المكتبة

الدول العالمية مسؤولة عن تأجيج وإطالة عمر الأزمة السورية

أكدت إدارية مؤتمر ستار وعضوات دار المرأة لمقاطعة عفرين على أن المخططات والاتفاقات السياسية الدولية بحق سوريا والأزمة لا تصب في مصالح الشعب بل هي خاصة بمصالح الدول الشخصية على حساب الشعب المدني.

بعد الحرب العنيفة التي شهدتها شرق الفرات من قبل الدولة التركية الفاشية ضمن عملية أسمتها نبع السلام سارعت أمريكا إلى عقد اتفاقية وقف اطلاق النار لتهرع من بعدها إلى عقد اتفاقية أخرى، ضمن الاتفاق التركي-الروسي تواجدت العديد من البنود والتي أغلبها تحاول إنشاء منطقة آمنة مطالبة بسحب القوات الكردية بعمق 32 كم، هذا وتضمنت الاتفاقية في بندها الأخير إخلاء منطقة تل رفعت من القوات الكردية بالرغم من معرفتهم بأن منطقة تل رفعت باتت مدنية وتتواجد فيها القوات الروسية والنظام الروسي.

ضمن سياق هذه الاتفاقية أشار دار المرأة على أن المخططات والاتفاقات السياسية الدولية بحق سوريا والأزمة لا تصب في مصالح الشعب بل هي خاصة بمصالح الدول الشخصية على حساب الشعب المدني.

وتحدثت عضوة دار المرأة لناحية فافين التابعة لمقاطعة الشهباء رقية بكر قائلةً:” مضى على الأزمة السورية أكثر من ثمانية أعوام، كسوريين نرغب العيش بأمان واستقرار بعيد عن التفرقة بين شرائح المجتمع، ولكن الدول العالمية لا تسعى لتحقيق مبتغى الشعوب بل تعمل على تحقيق مصالحها الشخصية على حساب الشعب.”

واستمرت رقية بالقول بأن الشعب العفريني يعيش في الشهباء منذ أكثر من سنة ونصف، بالرغم من جميع ما يعيشه الشعب من صعوبات تبدأ الاتفاقات لتُعلن بالتخطيط لحرب جديدة على الشعب العفريني، هذه الاتفاقات هي امتداد للمؤامرة الدولية على القائد عبد الله أوجلان.”

وحيال الاتفاقات التركية الروسية على منطقة تل رفعت قالت رقية:” قامت روسيا بعقد اتفاقية مع تركيا ضمن الحرب على شرق الفرات بهدف إيجاد حل للحرب في المنطقة، ولكن في البند الأخير من الاتفاقية ظهرت تل رفعت مجدداً، ويتبين من جديد محاولات الدول لشن هجماتهم على الشعب العفريني، ففي جميع هجماتهم يقومون بتحويل الرأي العام إلى مناطق أخرى فكما فعلوا في عفرين حيث قاموا بتوجيه الأنظار إلى الغوطة الشرقية، وضمن الهجوم على شرق الفرات قاموا بتحويل الرأي العام إلى لبنان، في الشهباء وتل رفعت يعيش الشعب الأعزل فلتقف الدول بعيداً وتترك الشعب يعيش بأمان بعيد عن هجماتهم.”

وبدورها تحدثت عضوة دار المرأة لناحية فافين علياء علي قائلة:” كشعب عفرين لاقى وعانى الكثير من الصعوبات ضمن الحرب وحالياً في الشهباء، حيث لاقى شرق الفرات نصيبه من التهديدات والهجمات وبدأت تركيا بتوسيع رقعة احتلاها هادفة لإعادة أمجاد الدولة العثمانية، محاولة إعادة ما قد عانته الشعوب من الاحتلال العثماني كالأرمن والعرب وغيرهم من خلال استهدافها للكرد في سوريا.”

وبدأت الدولة التركية بشن هجماتها على مختلف مناطق شمال وشرق سوريا ولا سيما مدينتي سري كانيه وكري سبي منذ اليوم التاسع من تشرين الأول من العام الجاري بهدف إحتلالها, وإرتكاب المجازر والجرائم بحق المدنيين والأطفال والمرأة خاصةً.

وتابعت علياء حديثها مشيرة إلى الاتفاقيات الدولية حيال الأزمة السورية قائلةً:” الاتفاقات التركية أو الروسية التي يتم اتخاذها أو التوقيع عليها ليست بهدف مساعدة الشعب السوري أو إيقاف الأزمة السورية بل هي حسب مصالحها الشخصي ومنافعها، عندما أقدمت أمريكا على تقديم بعض المساعدات لقوات سوريا الديمقراطية لم تكن بهدف دحر الإرهاب بل كانت لأجل النفط والموارد الأخرى التي تتواجد في سوريا وخاصة في شرق الفرات.”

وبينت علياء أن سحب أمريكا لقواتها من شرق الفرات بالتزامن مع الهجمات التي تعرضت لها كانت هادفة لحماية عناصرها على حساب الشعب السوري، بالاضافة إلى إبقائها لبعض من قواتها في مناطق تواجد حقول النفط، مضيفة إلى أن الاتفاقات التي حدثت مؤخراً بين تركيا وروسيا لم تُمثل الشعب الكردي، يحق للشعب الكردي التواجد ضمن أي اتفاقية قد تُعقد أو حتى الدستور السوري الذي رفض تواجد الأكراد ضمنه، الشعب الكردي يُشكل جزءاً كبيراً من الأرض السورية لذا يحق له تمثيل شعبه ضمن اللجنة الدستورية وغيرها من القرارات التي قد تُؤخذ بحق الشعب.”

وفي الفترة التي سبقت العدوان التركي على شرق الفرات ظهر محور تشكيل اللجنة الدستورية السورية التي استبعدت الإدارة الذاتية من تمثيل شعبها في سوريا، علماً أن الغالبية السورية تتشكل من المكون الكردي.

واختتمت علياء حديثها بالإشارة إلى تقسيم سوريا قائلة:” نحن جزء من سوريا لم نرغب يوماً بتقسيم سوريا، لكن الدول أمثال أمريكا وروسيا اللتان حولتا شمال وشرقي سوريا إلى دولتين بحسب مناطق نفوذ كل منهما، لطالما كانت مطالبنا الوحدة والديمقراطية.”

ومن جهة أخرى تحدثت إدارية مؤتمر ستار جيهان علوش وحيال الوضع السياسي المُعاش قالت:” كافة الدول العالمية تتحمل مسؤولية الهجمات وتعميق الأزمة السورية، وذلك لأنهم شركاء يتعاضون في تأجيج الحرب على سوريا، فجميع الجهات كأمريكا، روسيا والنظام السوري يفعّلون علاقاتهم مع الكرد بهدف مصالحهم فقط، عند انتهاء مصالحها تقوم بتوجيه هجماتها على الكرد، والعديد من الأمثال ظاهرة للعيان كعفرين وسري كانيه وغيرها من المناطق المُحتلة.”

هذا وضمن عمليات دحر الارهاب في شرق الفرات من قبل قوات سوريا الديمقراطية التي لاقت الدعم من أمريكا طوال حربها ضد داعش إلى أن بدأت تركيا بتوجيه تهديداتها على شرق الفرات، قامت أمريكا ببدء سحب قواتها العسكرية وإخلاء قواعدها تاركة حليفتها من قوات سوريا الديمقراطية تحارب الاحتلال التركي.

بالنسبة للاتفاق التركي- الروسي على تل رفعت أفادت جيهان أن الاتفاق على تل رفعت وقولهم بأنه عليهم إخلاء القوات الكردية، ليست بمعنى إخلائها بل باتت ساحة لحرب الدول وتقسيم المناطق المتبقة بين بعضهم، بمساندة روسيا ستقوم تركيا بتوجيه ضرباتها على تل رفعت وإعادة ما عاشه الشعب في عفرين.”

علماً أنه ضمن عملية تركيا الهمجية على شرق الفرات سارعت روسيا إلى عقد اتفاقية تتمحور حول الوضع في شرق الفرات ونتائج الاتفاقية صدمت الشعب الكردي ببنده الأخير الذي تضمن إخلاء تل رفعت من القوات الكردية التي هي أساساً خالية من أي وجود عسكري كردي.

وفي منتهى حديثها أكدت جيهان أن العالم بأسره يعلمون بأن تل رفعت تحتضن الشعب المدني وقوات النظام السوري وروسيا إلا أن جلّ ما يتبين في هذه الاتفاقية هي الاستمرار بمخطط إبادة الشعب الكردي.”

هذا وبعد احتلال عفرين من قِبل جيش الاحتلال التركي احتضنت الشهباء ومناطقها بالاضافة إلى تل رفعت الشعب العفريني المدني بعيداً عن اي تواجد كردي عسكري، إلا أن الاتفاق الروسي التركي خلق ببنده الأخير بلبلة في الساحة السورية وخاصة ضمن تل رفعت والشهباء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق