المكتبة

ملتقى الجنولوجيا يتطرق لمواضيع هامة في المجتمع لحلها

أكدت المشاركات ضمن ملتقى الجنولوجيا في مدينة كوباني, بأن هذا الملتقى تطرق لمواضيع هامة في المجتمع، وركز على ايجاد حل للمشاكل الإجتماعية من خلال محورالجنولوجيا.

ساهم مركز أبحاث الجنولوجيل لإقليم الفرات بتنظيم الملتقى الأول له بمدينة كوباني في صالة الفرات، وانطلقت فعالية الملتقى الحواري في تمام الساعة العاشرة صباحاً، وتضمن الملتقى نقاشاً موسع وركز على أربع محاور هامة عن” زواج القاصرات، والعنف على المرأة، التعصب الجنسوي، الجنولوجي”, وهو يهدف لمحاربة الجنسوية والتعصب الذكوري, الذي يُمارس بحق المرأة ويحاول ايجاد حلول سليمة عبر علم الجنولوجيا, لإجتياز تلك الظواهر السلبية في المجتمع, وكان تحت شعار” الجنولوجيا لمناهضة الجنسوية الإجتماعية”.

وعن هذا الجانب من الملتقى تحدثت الإدراية لمجلس المرأة السورية في كوباني أمل أحمد وقالت:” يحمل هذا الملتقى مواضيع هامة محورية، وهو يناقش بجدية تلك المواضيع كالعنف على المرأة النفسي والجسدي، والذهنية الذكورية التي قيدت حريتها في حياتها ومنعتها من ممارسة حقها الطبيعي ضمن المجتمع”.

نوهت أمل أن علم الجنولوجيا بحث كل هذه الجوانب بدقة ضمن النقاشات المتنوعة في هذا الملتقى، وأهمية علم الجنولوجيا كبيرة وهي تبحث في المشاكل العالقة في الحياة الإجتماعية بشكل عام، وهو يظهر حقيقة المرأة وتاريخها الأساسي منذ القدم, ليتعرف المجتمع على أهميتها في كل جوانب الحياة”.

وبينت أمل في نهاية حديثها بأن لهذا الملتقى فائدة كبيرة وتضمن جرأة في مواضيعه التي قدمها، ويجب أن تتكاتف جميع النساء لنشارك بصنع الحلول لكل امرأة مضطهدة ونساعدها على أن تعيش بحريتها ويعترف بحقها من قبل المحيطين بها، فالمرأة تعرف نفسها لكن الأشخاص يمنعونها من التعبير عن ذاتها, وهم يجعلونها ضعيفة ويقيدونها.

وبدورها أكدت نصرى خليل الرئيسة المشتركة لمجلس العدالة الإجتماعية لإقليم الفرات بأن الملتقى ناقش ظاهرة زواج القاصرات وتطرق لجميع الأسباب التي تؤدي لهذا الزواج الذي دائماً ينتهي بمشاكل سلبية على حياة الطرفين، ونتيجة قلة الوعي في المجتمع لها دور أساسي في دوام هذا الزواج إلى يومنا هذا، لذا يجب أن نجد وسائل لحل هذه المشكلة في المجتمع وأهمها حملات توعية شاملة لجميع الأهالي في المجتمع لتحذيرهم من خطورة هذا الزواج، وعلينا أن نعرف النساء على قوانين المرأة

ونوهت نصرى خليل بأن نقاش الملتقى على هذا الزواج الخطير كان هاماً،لأنه حاور عن حقائق كثيرة ظهرت في مجتمعاتنا وكانت عنيفة جداً وخاصةً على المرأة التي تضطر للموافقة على هذا الزواج نتيجة التخلف والعادات المجتمعية التي تسمح بهذا الزواج دون الحساب لإنعكاساته على الطرفين وأضراره.

وتحدثت هيلين حاكم العضوة في الشؤون الإجتماعية للإدارة الذاتية في مقاطعة كوباني وقالت:”يتناول الملتقى الحواري الجنولوجي جوانب اجتماعية تستحق النقاش، وتطرق لموضوع العنف على المرأة وشرح أسبابه الخطيرة على المرأة، ويرتبط موضوع العنف على المرأة بجانب التعصب الجنسوي الذي تم النقاش عليه في بداية الملتقى، لأن العنف على المرأة السبب الرئيسي له هو التعصب الجنسوي الذكوري،وعانت الكثير من النساء في المجتمع من جميع أشكال العنف، والمرأة كانت ضحية سهلة لقرارات الرجل وأفكاره التعصبية عليها”.

واختتمت هيلين حاكم كلامها بأن العنف ظاهرة سلبية على المرأة وتؤدي لجرائم كبيرة،وهي تعكس على نفسيتها الداخلية،وبدورنا يجب أن نتعاون جميعنا على رفع العنف عن كل النساء اللواتي يعانن من هذه المشكلة، ونشجعهن على التخلص من هذه الظاهرة من خلال مساندتهن ودعمهن بحملات توعوية مكثفة،ونوجههن على كيفية حماية أنفسهن في الحياة، لرفض أي شكل من أشكال العنف.

هذا وأشار الرئيس المشترك لحركة المجتمع الديموقراطي لإقليم الفرات عبد الرحمن دمر بأن هذا الملتقى بادر بتسليط الضوء على نفاط مهمة للمرأة والرجل في المجتمع، وركز على جانب التعصب الجنسوي التي تحمل تعقيدات صعبة على شخصية المرأة، وحاول المشاركون في الملتقى التوقف عند هذه المشكلة التي تؤدي لتشتيت العائلة وتفتيت الأسرة بشكل عام.

واختتم عبد الرحمن حديثه قائلاً: “يجب علينا أن نجد حل جماعي ونتشارك في زوال التعصب الجنسوي وعاداته المعقدة،وهذا يتطلب جهداً كبيراً وعلينا نشر الوعي في المجتمع بشكل أكثر، لأن هذه الأمر يسبب بمشاكل اجتماعية كبيرة إن لم نحد منه ونمنعه بشدة، فتأثيراته ستشكل عبئاً كبيراً على نفسية المرأة, ومن الضروري تكثيف دورات لعلم الجنولوجيا للرجال والنساء في المجتمع لإكتساب العلم الحقيقي الذي يبين جميع الحقائق المجتمعية ويبحث في حلها من خلال علمه ودروسه المفيدة.

وافتتح مركز أبحاث الجنولوجي مركزاً له في مدينة كوباني على مستوى إقليم الفرات بتاريخ 6 آذار/2018/م، وأجرى بحوثاً موسعة وهامة عن حياة المرأة وحقيقتها، وشمل البحث جميع مناطق الإقليم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق