المكتبة

محققون دوليون يتهمون تركيا بإستخدام الفوسفور الأبيض المحرم دولياً

اتهم محققون دوليون تركيا, بإستخدام الفوسفور الأبيض في عمليتها العسكرية على شمال وشرق سوريا, وهو مادة محظورة دولياً, ومصنفة في قوائم الأسلحة المحرمة والمحظورة دولياً, وجاء ذلك  نقلاً عن صحف بريطانية كالتايمز والغارديان.

الفسفور الأبيض هي عبارة عن سلاح يعمل عبر امتزاج الفسفور فيه مع الأكسجين. والفسفور الأبيض عبارة عن مادة شمعية شفافة وبيضاء ومائلة للاصفرار، وله رائحة تشبه رائحة الثوم ويصنع من الفوسفات، وهو يتفاعل مع الأكسجين بسرعة كبيرة منتجا نارا ودخان أبيض كثيف، وفي حال تعرض منطقة ما بالتلوث بالفسفور الأبيض يترسب في التربة أو قاع الأنهار والبحار أو حتى على أجسام الاسماك، وعند تعرض جسم الإنسان للفسفور الأبيض يحترق الجلد واللحم فلا يتبقى إلا العظم.

كما قدمت الصحف البريطانية دلائلاً على استخدام المادة المذكورة أعلاه في هجماتها على شمال وشرق سوريا, ولعل ابرز تلك الدلائل الحروق التي اصيب بها الطفل محمد البالغ من العمر13 عاماً, من سكان تل تمر التابعة للحسكة في شمال وشرق سوريا, والذي تداولت فيديو يظهر اصاباته على مواقع التواصل الإجتماعي, وإنتشر هذا الفيديو بشكل كبير, في الفترة الماضية.

فيما نفت انقرة هذا الإتهام, أثبتت العديد من الدلائل على ارض الواقع الإتهامات الموجهة لتركيا, حيث أن الإدارة الذاتية والكادر الطبي المسؤول فيها يؤكد على استخدام تركيا لمادة الفوسفور خلال هجماتها, إضافة إلى صور القصف وأشعة الأسلحة المستخدمة فيه.

وذكرت هيئة الصحة التابعة للإدارة الذاتية أنه قد استشهد ما يقارب 218 مدني واكثر خلال الحملة التركية على شمال وشرق سوريا, خلال بيان لها.

ويتسبب الفوسفور الأبيض بأذى كبير ومن الأذى الذي تسببه هذه المادة” حروق في جسد الإنسان تصل إلى العظام, يترسب في التربة أو في قاع الأنهار والبحار, لدرجة انه يتسبب بضرر للإنسان وتلوث للبيئة, القذيفة الواحدة تقتل كل كائن حي حولها بقطر 150 م, إستنشاق هذا الغاز يؤدي إلى ذوبان القصبة الهوائية أو الرئتين, دخان القذيفة يصيب الأشخاص المتواجدين في المنطقة بحروق في العينين, والشفتين والوجه, والوقاية تكون بالتنفس عبر قطعة قماش مبلولة بالماء.

كما نوضح ان الفوسفور الأبيض صصم ليقاوم الكمامات المعدة للحروب الكيميائية, ويحترق عند ملامسته الأكسجين منتجاً توهجاً ساطعاً وكميات من الدخان الأبيض, يستمر في الأشتعال عند ملامسته الجلد, ويحرق كل الطبقات حتى يصل إلى العظم ما لم يتم إطفاؤه.

ونذكر أن المادة الثالثة من اتفاقية جنيف تحظر استخدام الأسلحة الحارقة ضد الأهداف المدنية, إلا ان النظام السوري استخدمها في اماكن متفرقة من الغوطة الشرقية منذ عام 2013-2018م, وهذه المادة لا تتفاعل مع الأدوات كالقماش والاواني, لكنها تتفاعل مع الجلد.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق