المكتبة

نساء مخيم واشوكاني: كنا نعيش بسلام في ظل الإدارة الذاتية

بينت نساء مخيم واشوكاني أنهن كن يعشن بأمانٍ في ظل الإدارة الذاتية, إلا أن المرتزقة أقدموا على نهب وسرقة منازلهم وقراهم تحت اسم الإسلام.

ونتيجة القصف التركي ومرتزقته من جبهة النصرة وداعش على مناطق شمال وشرق سوريا واستخدامها جميع الأسلحة الثقيلة والمحرمة دولياً والطيران الحربي, نزح الآلاف من المدنيين من النساء والأطفال إلى المناطق أكثر أماناً, خوفاً على أطفالهم من المجازر التركية.

وافتتحت الإدارة الذاتية مخيم واشو كاني في 2 تشرين الثاني في  بلدة توينة بالقرب من مدينة الحسكة لاستقبال الأهالي النازحين قسراً من مدنهم وقراهم نتيجة القصف التركي ومرتزقته من جبهة النصرة وداعش, وعدم قدرة المدارس على استيعاب المزيد من النازحين في المنطقة .

وفي سياق ذلك اتجهت مراسلتنا إلى مخيم واشو كاني لتلتقي بعدد من النساء النازحات من سري كانيه وقرى تل تمر, والقاطنات في مخيم واشو كاني الآن, لتتحدثن عن وحشية الإحتلال التركي ومرتزقته.

وأشارت النازحة صبحة محمد من قرية ليلان التابعة لبلدة تل تمر  قائلةً:” نزحت مع أطفالي  خوفاً عليهم من قصف وقذائف الإحتلال التركي ومرتزقته المكثفة على القرية”.

ونوهت صبحة” أن الأوضاع باتت صعبة في القرية بعد قصف الإحتلال التركي ومرتزقته, فقد كانت القرية محاصرة ولم يكن يتوفر الماء والخبز, لذا وخوفاً على الأطفال نتيجة القصف اضطررنا للخروج من القرية والتوجه إلى مدينة الحسكة”.

وشن الإحتلال التركي ومرتزقته هجومه السافر على مناطق شمال وشرق سوريا في 9/ تشرين الأول من العام الجاري باستهداف المدنيين العزل منهم الأطفال والنساء وإرتكاب المجازر بحقهم, ولا سيما في مدينتي سري كانيه وكري سبي وقرى تل تمر.

وبينت صبحة أنها أنجبت طفلها منذ 18 يوماً وهي تعاني من المرض, ولديها 4 بنات وولدين وكانت تعيش بسعادة مع عائلتها إلا أن القصف التركي جعلهم ينزحون من منزلهم وقريتهم.

وأضافت صبحة أنهن يعشن أوضاعاً سيئة ولا سيما أن فصل الشتاء على الأبواب, والأطفال لا يتحملون البرد.

ونتيجة القصف المكثف على مدينة سري كانيه وقرى تل تمر أضطر الآلاف من الأهالي للنزوح قسراً من منازلهم وقراهم ومدنهم والتوجه إلى مدينة الحسكة والتي استقبلت أكثر من 300 ألف نازح, وتقديم المساعدات اللازمة لهم من قبل الإدارة الذاتية والهلال الأحمر الكردي.

وهنا تساءلت صبحة” لماذا أرواحنا رخيصة لهذه الدرجة وليست هناك عدالة؟, فما تقوم به الدولة التركية بعيداً عن الإنسانية والأخلاق ولا يقبله أي دين من الأديان.

ومن جهتها أشارت النازحة مريم العلي بأن الدولة التركية أرسلت المرتزقة إلى مناطقهم, وتسبب في نزوحهم قسراً, مما جعلهم نازحين في بلدهم, مضيفةً أنهن خرجن من منازلهن من دون أخذ أي شيء معهن تركن كل شيء ورائهن نتيجة القصف المكثف والمتكرر من قبل الإحتلال ومرتزقته.

وبينت مريم أن المرتزقة التابعة للإحتلال التركي نهبوا وسرقوا منازلهم وممتلكات الأهالي من مازوت وقمح وشعير والأغنام وغيرها من الممتلكات.

وبعد إحتلال الدولة التركية ومرتزقتها لمدينة سري كانيه سرقت ونهبت ممتلكات المدنيين ومنازلهم, كما فعلت في عفرين من قبل والتي لا تزال مستمرة بممارسة إنتهاكاتها من ” سرقة, نهب, سلب, قتل, اختطاف”, وغيرها من الممارسات اللاإنسانية.

وأكدت مريم أنه وقبل قصف الإحتلال التركي ومرتزقته للقرية كن يعشن بأمان وحرية في ظل الإدارة الذاتية التي وفرت لهم كل إحتياجاتهم ومستلزماتهم, إلا أن المرتزقة والإحتلال أتوا كالكلاب المذعورة إلى المنطقة باسم الإسلام, ولكنهم لا يمثلون أي شيء من الإسلام بكل ما يقومون به من جرائم وإنتهاكات.

وفي الختام ناشدت مريم العلي الدول الأوربية ومنظمات حقوق الإنسان للوقوف في وجه الدولة التركية والحد من هجماتها على مناطق شمال وشرق سوريا, من أجل عودة الأهالي إلى منازلهم والعيش بحرية وكرامة.

ويستمر الإحتلال التركي بقصف مناطق شمال وشرق سوريا ولا سيما قرى بلدة تل تمر وإستهداف المدنيين, بهدف إعادة إمجاده العثمانيين وتهجير السكان الأصليين من مناطقهم وتوطين عوائل المرتزقة بدلاً منهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق