المكتبة

اليوم العالمي لكوباني يدعم المقاومة ويحقق الإنتصار لروج آفا

أكدت الرئيسة المشتركة للمجلس التشريعي في إقليم الفرات فوزة عبدي بأن اليوم العالمي في كوباني,  استطاع كسب العاطفة الإنسانية لدى الدول,  وساهم بدعم المقاومة وتحقيق الإنتصار في روج آفا.

ساهم يوم كوباني العالمي بدور مهم من أجل نقل ثورة روج آفا إلى العالمية وكي تتحول إلى خندق نضالي لسائر الإنسانية، وعززت قوة الثورة ودعمت الإنتصارات التي تحققت، وأدت مهمةً تاريخية في إيصال نضال الشعب الكردي إلى جميع القوى الثورية والديموقراطية في العالم، كما خرجت المئات من التظاهرات الشعبية في جميع أنحاء العالم لمساندة مقاومة كوباني، وشارك فيها الملايين من المتظاهرين من مختلف الدول رافعين أعلام وحدات حماية المرأة والشعب، مطالبين المجتمع الدولي بالتدخل واتخاذ التدابير العاجلة لمساندة الشعب الكردي في كوباني تحت شعار” الإستنفار العالمي من أجل كوباني والإنسانية ضد داعش”.

وبعد هذه المظاهرات استطاعت أن تكسب مقاومة كوباني الجانب الإنساني في جميع أنحاء العالم، وتضامنت مختلف الدول ودعمت مقاومة كوباني، وساندت مقاومة روج آفا بكافة مراحلها.

                                                                                    المرأة تجسد بمقاومتها التاريخية دوراً كبيراً وتبهر العالم  

وبعد انطلاق مقاومة كوباني جسدت المرأة بمقاومتها التاريخية الشجاعة دوراً كبيراً وأبهرت العالم بقوتها الحرة, وانتقمت من إرهاب داعش الذي كان هدفه إنهاء وقتل المرأة بشكل خاص، حيث كان يمارس سياسة القتل بحق النساء الإيزيديات في شنكال ويبيعهن في الأسواق ويفرض أحكامه على المرأة في مناطق شمال وشرق سوريا كافة، ولكن ثورة المرأة في كوباني استطاعت كسر هذا العدو وإرهابه,  وحررت جميع النساء والأهالي من رجس أفعاله الإجرامية.

وانتصار مقاومة كوباني كانت صدمةً كبيرة للدولة التركية التي كانت الممول الرئيسي لإرهاب داعش,  حيث راهن أردوغان على سقوط كوباني عدة مرات ولكن المقاومة المثلى التي بادرت بها وحدات حماية المرأة والشعب حققت النصر الكبير لكوباني، وهدمت مخططات وأحلام الرئيس التركي بعد هذا الإنتصار، وأصبحت المرأة الكردية تشكل رعباً وخوفاً في قلب الدولة التركية ومرتزقتها، وحاولت تركيا الإنتقام من المرأة المقاتلة التي حطمت نفوذ جبروته واتباعه,  وعاد من جديد يستهدف النساء السياسيات والعسكريات في مناطق شمال وشرق سوريا، ويرتكب بحقهن أشنع الجرائم الإنسانية والأخلاقية دون الإكتراث, لأي قوانين دولية ترفض هذه الأفعال، ومنذ بدء هجومه على مناطق روج آفا كان يركز على استهداف المرأة من أجل كسرها وخاصةً المرأة الكردية واستهدف مرتزقته السياسية هفرين خلف والمقاتلة آمارا ريناس وأسروا جيجك كوباني,  وهذه الأفعال تدل على وحشية الإحتلال وحقيقته.

وفي هذه الإطار تحدثت الرئيسة المشتركة للمجلس التشريعي في الإدارة الذاتية لإقليم الفرات فوزة عبدي وقالت:”استطاعت المظاهرات الشعبية التي لبت نداء الشعب الكردي في مساندة مقاومة كوباني, أن تكسب العواطف الإنسانية في مختلف أنحاء العالم، حيث خرج الملايين من الشعوب تضامناً مع هذه المقاومة العظيمة, وساندوا أبناء وبنات كوباني في مقاومتهم ضد مرتزقة داعش، وكان أهالي كوباني يقفون على الحدود التركية السورية ويراقبون الحرب على مدينتهم ويدعمون المقاومة بكل شجاعة,  بالإضافة لبقاء العشرات من أهالي المدينة لمساعدة وحدات حماية المرأة والشعب في تأمين الطعام واللوازم الخدمية”.

ويعتبر اليوم الأول من تشرين الثاني يوم كوباني العالمي، حيث خرج الملايين من الناس في مظاهرات عارمة من أفغانستان حتى الإكوادور من كندا واستراليا ، في 30 دولة حول العالم, وذلك لتبني مقاومة كوباني تحت شعار” الإستنفار العالمي من أجل كوباني والإنسانية ضد داعش”.

                                                                                                                ما هو دور المرأة في المقاومة ؟

أشارت فوزة بأن المرأة لعبت دوراً ريادياً بطولياً في مقاومة كوباني,  حيث شاركت الرجل في الدفاع عن المدينة وحاربت مرتزقة داعش بكل شجاعة,  وكانت تأخذ مكانها في الصف الأول على خطوط الجبهات، وكانت قد انتقمت لكل إمرأة تعاني من ظلم هؤلاء الإرهابيين الذين خطفوا نساء شنكال,  وباعوهن في أسواق النخاسة ومارسوا الأحكام السلطوية المتطرفة على جميع النساء في شمال وشرق سوريا، فالحرب التي ابدتها المرأة الكردية على هذا الإرهاب كانت ذات إرادة حرة واستطاعت أن تحطم أحلام أردوغان الذي راهن على سقوط كوباني، وبعد أن حققت المرأة هذا الإنتصار العظيم في كوباني، أصبحت تركيا تشعر بالخوف على نفسها من مقاومة المرأة وشجاعتها، وخاصةً بعد هزيمة داعش بشكلٍ نهائي.

واستطاعت المرأة في وحدات حماية المرأة سحق إرهاب داعش في المقاومة البطلة, التي ابدتها في مقاومة كوباني وحققت نصراً عالمياً في تحرير مدينة كوباني من الإرهاب بتاريخ 26/1/2015م، ثم تابعت ثورة المرأة طريقها للنيل من مرتزقة داعش في جميع المناطق وتوسعت أطر الثورة وزاد إصرارها على إنهاء الإرهاب بشكل كامل ودحره, وكانت قد وصلت لحلمها في هزيمة الإرهابيين وتحطيمهم في آخر معاقلهم في قرية باغوز في الريف الشرقي لمدينة دير الزور في 23/3/2019م.

كيف اسقطت ثورة روج آفا كل الرهانات المعادية على بلادنا؟

ونوهت فوزة عبدي بأن ثورة روج آفا أسقطت كل الرهانات المعادية على بلادنا وخاصةً الدولة التركية, فهي كانت تساهم بدعم إرهاب داعش عسكرياً ومادياً, وكانت تدربه في معسكرات عسكرية ضمن أراضيها، والهزيمة التي حققتها ثورة المرأة لهؤلاء المرتزقة كانت كابوساً للعدو التركي,  لأنه لا يرغب بأن يعيش الكرد بسلام في أي مكان.

أفادت فوزة بأنه وبعد إنشاء المشروع الديمقراطي في شمال وشرق سوريا, كان رئيس تركيا يهاجم هذا المشروع منذ تأسيسه بحدة، وهو منذ فترة يهاجم مناطقنا بكافة الأسلحة الثقيلة وبحجة إنهاء الأكراد في روج آفا، وهويقوم بإستهداف جميع المكونات التي تعيش ضمن هذه المناطق، وكان يركز على المرأة السياسية والعسكرية, لأنه يريد الإنتقام منها, وبادر مرتزقته بقتل السياسية هفرين خلف بكل وحشية ومثلوا بجثة الشهيدة آمارا ريناس ونفس هذا الإجرام أرتكبوه بحق الشهيدة بارين كوباني في عفرين سابقاً، وأسرت فصائل الإحتلال المقاتلة جيجك كوباني بدون إنسانية، وهذه الأفعال تظهر حقيقة العدو التركي.

وصرحت فوزة عبدي بأنه بعد أن اتخذ الكونغراس الأمريكي قراره وتم الإعتراف بالمجازر التي ارتكبتها الدولة التركية بحق الأرمن وأبادت المئات منهم، نطالب بدورنا الكونغراس باتخاذ قرار عادل لمحاسبة أردوغان على جميع المجازر التي افتعلها ضد الأكراد في كل مكان وخاصةً المجازر الأخيرة التي جرت في مناطق سري كانيه وتل أبيض وراح ضحيتها المئات من المدنيين أغلبهم النساء والأطفال وهناك صوراً وفيديوهات موثقة تبين المجازر الشنيعة التي بادرت بها تركيا ويجب محاسبته بشكل خاص على قتل النساء الكرديات وتسيير سياسته الظالمة بحقهن،بالإضافة لأخذ قرار يحاكم الدولة التركية على تهجيرها لآلاف النساء والأطفال عن منازلهن بعد القصف على مناطق شمال وشرق سوريا، وهم يعانون ظروف صعبة في معيشتهم.

هذا وأقر مجلس النواب الأمريكي يوم الثلاثاء 29/10/2019/م، قراراً يقضي بالإعتراف رسمياً بالإبادة الجماعية للأرمن الذي تعرضت له القومية الأرمنية بين 1915 و1917/م،وهي خطوة أغضبت تركيا في ظل العلاقات المتوترة بين البلدين.

وفي الختام أكدت فوزة عبدي بأن مقاومة الكرامة الباسلة التي ابداها مقاتلوا وحدات حماية المرأة والشعب وقسد بكل قوة لصد هجمات العدو على بلادهم وأهاليهم، هي مقاومة تاريخية وهي مشروع دفاع مشترك لكل أبناء سوريا لسحق هذا العدو الطامع في إحتلال مناطق روج آفا، وكلهم يقاومون بكل مالديهم من إرادة وتصميم من أجل وحدة سوريا وتخليصها من الطامعين المحتلين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق