المكتبة

المرأة قبل وبعد تكوين المجتمع الديمقراطي

شددت العضوة في الأساييش ” رقية علي الناصر” في دير الزور, على وضع المرأة قبل وبعد تكوين المجتمع الديمقراطي, موضحة كيف أنها عانت من الذهنية المتسلطة التي منعتها من أن تكمل تعليمها.

المرأة قبل المجتمع الديمقراطي

كانت المرأة قبل تكوين المجتمع الديمقراطي تعيش مسلوبة الحرية مجردة من ابسط حقوقها مقيدة بالعادات والتقاليد البالية, إذ لم يكن لها حق في اكمال تعليمها, أو في الإختيار,  حسب نظرية المجتمع العربي, الذي ابتدع وأداً معنوياً يضاهي بشاعة الوأد الجسدي.

وبهذا الخصوص التقت وكالة  المرأة الحرة العضوة في الأمن الداخلي في اقليم ديرالزور ” رقية علي الناصر”,  لتحكي لنا قصتها بالقول:” كنت اعيش في مجتمع متحجر يرى الأنثى على انها ابتلاء من الله, فقد كنت اعيش بلا حقوق حتى في طفولتي لم يكن لي حق اللعب والتعليم, فقد حرمت من المدرسة وانا في الصف السادس الإبتدائي, لأن المجتمع كان يرى انه من العيب أن تكمل الأنثى دراستها, ما بعد التعليم الإبتدائي على عكس الذكر الذي كان يتمتع بجميع حقوقه, إذ أن اخي أكمل دراسته وانا منعت منها”.

قتل الطفولة

تبدأ الفتاة منذ بلوغها البحث عن الزوج، فهي قد تعلمت منذ طفولتها شؤون البيت وكانت هدية أعياد ميلادها دمية تخيط لها الملابس وتحمّمها,  لقد حدّدوا لها حلمها وطموحها, أن تصبح صاحبة بيت وأماً لأطفال كثيرين دون أن يكون طموحها الحقيقي الشهادة العلمية.

تكمل “رقية علي الناصر” حديثها:” بعد أن حُرمت من المدرسة اصبحت سجينة المنزل لبضع سنوات, ثم قتلت طفولتي بالزواج المبكر, لقد تزوجت وانا قاصر في سن ال16.

نوهت رقية أنها كانت طفلة أنذاك وقالت:” لم أعي مسؤولية الزواج والعائلة, لذا نشأت المشاكل لتتكون بيني وبين الزوج, الذي لم يدرك اني مازلت طفلة صغيرة ولم يصبر لكي انضج واتعلم, فتطلقت وعدت إلى عائلتي, لأصبح اسيرة نظرة المجتمع الذي ينظر للمطلقة نظرة الشك والريبة.

المرأة في ظل المجتمع الديمقراطي

بعد أن كانت المرأة مرهونة العادات والتقاليد وسجينة المنزل ومسلوبة الحقوق من قبل الرجل, أصبح الآن لها دور كبير في كافة مجالات الحياة, سواء على الصعيد العسكري والسياسي والمدني, وحتى في حياتها العائلية, فقد عمل المجتمع الديمقراطي, على اعادة حقوق المرأة المسلوبة, لتقف إلى جانب الرجل.

تقول رقية ” بعد ان كنت ضحية الزواج المّبكر اصبحت الآن مدربة عسكرية وسياسية, ادرب النساء في اكاديمية الشهيد ” هاني الحسن”, فقد منحني المجتمع الديمقراطي القوة, لكي اتخطى جميع المحن التي مررت بها, وابدء حياة ًجديدة واتمتع بجميع حقوقي, وقادرة على حماية نفسي من أي شيء .

المشاكل التي مازالت تعاني منها المرأة

بالرغم من تحرر المرأة واستردادها معظم حقوقها بعد تكوين المجتمع الديمقراطي, إلا انها ما زالت تعاني من نظرة المجتمع الذكوري, خصوصاً في مناطق اقليم ديرالزور.

إختتمت رقية حديثها قائلة:”  بعد تحرير اقليم ديرالزور من قبل  قوات سوريا الديمقراطية, اصبح للمرأة رأي في كافة المجالات, كما اصبح لها مكانة اجتماعية مرموقة وقدرة على اتخاذ القرارات, إلا انها مازالت تعاني من نظرة المجتمع الذكوري, إذ انه لم يعتد على رؤية المرأة تلبس زياً عسكرياً أو تحمل سلاحاً.

الجدير بالذكر أن المرأة في ظل المجتمع الديمقراطي اصبح لديها القدرة على حماية نفسها وحماية المجتمع, وذلك عبر انتسابها  ضمن صفوف قوى الأمن الداخلي ” اساييش المرأة” الذي يحمل على عاتقه حفظ الأمن وحماية المجتمع والدفاع عن حقوق المرأة بالدرجة الأولى.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق