المكتبة

حملة النساء يحمين روج آفا تطالب بوقف العدوان التركي بشكل فوري

أصدرت حملة النساء يحمين روج آفا عريضة للرأي العام العالمي, طالبن فيها بحماية روج آفا وإيقاف العدوان  التركي على شمال وشرق سوريا بشكل فوري, وجاء في نص العريضة ما يلي:

في ٩ تشرين الأول شنت القوات التركية حرباً عدوانية على مناطق شمال وشرق سوريا، مستهدفةً المناطق المأهولة بالسكان على طول الحدود، ومستخدمة القصف الجوي وبالمدافع الثقيل, وحسب الإحصاءات التي قدمها الهلال الأحمر الكردي خلال الأيام الماضية، فقد قضى 42 مدني وجرح 146 شخص بينهم عدد كبير من النساء والأطفال.

والآن، يسعى الجيش التركي وعناصر ما يسمى “الجيش الحر” والمرتزقة الإرهابيون إلى التوغل براً، في حين أن الخلايا النائمة التابعة لداعش تستهدف وتهجم مجدداً على قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة، تلك القوات التي حررت الشمال السوري من رجس الإرهاب، والتي تقدم اليوم تضحيات جسيمة في سبيل ردع الخطر وحماية أرواح المدنيين والحد من المجازر ودرء الإحتلال, وتلك المقاتلات اللواتي قمن بتحرير آلاف النساء الأسيرات من داعش، يتعرضن اليوم للقصف والقتل على يد الناتو.

حياة الملايين من مختلف القوميات والطوائف في المنطقة هي تحت التهديد، وعشرات الآلاف من المدنيين أصبحوا بلا مأوى، إلى جانب تعرض القرى الكردية والعربية للهجمات، حتى أن القرى المسيحية مستهدفة بشكل خاص، مما يكشف حقيقة هذه الهجمات التي تهدف إلى التغيير الديموغرافي والتطهير العرقي.

تلك الممارسات التي بدأت في كانون الثاني من عام ٢٠١٨ عندما احتلت القوات التركية مدينة عفرين ولجأت إلى أبشع أساليب الإرهاب بحق أهلها في جو من الصمت الدولي الشنيع، حيث إن هذا الصمت قد شجع أردوغان على التوغل واحتلال الأراضي في شمال وشرق سوريا، منتهكاً السيادة السورية والمواثيق الدولية، ومتجاهلاً في الوقت ذاته إرادة شعوب المنطقة التي عاشت لسنوات معاً في سلام وأمن تحت ظل الإدارة الذاتية، التي تطبق مبدأ أخوة الشعوب والعيش المشترك.

تهدف هذه الهجمات إلى ضرب مكتسبات ثورة المرأة في ساحة روج آفا, التي ألهمت جميع النساء في كل أنحاء العالم.

تلك النسوة اللواتي كن حماة لبناء مجتمع بديل ينعم بالديمقراطية والحرية والمساواة، قد أصبحن اليوم هدفًا للقوات الجهادية.

وهفرين خلف، الأمينة العامة لحزب سوريا المستقبل، قد تعرضت لكمين إرهابي في الثاني عشر من الشهر الجاري، عبر استهدافها وهي في طريقها إلى زيارة الجرحى في منطقة تل تمر, ورغم السنوات الثمانية من الحرب الدموية التي عمت معظم المناطق في سوريا، إلا إن مناطق الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا نعمت بالأمن والسلام، وأمنت احتياجات جميع أبناء المنطقة, إذ لجأ مئات الآلاف من النازحين من عموم مناطق سوريا إلى شمال وشرق سوريا، لينعموا فيها بالأمن والاستقرار، رغم تقاعس المنظمات الدولية عن أداء واجبها.

وعندما أعلنت حكومة أردوغان عن نيتها وخطتها لإحتلال المنطقة، لم تقم أي من القوى الدولية أو الأمم المتحدة بردعها, بل إن القوى الدولية، كالولايات المتحدة الأمريكية وروسيا، أعطتها الضوء الأخضر لشن هذا العدوان.

كما إن الذاكرة ما زالت تحتفظ بالمجازر التي ارتكبها العثمانيون بحق الشعبين الأرمني والسرياني عام ١٩١٥، بإلاضافة إلى المجازر التي ارتكبت في ديرسم و حلبجة ونصيبين وجزرة وعفرين,  وماتزال ترتكب اليوم هذه المجازر بحق الإنسانية، منتهكةً كافة المواثيق الدولية وحقوق الإنسان والقيم المجتمعية, وكل ذلك من أجل الصراع حول النفوذ والمصالح والمنافع الخاصة.

النساء في روج آفا يرددن بأعلى  صوتهن “نحن دافعنا عن ثورة المرأة بكل ما أوتينا من قوة، وحميناها وصعدنا الكفاح نيابة عن العالم أجمع”, لنتحد معاً مع الحملة العالمية “النساء يحمين روج آفا” ضد الفاشية والاجتياحات الاحتلالية والبطرياركية, لنرفع أصواتنا لإضفاء الشرعية على الإرادة الذاتية في شمال و شرق سوريا، من أجل تحقيق السلام والعدالة في سوريا.

لذا، ومن أجل إيقاف المجازر والجرائم بحق المرأة في القرن الحادي والعشرين، نناشد UNSC وجميع الجهات المعنية بالقضايا الدولية بالقيام بهذه الخطوات العاجلة.

ردع جميع أشكال الاحتلال والهجوم التركي على شمال وشرق سوريا حالاً, إنشاء منطقة حظر جوي وحماية الناس في شمال وشرق سوريا, منع جرائم ما بعد الحرب والإبادات الأثنية من قبل القوات التركية، داعش، النصرة، والقوات الجهادية الأخرى, محاكمة مجرمي الحرب وتقديمهم إلى العدالة, وقف تجارة الأسلحة مع تركيا, سن عقوبات سياسية واقتصادية على تركيا, الاعتراف بالإدارة الذاتية لمنطقة شمال وشرق سوريا, اتخاذ خطوات عاجلة لوضع الحلول السياسية للأزمة في سوريا، مع اعتبار مشاركة النساء والممثلين عن جميع الثقافات والأثنيات والديانات في سوريا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق