مجلس المرأة السورية: التهديدات التركية تُفقد المنطقة أمنها وأمانها

طالب مجلس المرأة السورية وضع حد للتهديدات التركية، وأوضح بأن التهديدات تُفقد المنطقة أمنها وأمانها وتُنذر بحرب جديدة، وطالب أيضاً بمشاركة مجلس المرأة السورية في اللجنة الدستورية وجميع اللجان ذات الصلة، وعدم إقصاء وتهميش أي من القوى الوطنية السورية، وأن تكون ممثلة في لجنة صياغة الدستور السوري.

وأصدر مجلس المرأة السورية، اليوم، بياناً إلى الرأي العام، قُرئ بحضور العشرات من عضوات المجلس وعضوات التنظيمات النسائية في مقر مركز الدراسات الاستراتيجية في مدينة قامشلو.

مجلس المرأة السورية عبّر خلال بيانه الذي قُرئ من قبل المُنسقة العامة لمجلس المرأة السورية لينا بركات عن سخطه وشجبه للتهديدات التركية لشمال وشرق سوريا. كما شجب تغييب الإدارة الذاتية عن صياغة الدستور السوري.

وجاء في نص البيان ما يلي:

لا نرى إلى الآن جدية ببدء عملية سياسية حقيقية في سورية، ولا تطبيق للقرارات الدولية ذات الصلة، ولا الالتزام بالجداول الزمنية، ولا يزال البحث حول محاولة إرضاء مصالح الدول المؤثرة بالصراع في سوريا، كما نلاحظ أنه يجري الآن تمييع للحل السياسي بسورية من خلال تمييع القرارات الدولية وعلى مراحل كما جرى ببيان جنيف 1 ، والآن ما يجرى من تمييع للقرار 2254 بالتناقضات وتغيير الأولويات من أجل البقاء الشكلي والإنعاش للحل السياسي، وبروز مشكلة اللاجئين السوريين والتي يجب إدراجها ضمن الحل السياسي لضمان حمايتهم وتأمين أبسط مستلزمات الحياة في ظل دمار وعدم وجود بنية تحتية، بالإضافة لبداية ظهور مبادئ وشروط جديدة للحل في سورية.

أما بالنسبة لوضع المرأة بشكل خاص فإن تشكيل هذه اللجنة والتي تتضمن فقط 26 % من أعضائها من النساء فيه ظلم وإجحاف بحق نساء سوريا اللواتي ذُقن من ويلات الحرب الكثير، ومن حقهن اليوم المشاركة في صياغة دستور لسوريا يضمنّ فيه حقوقهن، فالقانون السوريّ يتناقض كلّيّاً مع الكثير من المبادئ الدستوريّة وخاصّة قانون الأحوال الشخصيّة، وبعض موادّ قانون العقوبات وقانون الجنسيّة وغيرها.

فهناك الكثير من المعوّقات التي تعترض الوصول إلى إنصاف المرأة في الدستور السوريّ، وهذه المعوّقات سياسية، وقانونية، واجتماعية واقتصادية، لا يمكن الفصل بينها كونها متداخلة ومترابطة.

وطالب المجلس مشاركة مجلس المرأة السورية في اللجنة الدستورية وجميع اللجان ذات الصلة، وعدم إقصاء وتهميش أي من القوى الوطنية السورية وأن تكون ممثلة في لجنة صياغة الدستور السوري، وتوسيع حق المشاركة السياسية للمرأة دون قيد أو شرط.

كما ودعا مجلس المرأة السورية لوضع حد للتهديدات التركية التي تفقد المنطقة أمنها وأمانها، وتنذر بحرب جديدة لم يعد للشعب السوري طاقة بها.

ودعا المجلس لمؤتمر وطني يُشارك فيه جميع ممثلي التيارات السياسية والشبابية والنسائية وتحت رعاية إقليمية ودولية, ويؤدي الى وضع ميثاق وطني لسورية المستقبل، وإعلان دستوري مؤقت، والتوافق على ترتيبات مستقبلية تؤدي إلى نظام ديمقراطي وتبعد شبح الحرب عن السوريين والمنطقة.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 × 1 =