استهداف الفصائل التركية للنساء تجاوز كافة القوانين الإنسانية الدولية

 أكدت الإدارية لمجلس المرأة السورية لإقليم الفرات أمل الأحمد بأن الفصائل التركية من خلال إستهداف  النساء تجاوزت كافة القوانين الإنسانية الدولية.

وسعت الدولة التركية المحتلة منذ بداية الثورة في روج آفا لإرسال فصائل إرهابية متشددة كجبهة النصرة والجيش الحر،والهدف منها إحتلال مناطق شمال وشرق سوريا ونشر الفكر المتطرف في المنطقة، وبعد فشل تلك الفصائل في سري كانيه وخسارتهم على يد وحدات حماية الشعب، عادوا باسم  داعش ولكنهم ينتمون لنفس الفكر الإرهابي، وفرض هؤلاء الإرهابيين أحكامهم التعسفية على الأهالي وركزوا بشكل خاص على المرأة، حيث أخفوا شخصيتها الحقيقية من خلال سياسة القمع والإضطهاد التي أقيمت بحقها ونشر أفكارهم التكفيرية في المناطق التي احتلوها في الرقة، الطبقة، منبج، كري سبي،..وغيرها.

وبدأت الدولة التركية توسع نفوذ مرتزقة  داعش في المناطق التي سيطروا عليها، ولم تكتفي بالمناطق التي احتلتها ووجهت إرهابيي داعش إلى مدينة كوباني لإحتلالها، ولكن فشلت مخططات الإرهابيين وتركيا من خلال مقاومة كوباني التي ابدتها وحدات حماية المرأة والشعب للدفاع عن المدينة، وأبهرت المرأة العالم من خلال النضال التي بادرت به حربها على الإرهاب، واستطاعت أن تكسره وتدحره من المدينة، وكان هذا الأنتصار له انعكاسات إيجابية كبيرة على النساء في جميع أنحاء العالم، وله دور في تغيير المفاهيم السياسية والعسكرية في تلك الفترة.

وبعد تصعيد نضال المرأة وبفضل ثورتها، استطاعت أن تحرر النساء في جميع المناطق التي إحتلها داعش بعد هزيمته في باغوز ودحر إرهابه كلياً، وهذا النصر كان هاماً لدور المرأة في الحياة وساهم بتحرير المئات من النساء من إنتهاكات الإرهابيين في جميع مناطق روج آفا، وبعد التطور العسكري والسياسي التي أحرزته المرأة، بدأت بالخوض بكل ثقة في جميع المجالات الحياتية والعملية.

وبدأت الدولة التركية في الفترة الأخيرة بشن هجوم على مناطق شمال وشرق سوريا، وركزت الفصائل التابعة لها بعدوانها على المرأة السياسية والعسكرية وهذه الفصائل تنخرط بمضمون الفكر الداعشي، الذي يسعى بكل عقائده  المتطرفة للنيل من إرادتها وتحطيم كيانها من خلال سياسته القامعة ضدها، وارتكبت المجموعات الإرهابية انتهاكات إنسانية عدة بحق الأهالي بعد إحتلال منطقتي سري كانيه وكري سبي.

وفي هذا الإطار تحدثت الإدارية في مجلس المرأة السورية لإقليم الفرات أمل أحمد وقالت:”منذ انطلاق ثورة روج آفا تحاول الدولة التركية إحتلال مناطقنا بكافة الوسائل، وساهمت بدعم الفصائل الإرهابية المتطرفة وكانت تدربهم وترسلهم من أجل تحقيق أحلامها في بناء دولة عثمانية جديدة في بلادنا، وهي من كانت تدعم فصائل مايسمى جبهة النصرة والجيش الحر وأرسلتهم سابقاً إلى منطقة سري كانيه ليهاجموا الأهالي واستخدمت هذه الفصائل الإرهابية جميع الأسلحة الثقيلة في حربهم على المنطقة لكن المقاومة التي جرت من قبل وحدات حماية الشعب صدت إرهابهم وهزمته في عام 2012/م،ثم ظهرت هذه الفصائل باسم داعش وانتشرت وتحولت نفس هذه الفصائل لاسم آخر لكنه يحمل نفس الفكر وأطلقت على نفسها داعش”.

وبعد تحرير مدينة سري كانيه من النظام البعثي دخلت مجموعات إرهابية تكفيرية من القاعدة كجبهة النصرة ..وغيرها، وكانوا يحاولون حرف ثورة روج آفا عن خطها وتحويلها إلى حرب طائفية، ولكن نهج الثورة الديمقراطي السلمي بادر بمواجهة تلك الفصائل الإرهابية بالمقاومة والنضال وخاضت وحدات حماية الشعب حرباً شرساً ضد هذه المجموعات الإرهابية وأحرزوا النصر للمنطقة بعد إخراج الإرهابيين منها، وفشلت الدولة التركية ومرتزقتها في تحقيق أحلامهم في سري كانيه، ولكن تركيا لم تقبل الهزيمة على نفسها وبدأت بدعم الفصائل الموالية لها من جديد عسكرياً ومادياً، وكانت تشرف على تدريب المرتزقة ضمن المعسكرات العسكرية التي أقامتها في أراضيها وترسلهم إلى مناطق شمال وشرق سوريا وتطلق عليهم اسم داعش.

واكدت أمل بأن الدولة التركية هي التي حضنت إرهاب داعش وأرسلته لمناطق روج آفا بهدف الإحتلال وكسر المرأة ، وهؤلاء المرتزقة انتشروا داخل مناطق الرقة والطبقة ومنبج…وغيرها وكانوا يرتكبون انتهاكات ظالمة بحق الأهالي القاطنين في تلك المناطق، والمرأة بشكل خاص حيث كانوا يسيرون سياسة القمع والاضطهاد بحقها بحجة الدين والإسلام ويكتمون صوتها وفرضوا عليها اللباس الأسود، وأرهبوها ومنعوها من ممارسة حقها في الحياة، وعاشت وفق تكتم وخوف من إرهابهم، وفي مدينة شنكال إرتكبت مرتزقة داعش  المجازر بحق الأهالي وسبوا النساء وتم بيعهن في الأسواق دون إنسانية.

وباشر مرتزقة داعش بفرض أحكامهم الظالمة على المرأة في مناطق الرقة التي كانت سابقاً ولاية داعش المزعومة،بالإضافة لمنطقة الطبقة ،دير الزور، منبج، كري سبي،..وغيرها، وكانوا المرتزقة يجبرون النساء على إرتداء اللباس الشرعي الأسود ويتألف من( عباءة فضفاضة ، نقاب، درع، كفين)،وإذا خالفت المرأة القانون يصطحبونها إلى مقر الحسبة لمحاسبتها وجلدها أو زجها في السجن بالإضافة لدفع غرامة مالية لهم، وأقبل مرتزقة داعش على الزواج بفتيات عنوةً عن ذويهن، إذ يرى في ذلك أمراً مشروعاً لهم وهو في الحقيقة باطل.

وهاجم مرتزقة داعش على مدينة شنكال وأرتكب العشرات من المجازر بحق المكون الإيزيدي الذي يقطن داخل المدينة ،ودفن المئات من العائلات وهم أحياء بتاريخ الثالث من آب 2014/م، وأسروا المئات من النساء والفتيات وأصبحن سبايا وجاريات لديهم، وأرغم الكثير من النساء على اعتناق الإسلام تحت الإغتصاب وباعوا قسماً منهن في الأسواق.

ثورة المرأة في كوباني حطمت مخططات الدولة التركية وداعش

ونوهت أمل من خلال حديثها قائلة:”بعد فشل مرتزقة داعش في عدة مناطق توجه نحو مدينة كوباني وسعى بكل أساليبه العسكرية والإرهابية لإحتلالها ونشر فكره المتشدد، وراهن رئيس تركيا في تلك الأثناء على سقوط المدينة على أيدي المجمموعات الإرهابية التي يدعمها، لكن حساباته فشلت بفضل مقاومة المرأة التي أنتفضت ضد هذا الإرهاب ولعبت دوراً بطولياً في محاربة الأعداء وقررت سحقهم بكل مالديها من شجاعة وأرهبتهم، والمقاومة التي ابدتها آرين ميركان ورفيقاتها أدخلت رعباً في نفوس الإرهابيين وتراجعت صفوفهم وأنهاروا تدريجياً، واستطاعت المرأة عبر الثورة تحطيم مخططات الدولة التركية ومرتزقة داعش”.

وهاجم مرتزقة داعش مدينة كوباني في 2014/م، وتمكنت وحدات حماية المرأة والشعب من هزيمتهم بشدة في مقاومة بطولية ونفذت الشهيدة آرين ميركان عملية فدائية في تلة مشته نور بكوباني،عام 2014/م،حيث صعدت وتيرة نضال المرأة في الشرق الأوسط. 

الانتصار الذي حققته ثورة المرأة كان عالمياً

وأفصحت أمل بأن الأنتصار الذي حققته ثورة المرأة كان عالمياً، وأصبح مثال يقتدى به، ونتيجة هذا النضال بدأت المرأة تأخذ دورها في كافة المجالات بكل إرادة حرة بعد القمع والأضطهاد الذي كان يخيم على حياتها،ومقاومة المرأة في كوباني  واستطاعت بتغيير المستوى السياسي والعسكري في العالم،لأنها أثبتت وجودها بكل قوة ولم تستسلم في وجه الإرهاب ومنعته من إحتلال بلادها.

وبينت أمل بأن نضال المرأة توسع في كافة المناطق التي احتلها مرتزقة داعش، وعاهدت على كسر فكره من خلال مجابهته بشدة، وتمكنت من تحرير الآلاف من النساء من أحكامه الظالمة في مناطق الرقة، الطبقة، منبج، حتى وصلت لآخر معاقله في باغوز وأستطاعت كسر نفوذه من خلال قوتها ومقاومتها له، وبعد القضاء على الإرهاب في مناطق شمال وشرق سوريا انعكس هذا الانتصار العظيم سلباً على الدولة التركية وإرهابيي داعش لأنهم لم يصلوا لإهدافهم في تلك المناطق برغم من المحاولات الفاشلة التي بذلوها.

 وشاركت وحدات حماية المرأة والشعب بالتعاون مع قوات قسد بتحرير مناطق كان يسيطر عليها المجموعات التكفيرية ومن بينها مدينة الرقة التي كانت عاصمة الخلافة المزعومة لداعش، بتاريخ 20/10/2017/م،وتلاها عملية تحرير الطبقة في 10/أيار 2017/م، وشاركت القوات المدافعة بإخراج داعش من مدينة منبج في 15/8/2016/م،واستطاعت القوات بالقضاء على إرهاب داعش بشكلٍ كامل بتاريخ 21/3/2019/م.

الإحتلال التركي وفصائله التي تحمل نهج داعش هدفهم قمع المرأة وكسر إرادتها

وأسترسلت أمل حديثها بالقول:”بعد الانتصار على إرهاب داعش كلياً في مناطق روج آفا، والنجاح الذي حققه المشروع الديمقراطي الذي تعيش تحت ظله كل المكونات في المنطقة بروح موحدة مشتركة،عادت الدولة التركية لأطماعها وأحلامها بدأت بشن الحرب على هذه المناطق الآمنة لتخريب كل ماتم بنائه، ومنذ بداية هجومها بمساعدة الفصائل الإرهابية  تعمد على استهداف المرأة السياسية والعسكرية، وتستخدم سياسة قتل النساء بطرق وحشية، ويمثلون بأجسادهن بعد قتلهن دون إنسانية، والأفعال الإجرامية التي قاموا بها تجاوزت كافة القواعد الإنسانية الدولية المتعارف عليها في الحروب، وهذه الإنتهاكات التي تقام ضد المرأة تظهر حقيقة المحتلين وإرهابهم ونيتهم في الإنتقام من المرأة وتحطيمها وقمعها من جديد”.

وشنت الدولة التركية هجومها على مناطق شمال شرق سوريا في 9/10/2019/م،وارتكبت فصائل إرهابية موالية لتركيا تطلق على نفسها المجلس الوطني السوري جريمة مروعة بحق الأمينة العامة لحزب سوريا المستقبل هفرين خلف والسائق المرافق لها أثناء ذهابها إلى مقر عملها في مدينة الرقة، حيث تم قتلها بطريقة وحشية وشوهوا جسدها نتيجة الضربات التي الحقت بها من قبل الإرهابيين في 13/10/2019/م،بالإضافة للتمثيل بجثة المقاتلة في وحدات حماية المرأة  آمارا ريناس بعد استشهادها بتاريخ 22/10/2019/م،وخرقوا بتلك الجرائم المفاهيم الدولية والقوانين التي تمنح حصانة تامة للشخصيات السياسية بمنع الأغتيال.   

وصرحت أمل بأن الإحتلال التركي يستخدم في حربه فصائل إرهابية تحمل نفس الفكر المتطرف الذي كان يتبعه داعش، وهذا يبين بأن تركيا تسعى بإنعاش داعش من جديد في مناطقنا ولكن بأسماء مختلفة، وبعد إحتلال الفصائل منطقتي سري كانيه وكري سبي، باشروا بفرض أحكامهم على الأهالي في الداخل، وقاموا بفرض أحكامهم الظالمة على النساء والرجال، وكل الدلائل باتت واضحة وتأكد أرتباط الدولة التركية بإرهاب داعش، وهو يريد بناء منطقة آمنة ليحتل مناطقنا ويوسع نشر إرهابيه في مناطقنا “.

 وارتكبت الفصائل الإرهابية الموالية لتركيا  جرائم إنسانية بحق المدنيين في منطقتي كري سبي وسري كانيه بعد الإحتلال، حيث أقيمت بحق النساء والرجال إعدامات ميدانية بحجة الدين، وأفرغوا منازل المدنيين وسرقوها بالإضافة لنهب القمح من المطاحن وباعوه بأسعار رخيصة، وخربوا الكنائس ودمروها،وفرضوا على النساء الملابس الشرعية وبادروا باختطاف العشرات من النساء والرجال وطالبوا ذويهم من دفع فدية مالية، يعمدون في تغيير ديموغرافية المناطق ويوطنون أهاليهم في منازل المدنيين الذين نزحوا هرباً من عدوانهم، واستهدف المرتزقة طواقم طبية تابعة للهلال الأحمر الكردي وبادروا بإعدامهم بعد حجز سيارة الإسعاف أثناء عملها في تقديم واجبها الإنساني لعلاج المرضى.   

وأشارت أمل في ختام كلامها قائلة:”ندين بشدة الإنتهاكات التعسفية والجرائم الإنسانية التي تمارس من قبل الإحتلال التركي ومرتزقته بحق النساء، ونطالب المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية اتخاذ قرار عادل ضد المحتلين ومحاسبتهم على جرائمهم والمجازر التي سببوها نتيجة عدوانهم ،ولن تستسلم المرأة في مناطق روج آفا وسنصارع هذا العدو الفاشي بكل مالدينا من قوة وإرادة ولن نركع لعدوانه، سنناضل جميعاً للدفاع عن أرضنا وكرامتنا، ولن تنجح طموحات الأعداء بإنشاء دولة عثمانية في بلادنا.

هذا ولاتزال الدولة التركية المحتلة ومرتزقتها تهاجم عدة مناطق في شمال وشرق سوريا في ريف سري كانيه وريف عين عيسى والدرباسية مما سبب بحالة نزوح آلاف المدنيين من تلك المناطق نتيجة الهجمات العدوانية للإحتلال التركي والفصائل الموالية له.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

16 − ثلاثة =