المكتبة

الأمة الديمقراطية تعمل على وقف العنف ضد المرأة

أكدت الإدارية لمكتب المرأة في مجلس سوريا الديموقراطية الهام عمر, أن المرأة تعرضت في المجتمع لكافة أشكال العنف في المجتمع، وكانت تقع ضحية الفكر السلطوي والعادات الإجتماعية الرجعية, موضحة أن الأمة الديمقراطية أنشأت مؤسسات تحمي المرأة وسنت قوانين تعيد لها حقوقها فيها.

تعاني معظم النساء في الشرق الأوسط والعالم من العنف النفسي والجسدي في الحياة العائلية ويعود هذا للفكر السلطوي الذكوري والجهل المجتمعي، وشكلت عواقب العنف على المرأة أخطاراً عديدة وصعوبات، جعلتها تتأزم نفسياً وتكون ضحية سهلة للذهنية الذكورية.

 وعلى هذا السياق تحدثت الإدارية لمكتب المرأة في مجلس سوريا الديموقراطية الهام عمر وقالت:” تعاني المرأة في المجتمع من  مشاكل العنف الذي يمارس عليها من السلطة الذكورية القديمة, وكما نعلم أن المرأة ومنذ قرون كان بيدها كل شيء,  وبعد أن تعرف الرجل على دور المرأة  في المجتمع والأسرة, بادر لحل دورها في المجتمع,  بحجة أنها ضعيفة جسدياً وأن عليها إنجاب الأطفال والإعتناء بهم ولا يصلح لها الخروج، فقط تكون أسيرة الأسرة والمنزل والأطفال ومن هنا همش دور المرأة.

وكانت المرأة في المجتمع الطبيعي سابقاً، تدير العائلة وتحميها وكان الرجل يحترم قراراتها ويقتدي بها، وبعد خروج الحضارات والأنظمة بدء الرجل يحجب دورها ووجودها وينكر أهميتها في الحياة، وظلت مقيدة بحكم الذهنية الذكورية وتعقيداتها.

أكملت الهام حديثها مشيرة بأن المرأة لم تكن قادرة على الإدلاء برأيها في أي جانب وليس لها الحق في شيء, ولكن بفضل القائد عبدالله أوجلان الذي ساعد المرأة للوصول لحريتها من جديد، ومن بعد ثورة روج آفا, إتخذت مكاناً لها في الإدارة والمؤسسات والهيئات وأصبحت تشارك الرجل في كافة الأعمال, وأثبتت دورها الفعال وأبرزت شخصيتها في المجتمع.

وبعد إنتصار ثورة روج أفا بدأت المرأة تخطو نحو طريق الحرية في كافة الأصعدة ،واستطاعت أن تنظم للعمل مع الرجل بنهج الأمة الديمقراطية التي طرحها القائد”عبدالله أوجلان”، ومنح هذا المشروع المرأة دورها في المجالات الحياتية والعملية بكل حرية وديمقراطية.

أشارت إلهام بأن المرأة أثبتت نفسها في جبهات القتال, وساندت الرجل في تحرير منطقتها من الإرهاب, وإستشهدت في سبيل الوطن وأصبحت مثال للمقاومة, ولازال هناك بعض العائلات التي تتعرض فيها المرأة للعنف الزوجي، وذلك بسبب السلطة الذكورية المسيطرة عليها وتخلف المجتمع عند تعرضها للعنف الزوجي, فلا تستطيع رفع شكوى على زوجها بحجة العيب والعادات الإجتماعية.

وتأسست وحدات حماية المرأة في 2014/م، بعد ثورة 19 تموز وتعمل ضد جميع مظاهر العنف الجسدي والنفسي والقتل والإغتصاب, وأثبتت هذه القوات النسائية جدارتها في الحرب ضد الإرهاب وحررت المرأة من الأفكار المتشددة، وتظم الآلاف من المقاتلات من مختلف مناطق شمال وشرق سوريا.

نوهت الهام بأن الزوج عندما يريد طلاق الزوجة,  يأخذ الأطفال منها ويحرمها منهم، وتبقى عاجزة عن فعل أي شيء وفي كثير من الحالات تقتل المرأة على يد زوجها ويبرئ نفسه بحجج مصطنعة، ويدعي  بأن جرة الغاز أنفجرت بها أو وقعت أوانتحرت بنفسها وهكذا ينقذ ذاته, من جريمة القتل تلك, التي كثيراً ما تكون بدون سبب.

وصرحت الهام بأنه بعد الثورة أنشأت مجالس وهيئات خاصة بالمرأة ودار المرأة,  تمكنت  النساء من خلالها من إعادة حقوقهن المسلوبة منهن عبر قرون, ومناهضة العنف الذي يمارس عليهن,  لأنه لا يؤثر فقط جسدياً عليها بل نفسياً وصحياً وفكرياً وفي المجتمع يساعد ذلك العنف على تحطيم دور المرأة في المجتمع .

وحظر قانون المرأة في روج آفا زواج القاصرات، ونصت المادة 24 منه على أنه يمنع تزويج الفتاة قبل اتمامها الثامنة عشرة من عمرها، وفرض القانون السجن على ولي الفتاة والجهة التي عقدت القران، ويحق للفتاة بعد تزويجها رفع دعوى على والدها ووالد الزوج أمام المحكمة.

انهت الهام كلامها بالقول:” بعد تشكيل الإدارة الذاتية الديمقراطية أقرت قوانين تحمي المرأة وعلى المرأة اللجوء إلى تلك القوانين وحماية نفسها,  ولكي تطبق تلك القوانين في المجتمع,  وتستطيع كل امرأة الحصول على حريتها وحقوقها”.

وبادرت حركة مؤتمر ستار بسن قوانين خاص بالمرأة وصادق المجلس التشريعي للمنطقة في تشرين الأول/2014/م،على قانون المرأة وأنشأ ديوان العدالة الإجتماعية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق