المكتبة

مدينة الرقة تتحرر فكرياً وعمرانياً

بالتزامن مع اقتراب ذكرى تحرير الرقة, أشارت جلاء حمزاوي إلى أن تحرير مدينة الرقة من الإرهاب على يد قوات سوريا الديمقراطية, أفضى إلى تحرير شامل للفكر والإستعباد الذي كان الإرهابيون قد تركوه في مخيلة الأهالي.

وكانت قوات سوريا الديمقراطية قد حررت مدينة الرقة كلياً بتاريخ 17 /10/2017 م, من أعتى تنظيم إرهابي على المعمورة، ونتج عن المعارك التي حصلت في تلك الفترة دمار كبير وصل لـ 95%.

ولعبت المرأة السورية في تلك الأثناء دوراً بطولياً في عملية التحرير، حيث ساهمت بتحقيق كل تلك الإنجازات التي تحققت.

وخلال لقاء خاص لنا مع رئيسة مكتب العلاقات العامة والسياسية في حزب سورية المستقبل, والتي قالت :” تمتعت المرأة  في روج آفا عامة وفي مدينة الرقة خاصة بعد تحرير مدينة الرقة على يد قوات سورية الديمقراطية، بشخصية ريادية منذ بداية الثورة وبعد إعلان الإدارة الذاتية الديمقراطية, حيث شاركت المرأة بشكل عام والمرأة الرقاوية بشكل خاص ورسميّاً في صناعة القرار, وتمكّنت من إيجاد هويّتها النضالية التي وضعتها في المكانة التي تليق بها كونها “نصف المجتمع“.

ومنذ بدء ثورة روج آفا مع بداية الحراك الشعبي في عموم سوريا, اتّخذت المرأة مكانة لها لم تقلّ أهمّية عن مكانة الرجل في تلك الثورة, وعلى كافة الأصعدة, حيث شاركت المرأة في مجالات العمل التنظيمي, السياسي, العسكري, الإجتماعي وغيرها, كما بدأت بتنظيم نفسها في أطرٍ نضالية, اكسبتها سمة التميّز والمثابرة لتغدو نشطة بالشكل الأمثل الذي يمكّنها من نيل كافة حقوقها, بعد سنين طويلة من صراعها داخل المجتمع الذكوري.

وشرحت جلاء بالقول :” بدأت عملية التحرير في شمال وشرق سورية, وبدأ التحرير ببلدة عين عيسى ووصولاً إلى شرق دير الزور, وكان من بين هذه المدن المحررة مدينة الرقة ” عاصمة الخلافة”, هكذا أطلق عليها داعش الأرهابي، لكن بعد مرور 3 أشهر من معارك طاحنة تم تحريرها وتطهيرها من رجس الإرهاب بشكل كامل, وطرد أقوى تنظيم أرهب العالم تم إجلائه على يد قوات سورية الديمقراطية.

و08‏/01‏/2014 كانت الرقة أول مدينة سورية خرج منها النظام السوري لكي يدخل ما يسمى بجبهة النصرة والجيش الحر لتتبعها داعش الإرهابية التي عملت على تدمير خيرات وثروات وجدران الرقة, وتحطيم أهلها من الداخل حيث كانت النساء اكثر من تعرضن للتعذيب والخوف النفسي, الذي لطالما سبب لها مشاكل في التقدم والتطور نحو الأفضل.

وبعد دخول قوات سورية الديمقراطية والتي عامودها الفقري وحدات حماية المرأة ومجلس الرقة العسكري بتاريخ 02‏/09‏/2017م, دخلت  “قوات سوريا الديمقراطية” الجمعة “.

أكملت جلاء بقولها :” ولا يخفى الدور الذي قام به حزب الإتحاد الديمقراطي في إيلاء مشاركة المرأة في الحياة السياسية في مدينة الرقة وشمال سوريا أولويةً جعلت منها شخصية  قيادية في المجتمع, حيث بدأ الحزب بنظام الرئاسة المشتركة، إضافة إلى وجود نسبة نسائية تبلغ 40% في قيادة الحزب, وفي كل المؤسسات الحزبية واللجان والأفرع, وهو وجود فعلي وفاعل بخلاف ما كانت عليه الحالة الموجودة في مدينة الرقة وسوريا.

أهمّ التنظيمات النسائية في مدينة الرقة

لجنة المرأة في مجلس الرقة المدني وإدارة المرأة في الرقة وريفها ومجلس المرأة السورية وتهدف  هذه الإدارات إلى “بناء المجتمع الديمقراطي ويسعى لإزالة كافة أشكال اللامساواة النابعة من العلاقة المبنية على أساس الملكية بين الجنسين ومناهضة ثقافة الإغتصاب المطبقة بحق المرأة والمجتمع, كما تهدف إلى توعية وتنظيم النساء من النواحي الاجتماعية، السياسية، الثقافية، الحقوقية والإقتصادية, وذلك لإعادة بناء مجتمع سياسي وأخلاقي حُر، وأيضاً يهدف إلى حلّ القضية  بالسبل الديمقراطية ضمن إطار مشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية, وتنظيم المرأة لذاتها بشكل مستقل ضمن هذا المشروع وتدريب المرأة فكرياً.

وتأسست أدارات المرأة في الرقة بتاريخ 8/4/ 2017م.

والتنظيمات النسوية في مدينة الرقة مجلس المرأة العسكري وأسايش المرأة وغيرها من المؤسسات المدنية والعسكرية التي تشاركها المرأة  مع الرجل.

إختتمت جلاء حديثها :” نحن سعداء بهذا التطور الكبير الذي يعم مدينة الرقة وحال النساء اللواتي خرجن من تحت تخلف داعش, إلى حركة عمران وتطور كبير لدى شعب الرقة, ونتمنى الخير دائما لعامة الشعب السوري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق