاريخي أن يحطمن الذهنية السلطوية والذكورية، ويصبحن رمزاً لنضال كافة النساء نحو الحرية والديمقراطية ونيل الحقوق، لذا علينا كنساء مواصلة طرق كافة المناضلات من الأخوات ميربال وإلى الشهيدة هفرين خلف وكافة مناضلات وحدات حماية المرأة، لنيل الحرية ومحاسبة كل من أقدم على ارتكاب العنف والجرائم بحق المرأة وعلى رأسهم أردوغان ومرتزقته”.

عامودا

وشارك في المسيرة التي نُظمت في ناحية عامودا المئات من النساء، وعضوات مؤتمر ستار، ومكتب المرأة في مجلس سوريا الديمقراطية، واتحاد النسائي السرياني، والمعلمات، ونساء الاحزاب السياسية، وعضوات مركز هوري للثقافة والفن في الناحية.

ورفع المشاركات في المسيرة يافطات كُتب عليها: ” سوزكين وميديا كرامتنا”، و “نعم لإرادة المرأة”، و “الاحتلال عنف”، و “قسد تمثلنا”، و “لا تقتلوا أطفالنا”، و “لا للاحتلال التركي”، و “عفرين وسري كانيه وكري سبي لنا”، و “هفرين رمز وحدة المرأة”، و “لا للتهجير”، و “نعم لأخوة الشعوب”، بالإضافة لصور ضحايا هجمات الاحتلال التركي على مناطق شمال شرق سوريا، وصور شهيدات.

وارتدت النساء المشاركات قمصان كتبت عليها “لا للعنف” مرسوم عليها يد ملطخا بالدماء، ورسمن على وجوههن آثار العنف والضرب الدالة على استمرار العنف بحق المرأة، كما كبلتن أنفسهن بسلاسل للدلالة على القيوم التي تتعرض له المرأة.

المسيرة انطلقت من ساحة الشهيد جهاد وسط ناحية عامودا جابت الشارع الرئيس في الناحية، وردن الشعارات “لا للعنف الممارس ضد المرأة”، و “نعم لحرية المرأة”، و “فكوا قيود العبودية”، و “يموت الاحتلال”، و “جميعنا هفرين وآمارة”، و “المرأة حياة حرة لا تقتلوا الحياة”، و “الحرب عنف”. وتوجهن إلى ساحة المرأة الحرة شرقي الناحية.

ولدى وصول المشاركات في المسيرة لساحة المرأة الحرة، والوقوف دقيقة صمت تحدثت الإدارية في مؤتمر ستار في إقليم الجزيرة كليستان علي، ومسؤولة في حزب الاتحاد النسائي السرياني صباح شابو، ونوهتا إلى أن المرأة في سوريا تعرض للعنف منذ أعوام وبشكل خاص أثناء تفاقم الازمة السورية، أما في شمال شرق سوريا أسست المرأة نظامها ولكن هجمات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته على مناطق شمال شرق سوريا مؤخراً كان الهدف منه تحطيم هذا النظام، ونظام الامة الديمقراطية.

وأوضحتا بأن النساء في شمال شرق سوريا لن ينسوا ما فعله المرتزقة التابعة لجيش الاحتلال التركي والذين يُدعون بالجيش الوطني الحر بالمناضلة هفرين خلف، واكدتا بأن المناضلة هفرين خلف ستكون بداية للانتصار على والاحتلال الذي يمارس جرائم حرب بحق شعب المنطقة.

تربه سبيه

وحملت النساء اللواتي شاركن في المسيرة التي نظمت في ناحية تربه سبيه يافطات كتبت عليها، “هفرين رمز وحدة النساء”، و”لا لسياسة التهجير”، و”لا تقتلوا اطفالنا”، و”لا للصمت الدولي”، و” وحدات حماية المرأة تمثلنا”، و “من يصمت فهو شريك”، “الاحتلال عنف.. بمقاومة هفرين سنحطم الاحتلال والفاشية”، و” يوماً ما حين تكون الأمور بخير ستنظر إلى الخلف وتشعر بفخر أنك لم تستسلم”. كما حملن إعلام وحدات حماية المرأة.

وحمل النساء أيضاً صور الأمينة العامة لحزب سوريا المستقبل الشهيدة، هفرين خلف، والإداري في مؤتمر ستار ، والأم عقيدة، والمناضلات في وحدات حماية المرأة اللواتي استشهدن أثناء صد هجمات جيش الاحتلال التركي والمرتزقة التابعين له على مناطق شمال وشرق سوريا.

وانطلقت المسيرة من أمام مقر مؤتمر ستار في ناحية تربه سبيه شمال سوريا، وجابت الشارع الرئيسي العام في الناحية، وسط ترديد الشعارات “المرأة حياة حرية”، و”تحيا مقاومة وحدات حماية المرأة”، و”تحيا مقاومة روج آفا”.

وتوقفت النساء في الجهة الغربية من الناحية، وهناك القت الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية أمينة عمر كلمة، حيت من خلالها مقاومة المرأة ضد جيش الاحتلال التركي في مناطق شمال وشرق سوريا، وقالت: “أبارك جميع الجهود المبذولة لوقف العنف ضد المرأة”.

وبينت أمينة عمر إلى أن العنف ضد المرأة هو عنف موجود منذ الأزل على يد السلطوية الذكورية والأنظمة الاستبدادية والفاشية، حيث كان يتم قتل المرأة ودفنها وهي حية، وكانت تتعرض للاغتصاب والتمثيل بجسدها والتنكيل بها وبيعها وشرائها عبر التاريخ.

وأشارت أمينة عمر بأن وضع المرأة اختلف بعد ثورة 19 تموز 2012 وقطعت شوطاً كبيراً في النضال من أجل بناء مجتمع ديمقراطي حر، وقالت: “المرأة هنا تناضل من أجل الحرية والمساواة والديمقراطية، وقدمت تضحيات، ونظمت نفسها على جميع الأصعدة وأن تصل إلى درجة من الوعي لأن تدرك بأنها قادرة على تغيير المجتمع والذهنية التي تهمش المرأة، وكانت المرأة مشاركة ضد جميع معارك التي خاضتها ضد الفصائل الإرهابية والجيوش الفاشية”.

ولفتت أمينة عمر: “ما نشهده في شمال وشرق سوريا منذ بدء الهجمات هو عنف ضد جميع شرائح المجتمع وهو عنف ممنهج ضد المرأة، وهذا العدوان أدى إلى نزوح 300 آلف شخص من بيوتهم وأرضهم وذكرياتهم، إلى مراكز اللجوء والإيواء، والمعاناة التي تلاقيها المرأة في هذه المخيمات كبيرة لا تقاس بحجم المعاناة التي تعيشها”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق