المكتبة

هايهان علي: اكثر من 35 امرأة مختطفة ومصيرهن مجهول

أكدت عضوة منظمة حقوق الإنسان في مقاطعة عفرين هايهان علي, أنه خلال الشهران المنصرمان اختطفت أكثر من 35 امرأة ومصيرهن مجهول، ونوهت أن تركيا تخترق جميع القوانين والمواثيق الدولية مطالبة من الجهات المعنية بالتدخل وإيقاف الإنتهاكات بحق المرأة.

خلال الشهران المنصرمان ازدادت وحشية وهمجية جيش الإحتلال التركي ومرتزقته بحق أهالي عفرين والمرأة على وجه الخصوص، وعمدت تركيا إلى وسائل وطرق عديدة لتنفيذ مخططاتها.

وحول هذا الموضوع التقت وكالة أنباء المرأة مع عضوة منظمة حقوق الإنسان هايهان علي حول أخر المجريات في المنطقة وعواقبها من الناحية الحقوقية والإنسانية.

وبدأت هايهان حديثها قائلةً “مع احتلال تركيا ومرتزقتها لمقاطعة عفرين مارسوا أشد أنواع العنف والتعذيب والإنتهاكات بحق سكان عفرين الأصليين, ومأساة عفرين كانت أكبر بكون جميع أنواع التعذيب وسائله التي مورست بحق السورييين, اجتمعت في عفرين مع إرسال تركيا جميع الفصائل والمجموعات الإرهابية إليها من داعش، جبهة النصرة وغيرها”.

وتطرقت هايهان في حديثها إلى ما يحدث بحق الأهالي الذين لم يستطيعوا الخروج من ديارهم من عمليات اختطاف جماعي دون أسباب تذكر حتى دون معرفة مكان تواجدهم ومصيرهم، وقتل تحت رحمة التعذيب وانتحار العديد من المواطنين لوحشية ما يتعرضون إليه من ظلم.

وتابعت هايهان في حديثها وضع المرأة والانتهاكات التي تمارس بحقها وقالت “تعتبر المرأة في عفرين تعيش في سجنٍ كبير حيث أنها لا تستطيع الخروج لأمام عتبة منزلها، ويعيشون على الدوم حالة من الخوف بأن يهاجم المرتزقة بأي لحظة المنزل ويختطف النساء وهذا يحدث دون محاسبة المجرمين وهذا ما يجعل المرأة تعيش حالة ضغفط نفسي واجتماعي”.

ووثقت هايهان خلال حديثها عدد النساء اللواتي أختطفن خلال الشهران المنصرمان “حتى اليوم الراهن اختطفت 35 امرأة في مختلف قرى ونواحي عفرين، وأن عمليات الاختطاف تأتي لنهب الدولارات من أهالي المنطقة ومصير أكثرهم لا يزال مجهولاً”.

وبحسب أهالي قادمين من عفرين المحتلة أكدوا أن نساء عفرين المختطفات على يد الاحتلال التركي يتم التجارة بهم وبيعهم في أسواق مدينة إعزاز المحتلة.

وفي سياق انتهاكات تركيا بحق النساء ذكرت هايهان حالة أخرى بأن الاحتلال التركي في هذا الشهر فرض على امرأة مسنة تعيش لوحدها في المنطقة بالخروج من ديارها وتوطين عوائل المرتزقة فيها أو أن تعيش العائلة معها وأن هذا الأفعال لا تقبل بالمرة بحيث أنهم لا يعرفون بعضهم كيف للمسنة أن تعيش معهم وهذا يشكل خطراً على مصير المرأة ايضاً.

وشددت هايهان خلال حديثها أن هناك الكثير من حالات الاعتداء والاغتصاب حدثت في عفرين المحتلة ونظراً للاعتبارات الاجتماعية لا تستطيع النساء الإفصاح وحديث أمام أحد وخوفٍ على مصير أقربائهم المحاصرين في المنطقة وهذا ايضاً يسبب ضغط وتدهور في وضع المرأة بعفرين، وأكدت أنهم عبر أهالي تخلصوا من الظلم في عفرين جاؤوا إلى الشهباء أكدوا أن أصوات النساء تحت التعذيب كانت عالية وأن المرتزقة بنفسهم في السجون يحققون مع النساء المختطفات.

وركزت هايهان في حديثها إلى تمادي ممارسات الاحتلال التركي للأطفال في الآونة الأخيرة بتعذيبهم بحجة تربيتهم من جديد إلى جانب تنظيف مقراتهم وحماماتهم بيد أطفال عفرين الأبرياء وأكدت أن لو كان المقطع المنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي في إحدى الدول الأوربية لكان العالم ضج بالتصريحات وردود الأفعال لكن أطفال عفرين الذين تعرضوا لهذه الوحشية لم يتحدث عن وضعه أي منظمة منادية بحقوق الطفل.

وأكدت الحقوقية هايهان علي في ختام حديثها إلى أن ما يجري من انتهاكات وتجاوزات بحق المرأة في عفرين المحتلة تعتبر خرقٍ صارخٍ للمعاهدات والمواثيق الدولية مثل ميثاق جنيف عام 1949، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948، وغيرها من المعاهدات الدولية والتي صدرت لحماية حقوق الإنسان والمرأة.

عليها ناشدت عضوة منظمة حقوق الإنسان هايهان علي النظام السوري على رأسهم والمنظمات الدولية بإيقاف ما يحدث بحق سكان عفرين وإعادة أهلها إلى ديارهم وإخراج الاحتلال التركي منه بكون عفرين جزءٍ لا يتجزأ عن سوريا.

وبدورها تتواصل وتوثق منظمة حقوق الإنسان في عفرين جميع ممارسات واعتداءات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته بحق المرأة والأهالي عموماً وترسلها عبر تقارير شهرية موثقة بالاسم، العمر والمكان وطرق الجرائم بحق المدنيين للمنظمات الدولية إلا أنها لم تدلي بأي رأي وأفعال جدية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق