في يوم السلام العالمي ” المرأة كانت ولا تزال ضحية إنعدام السلام”

شدد مجلس المرأة السورية خلال بيان كتابي له اليوم, على أن الأسباب الرئيسية التي تهدد السلام والأمان ومنها غياب الديمقراطية وقبول الآخر وانعدام ثقافة الحوار, منوهاً إلى أن المرأة كانت وما تزال ضحية لإنعدام السلام في المجتمعات, و ضحية الإقصاء والتهميش بكل ما يتعلق ببناء السلام وصنعه.

أصدر اليوم 21/9/2019م, مجلس المرأة السورية في شمال شرق سوريا, بيان كتابي إلى الرأي العام العالمي, بالتزامن مع اليوم العالمي للسلام, وما يحمله هذا اليوم من روابط متينة بين السلام والمرأة.

وجاء في نص البيان ما يلي:

بدء البيان بالقول :” السلام هو مطلب اساسي وحضاري لتقدم الشعوب وتطورها والعيش  بحرية, وهو من أهم الركائز في بناء وتعزيز ودعم الأمن والطمأنينة والإستقرار في حياه الشعوب والأمم, لذلك يحتفل العالم في كل عام وفي الحادي والعشرين من شهر أيلول /سبتمبر/ باليوم العالمي للسلام,  يوماً متميزاً لتعزيز قيم السلام في العالم, وفي أواسط الشعوب والأمم.

شدد البيان على أنه يعتبر العيش بسلام هو هاجس البشرية الدائم, ويتيح للإنسان فرصة الشعور بإنسانيته وممارسة قيمه ومثله العليا, ويأتى هذا الشعور دوماً من خلال قبول الأخر المختلف, والإنصات له وفهمه من خلال نشر ثقافة الحوار, الذي يسمح بخلق فضاءات لامتناهية من الشعور بالثقة والأمان.

أعرب البيان أنه يشهد العالم في هذه الحقبة من الزمن صراعات كبيرة وعنف لامثيل له, طال  البنى البشرية والإجتماعية والإقتصادية, مما ينذر بزعزعة وانهيارالأسس التي تقوم عليها المجتمعات, ولذلك يسعى المجتمع الدولي من خلال مؤسساته ومنظماته وكياناته المختلفة, إلى حماية المجتمعات البشرية,  من خلال التركيز على نشر ثقافة السلام وتعزيز الأسس التي تقوم عليها ومنها الحوار والديمقراطية.

إعتبر البيان أنه بالنظر إلى تاريخ الصراعات البشرية,  تتوضح لنا الأسباب الرئيسية التي تهدد السلام والأمان ومنها غياب الديمقراطية وقبول الآخر وانعدام ثقافة الحوار, ولذلك لابد لنا ونحن نعيش حالة الصراع والعنف الدامي في سوريا, أن نولي هذه النقاط أهمية قصوى ونحاول معالجتها.

نوه البيان أنه ولأن المرأة كانت وما تزال ضحية لإنعدام السلام في المجتمعات, و ضحية الإقصاء والتهميش بكل ما يتعلق ببناء السلام وصنعه, وهي المعنية أكثر, ومن هذا المنطلق فإننا في مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا, ندعو الجهات الدولية وهيئة  الأمم المتحدة إلى التدخل لوقف حالة العنف والصراع في سوريا.

أكمل البيان :”  كما نناشد العالم أجمع بضرورة التدخل لإعادة الأجزاء المحتلة من سوريا كعفرين وجرابلس والباب, ولأن تجربة المرأة في شمال وشرق سوريا تجربة فريدة ومنظمة, فإننا ندعو إلى ضمان مشاركة اوسع واجدى للمرأة في مفاوضات السلام التي تجري في سوريا, بإتجاه الحل السياسي, وان يكون وجودها في مركز صنع القرار الخاص بيدها نقطة الإنطلاق نحو بناء سوريا ديمقراطية تزدهر بقيم السلام, وينعم فيها الجميع بحقوقهم ومنها حقهم في العيش بسلام.

إختتم البيان بالتأكيد أن العالم الذي تغيب منه مشاركة المرأة بدور فاعل في بناء سلام,  لن يكون العالم المنشود الذي نسعى إليه.

ونذكر أنه في كل عام خلال هذا اليوم يتم إلقاء خطابات السلام في مكتب الأمم المتحدة في جنيف، والهدف من هذه الخطابات هو تعزيز الحوار حول كيفية تحقيق التوافق وحل النزاعات حول العالم، حيث يقوم المتحدثون من مختلف القطاعات بشرح آرائهم وتجاربهم في كيفية خلق السلام في المجتمعات.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة × 5 =