المكتبة

المبادئ القيمة ضمن مشروع الأمة الديمقراطية تنعكس على الصعيد الدولي

اكدت الرئيسة المشتركة في المجلس التشريعي لإقليم الفرات فوزة عبدي, بأن المبادئ القيمة ضمن مشروع الأمة الديمقراطية, انعكست على الصعيد الدولي وتحاول الدول المعادية عبر مخططاتها تخريب المشروع الديمقراطي .

بعد إعلان الإدارة الذاتية وإجراء الإنتخابات حقق مشروع الأمة الديمقراطية نجاحاً كبيراً, وانتشر بقوة في جميع مناطق شمال شرق سوريا، حتى انعكس نجاحه على مختلف الدول, لأنه المشروع الأول في العالم الذي يسير بخطى ديمقراطية وأعطى للمرأة الحق في المشاركة في مختلف المجالات السياسية، الإقتصادية،الثقافية…وغيرها.

هذا وتمكن مشروع الأمة الديمقراطية من تحقيق التكافؤ بين جميع أطياف المجتمع من كافة المكونات المتعايشة في المجتمع،واستطاع منح كل الأفراد حقهم بالتعبير عن ذاتهم ضمن هذا المشروع، وكان للمرأة دورٌ هام في مختلف الأعمال. وأصبحت تشارك الرجل في العمل بكل حرية، واثبتت قدرتها في عملها وإدارة المؤسسات والمراكز بإمتياز.

وعن هذا الجانب تحدثت الرئيسة المشتركة في المجلس التشريعي لإقليم الفرات فوزة عبدي وقالت:”بعد دخول الأزمة السورية في عامها التاسع، وبعد تحرير مناطق روج آفا وتم إعلان الإدارة الذاتية في إقليم الفرات, ومن ثم في باقي الأقاليم،جرت انتخابات ديموقراطية على نهج الأمة الديموقراطية ،وبعد انتهاء مرحلة الإنتخابات أخذ هذا المشروع قيمة كبيرة في نفوس الأفراد في المجتمع, لأنه تمكن من جمع كافة المكونات من جميع الأطياف تحت مظلةً واحدة وديمقراطية، وكل شخص بدأ يعيش ضمن ثقافته ولغته وله حق العمل والتعبير عن نفسه بإرادة حرة،وكان فكر هذا المشروع عادل لكلا الجنسيين, ووجدت المرأة نفسها فيه بعد أن كانت مهمشة في المجتمع وصارت تمارس دورها السياسي، الإقتصادي،الثقافي، وتطرح رأيها بكل حرية”.

وبعد اندلاع الأزمة السورية 2012 م, بدأ نظام الإدارة الذاتية في مناطق شمال سوريا وكان قد باشر في مدينة كوباني،بعد أن تمكن الأهالي عبر ثورتهم من إخراج النظام البعثي عن المدينة وتحررها،ثم انتقل إلى مناطق الجزيرة واعلان الحكم الذاتي, كمامنح الشعب حرية إدارة نفسه بذاته، وجرى إعلان الفيدرالية  بشكلٍ رسمي بتاريخ 17/آذار/2016/م،ويحمل مشروع الأمة الديمقراطية فكر وفلسفة القائد عبدالله أوجلان, وقد قال بهذا الخصوص”إذا كانت الأمة الديمقراطية روحاً،فإن الإدارة الذاتية ستكون جسدها،هي الحالة النهائية لبناء الأمة الديمقراطية”.

وأشارت فوزة بأن مشروع الأمة الديموقراطية بدأ يحقق القبول في المنطقة, لأنه كان يحمل نظام فكر وفلسفة ديمقراطية وكان يسير في مضمونه بعكس الأنظمة المركزية, وهو المشروع الأول الذي اعطى للمرأة حقها في الحياة العملية والمجتمع مساواة مع الرجل،وهو الذي ساهم على إبرز طاقتها وقدراتها في العمل وتطورت من خلاله تدريجياً وأصبح لها شأن ورأي ونظمت ذاتها في أطر العمل بثبات،وجميع الأعضاء والعضوات الذين يمارسون العمل في المؤسسات والمراكز من مختلف الأطياف ولايوجد تفرقة بينهم وهم يتشاركون في عملهم بروح ديمقراطية.

وتمكنت المرأة من الإنضمام لهذا المشروع الديمقراطي من خلال انتخابات الرئاسة المشتركة, التي جرت في 20/11/2017/م،واستطاعت المرأة عبر هذا المشروع أن تمارس العمل كرئيسة مشتركة إلى جانب الرجل في جميع الأطر العملية.

وبينت فوزة بأن الشعب في سوريا كانت مكوناته تعيش تحت أحكام الأنظمة التي حكمتها, ولا أحد يستطيع أن يصرح برأيه بحرية مطلقة, وبالنسبة لكافة المكونات المتواجدة في شمال وشرق سوريا كانت تعاني من الضغط نتيجة القرارات والأحكام والقوانين التي لاتخدم مصلحة الأفراد أوتحمي حقوقهم،كل شيء كان ينفذ من أجل مصلحة الأنظمة الحاكمة،فالعرب تأثروا من هذا الظلم وعانوا كثيراً والأكراد لم يكن النظام البعثي يسمح لهم أن يتحدثوا بلغتهم أو يتعلموها في المدارس،وكذلك باقي المكونات كانت مهمشة وتسري عليهم القوانين الصعبة, وكانوا مجبرين على تنفيذها والقبول بها.

نوهت فوزة لأن الدستور السوري لم يحمل العدل للمكونات, وكان يحدد كل شيء بحسب مايناسب مبادئه المركزية فقط،ومن ثم خلقت كل الفصائل التي حكمت هذه المنطقة من بعد زوال حكم النظام السوريالفتن بين الأطياف,وتسببت بأزمة كبيرة بينهم،لكن هذا المشروع ركز على حل جميع المشاكل في المجتمع, وحاول جاهداً أن يبني إرتباط وثيقاً بين المواطنين وزرع أفكار هامة في أنفسهم وشجعهم على نيل حقهم بكل عدالة.

أسترسلت فوزة قائلة:”وبعد ازدهار مشروع الأمة الديموقراطية وتوسعه في مناطق شمال وشرق سوريا،بات يلبي رغبات المواطنين ويدعم اقتصادهم ويراعي ظروفهم وأفكارهم بكل حرية،وساهم بتطوير خبراتهم العملية،واستطاع منح فرص عمل كثيرة للمواطنين وصاروا يديرون أنفسهم بإدارة ذاتية ديموقراطية, حيث أصبحت مبادئ المشروع الديمقراطي القيمة تنعكس على الصعيد الدولي, وبدأت بعض الدول المعادية تخطط لتخريب هذا المشروع لأنه حقق توازن وعدل بين فئات المجتمع،وبرغم الظروف الصعبة التي مر بها المشروع نتيجة خلفيات الحرب على المنطقة, إلا أنه استطاع أن يسير بخطوات بناءة ومفيدة, تصب نتائجها لمصالح الأفراد جميعاً،ومن بين تلك الدول التي تسعى لهدم هذا المشروع الديموقراطي, هي الدولة التركيا التي توجه كل فترة تهديداتها التعسفية لمناطقنا الآمنة،وهدفها تفتيت الشعب والنيل من مشروعنا وانهائه”.

اختتمت فوزة كلامها بالقول:”وبالرغم من استهداف الدول لمشروعنا وعدم الإعتراف به وبالإدارة الذاتية حتى الآن،لازال مشروعنا سائراً في مضمونه وأهدافه السامية, والشعب الذي أرتوى فكر وفلسفة هذا المشروع القيم, لايزال متمسك بمبادئه وعدالته وهو يناضل بجميع مكوناته لدوامه والحفاظ عليه من أي طامع أو معادي،فالمكونات جميعها ترتبط به وبنزاهته،ولن تستطيع أي جهة معادية أن تنال من المشروع الديموقراطي أو تزعزعه فإرادة الشعوب ومقاومته التي يبديها أقوى من العدو ونواياه”.

وبادر الشعب في مناطق شمال وشرق سوريا بفعاليات مكثفة لرفض التهديدات التي تسعى لتفكيك مشروعهم الديمقراطي،وخرجوا في مسيرات حاشدة وشاركوا بإصدار بيانات يستنكرون التدخل التركي في مناطقهم .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق