المكتبة

منظمة العفو الدولية تتهم تركيا بإرتكاب ” جرائم حرب” خلال حملتها

 اتهمت منظمة العفو الدولية اليوم الجمعة بتاريخ 18/10 الدولة التركية والفصائل المسلحة الموالية لها, بإرتكاب” جرائم حرب”, خلال الحملة على مناطق شمال وشرق سوريا التي أطلقت عليها تركيا” نبع السلام”.

وبدأت الدولة التركية حملتها بتارخ9/10/2019م, على شمال شرق سوريا, بهجوم مكثف على الشريط الحدودي السورية – التركية, في حين سقط العديد من المدنيين في هذه الحملة وبحسب هيئة الصحة التابعة للإدارة الذاتية بلغ عدد المدنيين اللذين فقدوا حياتهم 218 مدني ومئات الجرحى وقتلى أطفال بينهم, وذلك خلال القصف العشوائي الذي طال المناطق الحدودية.

وذكرت المنظمة في تقرير أن ” القوات التركية وتحالف المجموعات المسلحة المدعومة من قبلها أظهرت تجاهلا مخزيا لحياة المدنيين، عبر انتهاكات جدية وجرائم حرب بينها عمليات قتل بإجراءات موجزة وهجمات أسفرت عن مقتل وإصابة مدنيين“.

وتؤكد تركيا أنها تقوم بكافة الإجراءات اللازمة لتفادي إلحاق أضرار بالمدنيين، فيما تحدثت منظمة العفو الدولية مع 17 شخصاً، بينهم عاملون في مجالي الصحة والإغاثة ونازحون، كما تحققت من أشرطة فيديو جرى تداولها وراجعت تقارير طبية.

وأكدت المنظمة أن “المعلومات التي جرى جمعها توفر أدلة دامغة بشأن هجمات دون تمييز على المناطق السكنية، بينها منزل وفرن ومدرسة”، فضلاً عن ” عملية قتل بإجراءات موجزة وبدماء باردة بحق السياسية الكردية هفرين خلف على يد عناصر فصيل أحرار الشرقية.

وهفرين خلف هي الأمينة العامة لحزب سوريا المستقبل, إستشهدت بتاريخ 12/10م, جراء كمين نصبه الفصائل المدعومة من قبل تركيا, اثناء عودتها من خيمة الدروع البشرية على الشريط الحدودي, وتمت إبادة القافلة بشكل كامل, في  جريمة قتل جماعية, تم تصوريها على يد الفصائل المسحلة, ونشرها على مواقع التواصل الإجتماعي, في حين كشفت والدة الشهيدة خلال لقاء عن تشويه المرتزقة لوجه الشهيدة, وتفاصيل أخرى.

وقال الأمين العام لمنظمة العفو الدولية، كومي نايدو، إن “تركيا مسؤولة عما تقوم به المجموعات السورية المسلحة التي تدعمها، وتسلحها”، مضيفاً أن “تركيا أطلقت العنان لهذه المجموعات المسلحة لارتكاب انتهاكات جدية في عفرين”، المنطقة ذات الغالبية الكردية التي سيطرت عليها تركيا والفصائل الموالية لها في عام 2018

ودعا نايدو تركيا “لوقف تلك الانتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عنها“.

ونقلت المنظمة عن أحد المتطوعين في الهلال الأحمر الكردي مشاهداته أثناء عمله على نقل ضحايا غارة جوية تركية استهدفت منطقة قريبة من مدرسة في قرية الصالحية في الـ12 من أكتوبر.

وقال المتطوع: “لم أتمكن من تحديد ما إذا كانوا فتيان أو فتيات لأن الجثث كانت متفحمة”.

وجرى يوم امس الخميس اتفاق تركي- اميركي, يضمن وقف اطلاق النار في شمال شرق سوريا, مع عدد من البنود, ولكن الإتفاق لم يتم تطبيقه من قبل تركيا, حيث انها خرقت الإتفاق بعد ساعات  من اعلانه في مدينة رأس العين/سري كانيه, بهجماتها المتفرقة على قوات سوريا الديمقراطية, وعلى مستشفى المدينة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق