المكتبة

“الدولة التركية تحارب الشعوب في قوتها ولقمة عيشها”

 أكدت هيئة الإقتصاد والزراعة على “أن الدولة التركية بهجمتها العسكرية البربرية علينا حاربت شعبنا, في قوته ولقمة عيشه, وأرادت ضرب مشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية من خلال ضرب وتهديم اقتصادها”, وذلك خلال بيان.

وخرج اليوم العشرات من أهالي مدينة قامشلو ومؤسسات المجتمع الديمقراطي, في مسيرة حاشدة بتنظيم من هيئة الإقتصاد والزراعة, تحت شعار” سلب المدخرات المادية هي أساس لسلب ونهب القيم الإنسانية”, وذلك في الساعة ال11 من صباح اليوم في مدينة قامشلو, بصدد استنكار الممارسات التركية وسلبها لمنازل وممتلكات المدنيين في المناطق المحتلة من قبل المرتزقة والإحتلال التركي.

وتجمع المشاركون أمام الكراج السياحي في الحي الغربي, حاملين صور تعبر عن سلب الإحتلال التركي لممتلكات الأهالي, وشعار كتب عليه” لا للبضاعة التركية, معاً لمناهضة البضائع التركية”, وخلال المسيرة رددوا الشعارات التي تستنكر الجرائم التركية والإنتهاكات اللاإنسانية التي تمارسها الإحتلال ومرتزقته.

وبدأت المسيرة من أمام الكراج السياحي وصولاً إلى مبنى الأمم المتحدة, وبعد الوقوف دقيقة صمت, تم إلقاء بيان باللغات الإنكليزية والعربية قرئ من قبل كل من الرئاسة المشتركة للإقتصاد في إقليم الجزيرة سمر حسين,  الرئيس المشترك لهيئة الإقتصاد والزراعة لشمال وشرق سوريا سلمان بارود.

أعرب البيان على أنه ومنذ بداية الثورة في سوريا عامة وفي مناطق شمال وشرق سوريا خاصة, ومع دخول المجموعات الإرهابية إلى مناطقهم وعلى رأسها داعش,  قامت هذه المجموعات بأفظع الجرائم فقتلوا البشر وذبحوا الأبرياء ونهبوا ممتلكات الشعب, ومارسوا أبشع الجرائم التي ترسخت في ذاكرة التاريخ الحديث.

وأشار البيان إلى أن المرتزقة قطعوا الطرق البرية التجارية وحالوا دون وصول الشاحنات المحملة بالمواد الأساسية, الغذائية منها والدوائية وغيرها.

وشرح البيان أن كل ما سبق زاد الضغط على الإدارة الذاتية التي قامت بدورها وبصعوبة توفير جميع المواد الضرورية ومنها المستلزمات الزراعية, واستطاعت بالرغم من إمكاناتها المحدودة أن تبذل جهداً كبيراً في سبيل إدارة وتنظيم مختلف الأنشطة الإقتصادية من زراعة وصناعة وتجارة وغيرها.

وأفاد البيان ” وبعد أن تم القضاء على المجموعات الإرهابية بفضل تضحيات قواتنا ودماء شهدائنا, استطعنا في الإدارة الذاتية الديمقراطية السير بعجلة الإقتصاد نحو النمو والتطور تدريجياً ومنعناه من الإنهيار, واستطعنا أن نبني اقتصاداً مجتمعياً كومينالياً, تتشارك فيه كل شرائح شعبنا في العمل, لإنجاز مشاريعها الإقتصادية المتنوعة عبر الجمعيات التعاونية”.

وأكد البيان على أنهم استطاعوا بناء اقتصاد إيكولوجي قائم على حماية البيئة والحفاظ عليها واعتبارها عامل أساسي لتنفيذ أي مشروع, ومن خلال ذلك تم انتاج محاصيل زراعية تتوافق مع المعايير الصحية والغذائية, بالإضافة إلى بناء وتطوير الصناعة بالشكل الذي يحافظ على البيئة والنظام البيئي.

أوضح البيان” أن سياستنا هذه الطامحة إلى الإكتفاء الذاتي لم ترق للدولة التركية ومرتزقتها, فمع هجمتهم العدوانية علينا وضعوا أيديهم القذرة على صوامعنا, في كري سبي/ تل أبيض وسري كانيه/ رأس العين, وسرقوا قمح وخبز شعبنا, كما استولوا على جميع المنشآت والمعامل والمحلات الصناعية والتجارية وسرقوا أملاك الشعب هناك.

وشدد البيان على أن كل هذا عدا المساحات الزراعية في المناطق المحتلة من قبل تركيا والتي خرجت من خطتنا الزراعية, كذلك باقي الأراضي الخصبة على الشريط الحدودي التي لم يستطع الفلاحون زراعتها.

وبين البيان” أن العدوان التركي أراد أن يفرض الحصار علينا مرة أخرى كي تصبح مناطقنا سوقاً لتصريف منتجاته, إلا أن الشعب بكل مكوناته ومن تلقاء نفسه,  كان لديه الوعي الكافي الذي نتج عنه اتباع سياسة مقاطعة البضائع ذات المنشأ التركي, واعتبر شراء أي منها هو شراء رصاصة يقتل بها أطفالنا”.

قال البيان مكملاً:” نعم الدولة التركية بهجمتها العسكرية البربرية علينا حاربت شعبنا, في قوته ولقمة عيشه, وأرادت ضرب مشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية من خلال ضرب وتهديم اقتصادها”.

وصرح البيان” إلى أنه وفي ظل هذه الظروف الصعبة التي تمر بها مناطقنا في شمال وشرق سوريا, فإننا نناشد المنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني بمختلف مجالاته وخاصة التي تعمل في مجال الإقتصاد والأمن الغذائي أن تقوم بواجبها الإنساني والأخلاقي وتقديم الدعم اللازم للإدارة الذاتية الديمقراطية المتمثلة بهيئة الإقتصاد والزراعة, وبشكل خاص تقديم الدعم في مجال القطاع الزراعي والثروة الحيوانية والعمل على سد حاجات المزارعين من المستلزمات الأساسية من” بذار, سماد, أدوية زراعية وبيطرية”.

وناشد البيان في الختام” بإتخاذ كافة الخطوات اللازمة والتي من شأنها المساهمة في ردع العدوان على مناطقنا, والكف عن سياستها القائمة على الغزو والإحتلال وسلب الممتلكات الخاصة والعامة”.

تلا البيان قراءة احصائية مركز إعلام الإقتصاد من قبل الرئيسة المشتركة لشركات تطوير المجتمع الزراعي لشمال وشرق سوريا نبيلة محمد, وبهذه الإحصائية تم اختتام المسيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق