المكتبة

“تركيا تستهدف إرادة المرأة ويجب تصعيد النضال أكثر من ذي قبل”

أوضح مكتب المرأة في حركة المجتمع الديمقراطي بأن الهدف من هجمات جيش الاحتلال التركي هو لإنعاش داعش وفسح المجال أمام فلوله لاستعادة قوته وتنظيمه. بالإضافة لاستهداف المرأة بشكل خاص لكسر إرادتها، ودعا لتصعيد النضال ضد الاحتلال التركي.

أصدر مكتب المرأة في حركة المجتمع الديمقراطي، اليوم السبت 23 تشرين الثاني، بياناً إلى الرأي العام قُرئ أمام مفوضية الأمم المتحدة في مدينة قامشلو شمال شرق سوريا، بحضور عضوات اتحادات ونقابات وغرف ومنظمات في حركة المجتمع الديمقراطي، رافعات صور الشهيدة هفرين خلف، والأم عقيدة، وأرين ميركان وبارين وجيجك كوباني.

البيان قُرئ من قبل الإدارية في مكتب المرأة لحركة المجتمع الديمقراطي تاز باشا، وجاء في البيان:

“يستذكر الأحرار في العالم في الخامس والعشرين من شهر تشرين الثاني من كل عام الأخوات ميرابال فراشات الحرية اللواتي أصبحن رمزاً للانتفاضة في جه العنف السياسي المُطبّق بحق المرأة، ولا تزال المرأة فريسة لمختلف أشكال العنف المُطبّق عليها منذ آلاف السنين، عنف الأب، عنف الزوج، عنف المجتمع، عنف الأنظمة الاستبدادية التي تحاول جاهدةً محو معالم كيانها الاجتماعي، ساعيةً لتحويلها إلى ظلٍ مشوه لمفهوم ذكوري مُسيطر، آلاف السنوات ولا تزال المرأة مسلوبة الإرادة ومضطهدة داخل منزلها وخارجه، تاريخ طويل من الحرمان والعبودية والعنف عاشته المرأة داخل حدود رُسمت لها بأنامل ذكورية.

المرأة في شمال شرق سوريا تحولت إلى أيقونة عالمية

حُبست داخل قوقعة المنزل، في حين يتضاعف ويزداد القمع في أيام الحروب والاحتلال، ورداً على العنف والقمع المُطبّق بحقها دفعت المرأة آلاف الضحايا في سبيل حريتها، وطال تاريخ مقاومتها ليتوّج القرن الواحد والعشرين بأكاليل حرية المرأة، في انعكاس مباشر على مقاومتها البطولية وكفاحها الطويل، والذي جاء بدور طليعي وريادي من المرأة الكردية، التي أبت الظلم واستطاعت تنظيم نفسها ضمن صفوف وحدات حماية المرأة، وخاصة أمام أشرس حرب عرفتها البشرية وتمكّنت من دحر أفظع أشكال الإرهاب الراديكالي المُوجّه نحو مقاومتها، وتحوّلت إلى أيقونة عالمية، ومثالاً يُحتذى به، واستطاعت أن تأخذ بيد النساء من مختلف مكوّنات المنطقة، وأن تُمهد لهم الطريق نحو تنظيم صفوفهن وتوحيد نضالهن في وجه كل أشكال العنف واللامساواة في المجتمع.

دولة الخلافة داعش التي تقهقرت أمام زغاريد المرأة ونضالها، هي نفسها الوجه الآخر للاحتلال التركي لشمال وشرق سوريا تحت اسم عملية نبع السلام، والذي يستخدم فيه أكثر الأسلحة المتطورة في معادلة غير مُتكافئة، وبهدف إنعاش داعش وإفساح المجال أمام فلوله لاستعادة قوته وتنظيمه.

تركيا والفصائل الموالية لها تُمارس مختلف أنواع العنف والقهر على الشعب المدني الأعزل، وترتكب إبادات جماعية بحق شعوب المنطقة، مهددةً الشعب الكردي بدفنه في خنادقه وإبعاد سكانها الأصليين لإحداث تغيير ديمغرافي فيها وتُستهدف المرأة بشكلٍ خاص لكسر إرادتها في مقاومة الحرية، ونضالها من أجل حقوقها.

لا تستطيع أي قوة إخماد ثورة المرأة الحرة وكسر شوكتها

إن الانتهاكات التي ارتكبتها بحق مناضلات شمال وشرق سوريا كاغتيال الشهيدة هفرين خلف والشهيدة عقيدة والتمثيل بجثة الشهيدة آمارا، والمعاملة اللاإنسانية بحق الأسيرة جيجك، أدلة واضحة على حجم الخوف من انتشار فكر ومفهوم حرية المرأة ومقاومتها، ولا تستطيع أي قوة إخماد ثورة المرأة الحرة وكسر شوكتها، وهي مستمرة في نضالها، وماضية في إكمال مسيرتها نحو تحقيق حريتها.

وانطلاقاً من كون المرأة تُجسّد الفكر الديمقراطي، وتعتبر قوة التغيير المجتمعي والثقافي الأكثر فعالية، ومن كون أن قضية المرأة واحدة أينما كانت والعنف المُطبّق بحقها متشابه على اختلاف أنواعه، فعلى المرأة أن توحد صفوفها وتُكثّف جهودها لبناء مجتمع يحترم كيانها، وأن ترفض أي جهود لإلغاء دورها وكسر كل القيود التي من شأنها أن تُقزّمها أو أن تحد من حريتها في المجتمع.

إننا كنساء في حركة المجتمع الديمقراطي من مختلف المُكوّنات نتعهد باستمرار بالنضال ضد العنف بكافة أشكاله ونعاهد شهيداتنا بأننا ماضيات على درب المرأة الحرة، ولن نتهاون أمام أي عقبات قد تُعيق مسيرة نضالنا ومقاومتنا”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق