المكتبة

هيئة المرأة تسعى لتوحيد قانون المرأة في شمال شرق سوريا

أكدت الرئيسة المشتركة لهيئة المرأة جيهان خضرو, بأن هدفهم الأساسي توحيد قانون المرأة, في جميع مناطق شمال وشرق سوريا, والمساواة بين الرجل والمرأة في المجتمع.

تسعى هيئة المرأة التابعة للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا, لإضهار هوية المرأة الحقيقية في المجتمع, ضمن القانون، وتحقيق العدل والمساواة بين الرجل والمرأة، وبادرت الهيئة منذ تأسيسها إلى حملات توعية فكرية مكثفة في جميع المناطق التي تحررت من مرتزقة داعش, لتعريف المرأة بذاتها وتحريرها من الذهنية السلطوية التي مارسها إرهاب داعش,  بحقها نتيجة فكره المتطرف وفرائضه الظالمة على المرأة.

وساهمت هيئة المرأة على ترسيخ دور المرأة في المجتمع وتوسيعه، ونظمتها في الحياة الإجتماعية والعملية, وإستطاعت أن تثبت نفسها, وحققت انجازات عظيمة على كافة الأصعدة” السياسية، الإجتماعية، الإقتصادية، الثقافية”.

هيئة المرأة تسعى لتوحيد المرأة في المناطق من خلال عقد اجتماعات دورية.

وتحدثت الرئيسة لهيئة المرأة في الإدارة الذاتية لشمال شرق سوريا جيهان خضرو وقالت:”عملنا في الهيئة يهتم بكافة قضايا المرأة من الناحية القانونية الإجتماعية، التنظيمية، ونحن ننسق مع بعض اللجان وهيئات المرأة في اقليم الفرات” عفرين، الطبقة، الرقة ودير الزور، منبج”, ومنذ بداية تشكيلنا كان مبدئنا الأساسي, هو إدارة تنسيقية تشاركية ديمقراطية,  لتوحيد المرأة وندير اجتماعات دورية شهرية مع اللجانعلى مستوى شمال وشرق سوريا, من أجل تقييم وضع المرأة والإيصال لصيغة ورؤية موحدة”.

وتعمل هيئة المرأة لشمال وشرق سوريا على وضع الإستراتيجية العامة, ويتم تطبيقها من قبل اللجان والهيئات الخاصة بالمرأة في الإدارة الذاتية والمدنية.

وبينت جيهان بأنه بعد إعلان الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا, وزوال إرهاب داعش والقضاء عليه في جميع المناطق, هناك بصمات تاريخية ومصيرية على النساء في جميع المناطق,  وأصبحت المرأة مثالاً يقتدى به في العالم من خلال النضال والتضحيات التي قدمتها، واستطاعت أن تأخذ دوراً ريادياً في مختلف مجالات العمل, وأثبتت قدرتها في إدارة ذاتها ضمن المجتمع, بعد أن كانت شخصيتها مخفية.

ومنذ انتشار إرهاب داعش في مناطق شمال وشرق سوريا, بدأ مرتزقته بفرض أحكامهم المتشددة على المرأة، حيث أجبروها على إرتداء الزي الأسود, وأخفوا صوتها وشخصيتها في المجتمع، وكانوا يجلدونها بحجة أنها خالفت قراراتهم ،واستطاعت وحدات حماية المرأة والشعب بالترافق مع قسد, القضاء على فكر هذا التنظيم وإزالته من جميع المناطق وبادرت بمقاومة بطلة، وحققت النصر عليه في الباغوز بريف دير الزور, وقضت عليه بالكامل بتاريخ  23مارس 2019م.

وأسترسلت جيهان في حديثها بالقول:” هناك ظلم كبير بحق المرأة منذ وجود النظام البعثي والأزمة السورية, وفصائل الجيش الحر ومرتزقة داعش, الذي رسخ في المجتمع فكره التطرفي على النساء, وفرض عليهن عادات لا إنسانية أخرجهن من جوهرهن الحقيقي، أما الآن نشهد تطوراً كبيراً للمرأة العربية في مشروع الأمة الديمقراطي,ة وهو المشروع الوحيد بالعالم الذي أعطى الحق للمرأة,  لتكون هي صانعة قرارها وتشارك في مختلف مجالات العمل,  وحققت انجازات عظيمة ضمن الإدارة الذاتية.

وعانت المرأة من أزمات نفسية كثيرة من خلال الأحكام التي مرت عليها، فالنظام البعثي كان يفضل الرجل على المرأة ويفرض رأيه دون الإهتمام بحقها, وكانت شخصيتها مخفية في معظم الجوانب، وبعد اندلاع الأزمة السورية زادت معانات النساء أكثر فجميع الفصائل المسلحة, كانت تمنعهن من حقهن في الحياة الإجتماعية والعملية، لذا ظلت المرأة أسيرة الفكر المتسلط ومحاصرة من كافة الجهات،روبعد القضاء على تلك الفصائل الإرهابية, بدأت المرأة تخطو نحو النجاح بكل ثقة, بعد أن نظمت نفسها من جديد وتحررت من الظلام المتشدد، وأخذت حقها ضمن مشروع الأمة الديمقراطية بالمساواة مع الرجل، وأصبحت تشارك بدورها في جميع المجالات الحياتية.

 وأفصحت جيهان بأن هيئة المرأة وكافة المنظمات النسائية, واجهت الكثير من التحديات والصعوبات,  نتيجة التعصب القومي والعنصري المتواجد في المنطقة, فالمرأة عانت كثيراً من الذهنية المتسلطة المتطرفة, ولكن من خلال اللجان والهيئات المحلية التي تعمل في كل شهر على وضع استرتيجية عامة على مستوى شمال وشرق سوريا, بحيث يتم تطبيقها في كل مناطق الإدارة الذاتية والمدنية.

وتنسق هيئة المرأة في شمال وشرق سوريا مع لجان المرأة في الإدارات المدنية المتواجدة ضمن الرقة، الطبقة، دير الزور، منبج، وهيئات المرأة في اقاليم ” الفرات, الجزيرة, عفرين”, ويتم المبادرة بعقد اجتماعات وندوات توعوية شاملة للنساء, في جميع المناطق الشمالية الشرقية في سوريا.

وأكملت جيهان حديثها قائلة:” إن الهدف الأساسي للهيئة بالدرجة الأولى, هو تحضير مسودة لتوحيد قانون المرأة في جميع مناطق شمال وشرق سوريا, وهناك الكثير من الرجال الذين يحاولون إزالة هذه القوانين, ولا يتقبلونها لكن نحن نسعى جاهدين لترسيخها في المجتمع, ونبادر بحملات توعية عامة في المناطق التي تحررت من ذهنية وفكر داعش, ونحتاج لبذل جهد كبير لتحرير هذا الفكر والقضاء عليه, وعلى مخلفاته اللا إنسانية التي زرعها بين الناس”.

وتسعى هيئة المرأة لنشر قانون المرأة وتطبيقه في كافة مناطق شمال وشرق سوريا, من أجل حماية المرأة قانونياً ضمن العدالة الإجتماعية، بعد إعلان الإدارة الذاتية في روج آفا كانون الثاني2014م, بادرت حركة مؤتمر ستار لسن قوانين اختلفت في المضمون والإجراءات عن قانون الحكومة السورية، وصادق المجلس التشريعي للمنطقة في تشرين الأول 2014م ،على قانون المرأة، وتم إنشاء ديوان العدالة الإجتماعية.

وأكدت جيهان بأن الهيئة تسعى  لتوحيد قانون المرأة بحسب طبيعة كل منطقة وعاداتها العشائرية, ويأخذوا بعين الإعتبار العادات والتقاليد العشائرية في كل منطقة، ونوهت جيهان بأن المساواة بين الرجل والمرأة, هي مبدأ أساسي يسيرون على تحقيقه، وهم يجرون دراسات ونقاشات بإستمرارمع الفئات الإجتماعية والجهات المعنية والمنظمات النسائية من أجل ذلك.

وبينت جيهان بأن هناك  برامج خاصة بالهيئة للنساء اللواتي يخرجن من مخيم الهول, وإعادتهن لإماكنهن في مناطق الإدارات الذاتية والمدنية، وتعمل اللجان المحلية التابعة لنا على متابعة هذه القضايا لإسترجاع المرأة, في المجتمع والتعرف على هويتها الحقيقية.

وتساهم هيئة المرأة على اخراج العائلات من المخيم على شكل رحلات, وبلغت احصائية العوائل التي خرجت ” رحلة الرقة والطبقة 612،  رحلة دير الزور 201، رحلة دير الزور الثانية 196، رحلة منبج-127 عائلة”.

وأشارت جيهان قائلة:” لدينا فعاليات وأعمال ضخمة على مستوى شمال وشرق سوريا, وتعمل اللجان والهيئات بإطلاق حملات توعوية وخاصةً في مناطق” الرقة، الطبقة، دير الزور”, لمنع ظاهرة زواج القاصر في تلك المناطق التي تنتشر بها هذه الظاهرة بشكل كبير، بالإضافة لحملات  لمنع تعدد الزوجات, وهناك استراتيجية عامة لبرنامج خاص في تلك المناطق, ستقوم بعملها بالتنسيق مع اللجان المحلية التي تمثلنا في إدارة كل منطقة.

وانجزت هيئة المرأة النظام الداخلي الخاص بالمرأة على مستوى شمال وشرق سوريا، وساهمت بإعداد مشاريع اقتصادية هامة للنساء في المجتمع بمختلف المناطق لمساعدتهن على رفع اقتصادهن, كإفتتاح الروضات والحضانات، بالإضافة لمشروع اعداد المؤونة ومشاريع عمل يدوية تعمل المرأة ضمنها وتعتمد على ذاتها.

 وفي ختام حديثها أكدت جيهان بأن الهيئة تسعى لتوحيد صوت المرأة على مستوى شمال وشرق سوريا, لتكون أهداف جميع النساء واحدة ومشتركة وإضهار هوية المرأة الأساسية.

هذا وتأسست هيئة المرأة مع إعلان الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا بتاريخ 6/9/2018/م

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق