المكتبة

اختتام اليوم الأول لملتقى اكاديميات المجتمع الديمقراطي في كوباني

اختتم الملتقى الأول لأكاديميات المجتمع الديمقراطي فعاليته, التي بدأت اليوم في مدينة كوباني داخل معهد الشهيدة زوزان.

وتضمن الملتقى أربع محاور رئيسية تتضمن ” نقاش المادة الأولى والثانية، الثالثة، الرابعة”، ويستمر الملتقى لمدة يومين، وهو سيبحث مقاربة سيسولوجيا واقع كوباني خلال عامي”2000-2019″، التغيرات السياسية والتصديات، وشارك في الملتقى العشرات من الشخصيات الثقافية والمستقلة في المجتمع.

واختتم الملتقى برنامجه لليوم الأول بمحور المادة الثاني وهو” السسيولوجيا الاجتماعية للمرأة التغيرات التي طرأت على نمط حياة المرأة بين عام “20002019”، وتحدثت من خلال هذا المحور الإدارة لهيئة المرأة في اقليم الفرات فرياز بركل وجاء فيه:

” المرأة هي نصف المجتمع ، وذاك النصف ” المرأة” انجبت وتربي النصف الآخر، لذا تعتبر اساس في نمو المجتمعات وتطورها، فهي العجلة الاساسية والرئيسية لإحداث التغييرات والتحولات في المجتمع، لكن كيف ستحدث التغيير إن لم تتغير هي، وتتجرد من جميع الأفكار السوداوية التي تلقنتها على يد المجتمع .

فقد كانت المرأة حقلا خصبا للدراسات الجادة التي تنظر كل منها الى المرأة من زاوية تختلف عن الاخرى ،حسب طبيعة القضايا المطروحة .

ومن النادر نجد قضية اختلفت فيها وجهات النظر بمثل ما اختلفت وتعددت في قضية المرأة .

هذه القضية التي تعددت فيها التشريعات ووجهات نظر المفكرين والفلاسفة ودعاة الإصلاح على مر العصور ، حتى وصل التعدد الى مستوى التناقض والاختلاف الجذري الذي لا إمكان معه للقاء أو اتفاق أو تقارب .

ولمعرفة المزيد حول حياة المرأة ومكانتها ودورها في المجتمعات ، لابد لنا من الرجوع الى الوراء لإلقاء نظرة على حياة المرأة من جميع النواحي الاجتماعية والسياسية والادارية والثقافية وغيرها ……….

فقديماً كانت العادات والتقاليد الاجتماعية البالية تفرض على المرأة باعتبارها انثى .

والدين يطبق على المرأة فقط ,فهي لا تمتلك أي حق في اختيار أي شيء يخصها ولا سيما قرار اختيار شريك الحياة ،والدراسة، والعمل حيث كان عمل المرأة ملخص فقط في التربية ورعاية أولادها وبيتها هذه الوظيفة  التي جعلها المجتمع  فطرية  للمرأة .

واسترسلت فرياز قائلة:”لا يختلف الامثلة عندما نأتي الى عمل مقارنة في نسبة تحرر النساء في المجتمعات الاوربية سنجد انها لاتزال تعامل على اساس انها سلعة ومادة للتجارة حيث يتم بيعها عن طريق عرض صورها في الدعايات الاعلامية ومستحضرات التجميل والالبسة وغيرها “.

وتابعت فرياز بركل حديثها بالقول:”بالعودة الى المجتمع الطبيعي نجد بان كل شيء فيه كان طبيعيا وذو قيمة ومقدس حيث كانت المرأة مقدسة لا نها تنجب الاطفال ،وتخلق منها روح وجسد، اضافة الى ذلك كانت المرأة هي من تدير المجموعات البشرية وفق مبدأ المساواة والعدالة والأخلاق والحب دون التميز او التفضيل حيث كان كل فرد يتمتع بالرأي والارادة في ادارة تلك المجتمعات .

وأكملت فرياز بركل كلامها وقالت:”فيما بعد وتحديدا بعد الدخول الى السومر  تعرضت المرأة للانكسار فقد كان ذاك هو اول انكسار تتعرض له المرأة ، فالمرأة  التي كانت بمثابة رب لتلك المجموعات تحولت من كأن مقدس الى جارية  وعاهرة  واداة لإرضاء رغبات وشهوات الرجل، أما ثاني الانكسار فقد كان في الاديان السماوية ، حيث كانت هذه الاديان كفيلة بجعل المرأة عبيدة وذو درجة الثانية كما اسلفنا الذكر في صياغ الحديث .

وأكدت فرياز في ساغ كلمتها بأنه عندما نأتي الى روج افا ووضع المرأة فيها كيف كان وكيف تغير بخصوص التعليم مثلا، فقد كان الأهل يسمحون لها بذهاب الى المدرسة حتى تنهي الابتدائية. إلا في بعض الحالات النادرة  وفي بعض مجتمعات التي طرأ نوع بسيط من التغير عليها تصل الفتاة  فيها الى الثانوية، ولكن قبل الأحداث والثورة بعدة سنوات أصبح المجتمع يسمح لقلة قليلة من النساء بالتحاق بالجامعات .

فالمرأة لم تكن تتجرأ على اختيار فرع  الذي تحبه ، فقد كان الأهل هم من يقررون عن المرأة اختيار فرع الذي  يناسبها، فهم كانوا  لا يختارون الفرع الذي يجعل المرأة تقضي ساعات طويلة خارج المنزل .

واصلت فرياز بالقول:” نستطيع القول بأن مجتمعنا كان مجتمعا ذكوريا بامتياز حيث يباح للرجل كل شيء والمرأة عكسه تماما  ,حيث كانوا يصفون الرجل بأنه  ذكي بالفطرة, وعندما يجدون امرأة ذكية تجيد التصرف في المواقف كانوا يصفونها بناقصة العقل وحتى يصفونها بالشيطانة او مشعوذة او ساحرة الخ……

فالمجتمع كان يعامل النساء معاملة العبيد و ألة للإنجاب ,وفي كثير من الأحيان عندما تكبر فتاة في السن لا يتقدم لزواجها  أي رجل غشية من عدم قدرتها على الإنجاب .

فالأم  هي كانت صلة الوصل بين الفتاة والأب لفرض عادات والتقاليد عليها , حيث عندما تتزوج فتاة أول درس تعطي لها امها هي ان تسمع كلام زوجها وأن لاتنطق بكلمة حتى لو أبرحها ضربا وكما لا يجوز لها خروج الى أهلها لتشتكيه لهم, بل كانوا يجبرون ابنتهم على العيش مع ذاك  الرجل الذي يبرحها ضربا إضافة الى قذارة لسانه .

فنحن جميعا عشنا في هذا المجتمع الذكوري الذي نتحدث عنه الان ، فالمجتمع كان يميل الى تميز الطفل الذكر عن الطفلة الانثى، فمنذ الصغر الاهل يقولون للطفل الذكر: انت كبير وانت رجل وانت لا تخاف لا نك اسد الى أخره من عبارات التمجيد والتقديس اما الطفلة عبارات تصغير والتقليل وكسر النفسية.

وذكرت فرياز وقالت إن جميع ما تم ذكره يلعب دورا رئيسيا وسلبيا على الاجيال ، لذا يجب على كل منا اعادة النظر في تفاصيل الدقيقة من حياة اليومية ، لنرجع الى الجاهلية معاً، وعلى سبيل المثال فالحراك الشعبي الذي حدث في سوريا بشكل العام وروج أفا  بشكل خاص ، في هذا الحراك ايضا سنجد الاختلاف واضح وكبير، حيث ظهرت النساء في سوريا الى جانب الرجال ولعبت دورا رئيسا في هذا الحراك وكانت موجودة بأعداد كبيرة في جميع المظاهرات مطالبة ببلد حر وحياة كريمة .

ونوهت فرياز من خلال حديثها وقالت:” لم يكن لهذا الحراك الشعبي ان يستمر لولا وجود المرأة فيه والاختلاف ظهر في حراك السوري مقارنة بروج أفا ، ففي الأول ففي على رغم من وجود المرأة ودورها فيه لم يتم رفع أي شعار يطالببحرية المرأة او مطالبة بمساواة بين الرجل والمرأة ، اما في الثاني  في ( الحراك في روج افا ) ارتفعت أصوات المطالبة بحرية المرأة وتحقيق المساواة  حيث كانت الارضية جاهزة والتربة الاجتماعية  كانت صالحة لإحداثتغيير المطلوب والمنشود .

فالمرأة من جهة كانت تستند على فكر وفلسفة القائد الاممي عبدالله أوجلان ومن جهة اخرى كانت تستند الى ميراث وفكر حركة حرية المرأة الكردستانية فثورة التاسع عشر من تموز عرفت بثورة المرأة لما كان لها من دور في تغير القيود التي وضعها المجتمع للمرأة فثورتنا كانت ثورة  على الذات بالدرجة الاولى والانقلاب على العادات والتقاليد التي كانت تضيق الخناق على المرأة ، بذلك اصبحت ثورة داخل ثورة .

فهذه الثورة غيرت كثير من المفاهيم والمبادئ لصالح الجنسيين حيث طالبت بمحاربة الذهنية السلطوية وبتحقيق المساوة بين الرجل والمرأة والتي اذا عدنا الى الدستور السوري سنجده موجود ولكن لم يظهر الاعتراف بوجوده على ارض الواقع وفي التطبيق ، أي بقيا موجود شكلا وكما يقال كان مجرد حبر على الورق .

كذلك  قانون الجنسية والحضانة وتعدد الزوجات الذي يشهد عليه دفتر العائلة  وكذلك الميراث وحق الترشح والترشيح .

فالمرأة في روج افا  التي ناضلت ,كافحت ، قالت ، ففعلت احدثت تغيرا إيجابيا لصالح المرأة  فهي احتلت مكانة هائلة في تحديث وتغير المجتمع , مما رفع من شأنها و مكانتها مما جعلها تفرض دورها الفعال في النهوض بنفسها والمرأة والمجتمع .

فالتغير الذي نتحدث عنه  لم يأتي على طبق من ذهب ، فقد كان ثمرة تضحيات ونضال المرأة فالمجتمع كان يربط الشرف  بالمرأة وتحت هذا المسمى كانتتقتل كثير من النساء ويقوم القانون بحمايتهم على اعتبار انها جريمة شرف .

فالمرأة في الثورة اتحدت بالأرض لتصون العرض والارض والارث .اذ كانت اول المنخرطين في العمل العسكري والسياسي، فشجاعة تلك المرأة دفعت بباقي النساء لقيام بثورة التغيير والانقلابعلى الذات من جهة وعلى العادات والتقاليد من جهة أخرى كم اسلفنا الذكر.

فقامت وقارنت الاقوال بالأفعال فالأرض والعرض والشرف اتحد بنهوض المرأة بنفسها ومجتمعها.

 اسباب خروج المرأة من المنزل:

وأوضحت فرياز من خلال حديثها وقالت:”نجد في الآونة الاخيرة تزايدت نسبة خروج المرأة من المنزل للالتحاق بالعمل ايمانا منها بانها يجب ان تعتمد على نفسها وان يكون لها اقتصاد مستقل وكذلك ان تكون عضوة منتجة وليست مستهلكة ، تعمل الى جانب الرجل  ليكون لكلأيهما دور في تصير الحياة التشاركية، لأنها توصلت الى قناعة بان استغلال المرأة يتم من ناحية الاقتصادية بالدرجة الاولى اضافة الى الأسباب التالية:

1-الوضع المعيشي الذي استلزم خروج المرأة للعمل الى جانب الرجل

ـ 2-إثبات للمجتمع بأنها قادرة على إحداث التغيير الايجابي في المجتمع .

ـ3-  من أجل الاعتماد على ذاتها وتمكين نفسها .

ـ4-  إضافة الى دور المؤسسات السياسية والاقتصادية والاتحادات النسائية في تشجيع المرأة على العمل . مما شجع المرأة على اشغال  مناصب مختلفة من معلمة موظفة طبيبة وصولا الى ساحات السياسية والاقتصادية واجتماعية .

فنظام الرئاسة المشتركة  مثلا منح المرأة دورا لتعبير عن كل امرأة وكما اعطاها هويتها التي اخفاها المجتمع عنها . كما منحها فرصة المساواة مع الرجل ، وكذلك  منحها فرصة في اتخاذ قرارت السياسية والاقتصادية  والاجتماعية الخ …..

– 5- إضافة الى اسباب اخرى كالشعور بالملل والكأبة داخل البيت .

تحديات عمل المرأة:

تعرضت المرأة لعديد من التحديات والانتقادات بعد قدراتها على مواجهة تيار العادات والتقاليد المورثة والخروج عن سلطة الرجل والمجتمع الذكوري الى أن وصف المجتمع عمل المرأة بالتشبه بالرجال والتمرد, وكما اتهمها البعض  بتهرب من تحمل مسؤولية الاسرة والأولاد ,  ولكن تلميذة القائد عبدالله أوجلان  تعمقت وتسلحت بفكره ، حيث يقول القائد  المرأة الاكثر جمالا هي التي تعيش بحرية  لان ارتباط مرأة مضطهدة ورجل سلطوي لا قيمة لها ، وكما لا يوجد أمتن من الارتباط بين المرأة الحرة والرجل  تحرر من السلطوية .

ومن هذا الفكر استطاعت المرأة تنظيم نفسها ووقتها والموازنة بين مسؤولية العمل والاسرة  ،حيث بإسرارها استطاعت  أن تسترجع حقوقها التي سلبت منها .

ايجابيات عمل المرأة:

1-فالعمل يشكل أهمية كبيرة للمرأة من ناحية المعنويةحيث اصبحت تنخرط في مجتمع اوسع وتشكل علاقات اجتماعية متينة .

2-تصبح قوية الشخصية وثقة بالنفس .

ـ 3-تحضى بنوع من الاستقلالية المادية ولا تحتاج الى انفاق الرجل عليها.

ـ 4-التساوي في الحقوق والواجبات مع الرجل .

ـ 5- تصبح عنصرا منتجا وليس مستهلكا.

– 6بعملها تخفف وتسهل عن باقي النساء من جنسها فالنساء تتفهم حاجات ومتطلبات بعضهن البعض.

7 -عمل المرأة هو وسيلة لتحقيق الذات .

حيث اظهرت دراسة حديثة ان السيدات يمكنهن القيام بدور الإدارة بشكل افضل من الرجال لأنهن يكن اكثر إنصافا في طريقة تعاملهن مع جميع الظروف . فنجاح أي امرأة يوجد ورائه قصة معاناناة.

صعوبات عمل المرأة في المجتمع

ـ 1-زيادة الأعباء الملقاة على عاتقها فالمرأة المتزوجة تواجه كثير من الصعوبات  في المجتمع من ناحية كيفية خلق التوازن بين العمل والواجبات الاسرية فمطلوب منها مغادرة المنزل في ساعات مبكرة والعودة  بعد7 او 8 ساعات تاركة ورائها العديد من المسؤوليات كتربية الاطفال التي فرزها المجتمع وخصصها للمرأة فقط .

2-المشاكل الزوجية تزداد بين الازواج  جراء طول المدة التي تقضيها المرأة خارج المنزل لذا يطالبون بتخفيف ساعات العمل او تركه والبقاء في المنزل في حين يتم  تمجيد الرجل الذي يقضي معظم أوقاته خارج المنزل دون وجود روادع له .

3-نظرة الى عمل المرأة في بعض المجتمعات , لم تتغير نسبيا ، فالبعض يضع شرطا  بترك العمل بعد الزواج او ان يكون مكان العمل قريب من منزلها ومحدد بساعات  قليلة .

بعد التعرف  والقاء النظرة على مراحل تطور والتغيير الذي طرأ على حياة المرأة وكذلك دور العادات والتقاليد في إبقاء المرأة في قاع مسكون بعيد عن الحياة والتطور ، و قيام المرأة بالانقلاب على تلك العادات والتقاليد التي كانت تكبلها وتكبل حريتها  استطاعت تلك المرأة ان تخطو خطوة وراء خطوة  لتكتب هي تاريخ المرأة في عصر الحديث لتعرف هي عن نفسها، ولتنفض غبار الجهل عن كاهلها ، لتكون هي قيادية للنساء من حولها  .

وبعد التعرف على الايجابيات والصعوبات التي تواجهها المرأة في عملها ، نجد انه على الرغم من التطورات والانجازات التي حققتها المرأة في ساحات السياسية والعسكرية والاجتماعية وغيرها.

الا اننا نجد بان السلطة الذكورية لا تزال تحاول وبكل اصرار القضاء على ارادة المرأة .وكذلك نجد ان ورغم الانجازات التي حققتها المرأة الا اننا نتفاجأ بظهور مشاكل اجتماعية اخرى مثل الزواج القاصرات والطلاق وكذلك الانتحار  لم تكن هذه الظواهر موجودة من قبل ، فالحروب التي شهدتها مناطقنا كان لها أثرالاكبر كما ان الهجرة وتأثر بثقافات وعادات في المجتمعات المهجرة إليها قد لعبت دورا سلبيا ايضا في التغير .

وأشارت فرياز من خلال كلمتها بأن ظاهرة زواج القاصرات لو قمنا بتحليلها وسبب ظهورها سنجد بان العادات والتقاليد ايضا لها تأثير وكذلك العشائرية التي تسيطر على المجتمع ، فقد كانوا يجدون بأن المرأة لا تنضج الا بعد الزواج وكذلك يجدون في الزواج سترة للبنت وكأنها طيلة فترة طفولتها عاشت دون ملبس ، وكذلك هناك فكرة تربية تلك القاصر على يد بيت اهل الزوج .

وبينت فرياز بأن الطلاق ايضا من الظواهر الخطيرة في مجتمعنا والسبب يعود في أغلب الاحوال الى تزويج القصر سواء  اكان ذكرا او الانثى فكلاهما لم يصل الى مرحلة الوعي والنضوج وكذلك لم يتعلم كل منهما كيفية الاعتماد على الذات وبناء اقتصاد مستقل ، وكل منهما طفل  ولم يتعلم تحمل المسؤولية. مما يؤدي الى اختيار كل منهما  الانفصال والطلاق كأنسب الحلول .

وكذلك الامر بالنسبة لظاهرة الانتحارحيث كنا  عندما نسمع بان شخصا ما أقدم على قتل نفسه  في احدى الدول الغربية كنا ننصدم ونتفاجأ بمثل هذا الجهل و كنا لا نصدق ولكن هذه المشكلة قد دخلت الى مجتمعاتنا ايضا.

حيث بعد البحث في تلك الحالات  نستطيع الوصول الى المسببات بالدرجة الاولى وكذلك بعض الاسباب التي تدفع بشخص ما على القيام بمثل هذا العمل . وكما نستطيع ان نقول بأنه في أغلب الاحيان لا يتم الوصل الى السبب الحقيقي وراء هذا الفعل حيث يبقى غامضا ويدفن مع شخص المنتحر.

وبالرجوع الى نسبة الانتحار الذي حدث سنجد ان أغلب حالات الانتحار كانت بين النساء ، الامر الذي يجعلنا نسأل انفسنا عدة اسئلة ؟ اولها لماذا فعلت هكذا ؟ وكم كان عمرها ؟ وكم كان عمرها عندما تم تزويجها ؟

و كيف كانت علاقتها مع الزوج والمحيط ؟

ونتيجة البحث سنجد حدثت تلك الظاهرة  (الانتحار) نتيجة الضغوط الاجتماعية  والنفسية  وكذلك تردي الوضع الاقتصادي إضافة الى مشاكل الزوجية والعائلية ,وكذلك ظاهرة زواج المبكر لكلا الجنسين دون  التفكير بأضرار التي يمكن ان تنتج عنها  والمشكلات النفسية والصحية ولاجتماعية وكذلك القانونية.

ومقارنة بين الأعوام التالية للحرب نلاحظ تقلص حالات الانتحار كل عام عن العام الذي سبقه وذلك يعود إلى دور الذي تلعبه المؤسسات النسوية في المدينة  وذلك عن طريق نشر الوعي وإلقاء المحاضرات وفتح دورات التدريبية كل هذا أدى إلى تقلص والرجوع عن تلك الظاهرة

الخلاصة :

نستطيع القول بأن المجتمع لا يمكنه ان يحدث تغيرا أو أن يحقق تنمية شاملة ، اذا لم يكن للمرأة دور ريادي في صياغة القرارات المتعلقة بحياتها ويجب على المرأة دعم التحول الديمقراطي ومفاهيم حقوق الانسان والمواطنة .

وكذلك التعريف بالاتفاقيات الدولية المتعلقة بالمرأة وإعطاء التدريب كثير من الاهمية .

والاهم من كل ماذكر هي حب المرأة ل جنسها.

واختتمت فرياز بركل كلمتها وقالت:” نؤكد بأن الثورة التي بدأتها المرأة من أجل إحداث تغير الجذري هي مستمرة  الى ان تصل الى غايتها المنشودة الا وهي خلق حياة الندية التشاركية يتمتع فيه كلا الجنسين بحقوقه على أكمل الوجه، وكذلك من انجازات التي حققتها المرأة في ثورة التاسع عشر من تموز هي القوانين التي وضعت للحماية المجتمع وعرفت بقوانين المرأة فهذه القوانين لم توضع فقط لاجل المرأة بل لحماية المجتمع واحداث تغيير أيجابي لصالح الجميع .

وبعد أن أنهت فرياز بركل كلمتها طرح المشاركون اسئلتتهم واستفساراتهم ضمن نقاش هام.

هذا ومن المقرر بأن الملتقى الأول للمجتمع الديموقراطي سيواصل فعاليته غداً في تمام الساعة العاشرة صباحاً،وسيتضمن محورين جديدين.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق