“سلمنا رسالتنا للقوات الروسية، ولكننا نستند ونثق فقط بقواتنا”

قالت ممثلة عن عوائل الشهداء مشاركة ضمن الوفد الزائر للقوات الروسية في مقاطعة الشهباء أنهم إرسلوا وسلموا رسالتهم المطالبة بتحرير عفرين من الاحتلال التركي لروسيا ليصححوا خطأهم بتسليم عفرين لتركيا، مؤكدة أنهم يستندون ويثقون فقط بإرادتهم وقواتهم بعفرين محررة.

خلال الأسبوع المنصرم تظاهر أهالي عفرين المقاومين في الشهباء بالإضافة إلى شيوخ وعشائر من المكون العربي والشرائح الأخرى في الشهباء أمام مقر للقوات الروسية في قرية الوحشية بالشهباء، وسلموا رسالتهم المطالبة بتحرير وإخراج تركيا من عفرين.

ولتسليط الضوء على ما جرى من نقاش وآراء في الوفد المتوجه والمناقش مع القوات الروسية في المقر أجرت وكالة أنباء المرأة في الشهباء لقاء مع المواطنة شاذيا إبراهيم من عوائل شهداء عفرين وممثلة مشاركة ضمن الوفد.

قالت شاذيا في مستخلص حديثها “توجهنا لأمام مقر القوات الروسية بحماسٍ حار وروحٍ قوية وفدائية من قبل أهالي عفرين والشهباء نساءٍ وأطفال ومسنين، تبين خلال هذه التظاهرة أن الأهالي ومع مرور عامٍ ونصف على احتلال تركيا لمقاطعة عفرين أن الشعب لن يكل ولن يمل من المطالبة بتحرير وإخراج الغزو التركي من أراضيهم”.

نوهت شاذيا في حديثها إلى أن هطول الأمطار بغزارة وفي أيام أخرى أشعة الشمس القوية لم تؤثر على حماسهم وإرادتهم في الإصرار على مطلبهم بعفرين حرة وعلى العكس كانت هذه الأشياء تزيد من قوتهم وارتفاع أصواتهم بصدى واحد أمام عناصر الجيش السوري والروسي.

ذكرت شاذيا خلال حديثها مقتطفات من أيام التظاهرة قائلةً “في إحدى التظاهرات وعندما توجهنا كوفد للقاء مع القوات الروسية في القرية اضطررنا لانتظارهم ما يقارب النصف ساعة وتحججوا أنهم كانوا في اجتماع، ظنوا أنهم بذلك سنتعب ونمل ونتراجع في زيارتنا إلا أننا صممنا على البقاء والمطالبة بعفرين وإرسال رسالتنا، وبعد مرور النصف ساعة تسألنا منهم “هل استقبالكم كقوات روسية للضيوف والشعب المطالب بحقه بهذا الشكل”؟.

ونظراً لمنع القوات الروسية والنظام السوري بدخول وسائل الإعلام المتابعة لحدث المظاهرة تحدثت شاذيا عن تفاصيل ما تحدثوا عنه وردود القوات الروسية “سألنا القوات الروسية في حال شن الاحتلال التركي ومرتزقته هجماتٍ على مقاطعة الشهباء ماذا سيكون ردة فعلكم؟، فكان الجواب أن القوات الروسية في الأزمة السورية متواجدة ليس للمحاربة بجانب الأهالي في خنادق القتال إنما كوسيلة بين تركيا والقوات المتواجدة في المنطقة”.

وفي وقتٍ كانت شعارات الأهالي تعلوا وهم ينادون عفرين بصوتٍ واحد “كانت الأصوات تصل لداخل الغرفة التي نناقش فيها وهناك قلنا للقوات الروسية أنهم كانوا السبب في احتلال تركيا ومرتزقتها لمقاطعة عفرين وعليها أن يصححوا غلطهم بإعادة عفرين لسكانها الأصليين”.

كما أنهم كوفد حملوا مرة أخرى القوات الروسية الجرائم التي حدثت وتحدث على أرض عفرين المحتلة لروسيا بكونهم حينما انسحبوا من المقاطعة فتحوا المجال لتركيا في شن أعنف الهجمات على المدنيين، وأن مقاطعة الشهباء محررة بدماء أبناء وشهداء أهالي عفرين والشهباء وهم يقاومون سوياً بوجه الغزو التركي اليوم وفي حال شن الاحتلال التركي الهجوم على المدنيين مرة أخرى في الشهباء يكون للقوات الروسية يداً في شن الهجمات لا محال.

وشددت شاذيا عبر حديثها “أننا كأهالي عفرين لا نثق ولا نستند على أي دولة أو قوة في مطالبنا الشرعية وأكدنا هذا الشيء خلال لقائنا مع القوات الروسية ايضاً أننا عاهدنا ونعاهد شهدائنا أنه حتى وجد شخص واحد سيقاوم ويدافع عن أرضه ويحرر عفرين من الرجس التركي وأننا كأهالي نستطيع أن نعيش دون أولاد، دون منزل لكننا لن نكون دون أرض وكرامة”.

وأردفت شاذيا في حديثها إلى أنه مهما كانت البدائل تكون لن يتخلوا عن طريق مقاومتهم والشهباء سوى التوجه من الشهباء صوب عفرين المحررة.

والجدير بذكره إلى أنه منذ عامٍ ونصف مع رفض أهالي عفرين الوجود التركي على أرضهم والتهجير صوب الشهباء تظاهر أهالي عفرين أمام مقر القوات الروسية في الشهباء وشيراوا العديد من المرات إلا أنهم لم يتخذوا الموضوع بجدية ولم يردوا رداً مناسب لمطالب الأهالي.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

1 + 10 =