المكتبة

إقامة منطقة آمنة في شمال شرق سوريا تعني إقامتها في المناطق التي إحتلتها تركيا

اكدت نائبة الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي في إدارة المدنية الديمقراطية لمنبج ريفها جميلة احمد بإنه إذا سعت تركيا لتشكيل منطقة آمنة, يجب أن تطبقها ايضاً على المدن المحتلة من قبلها و انسحاب قواتها و مرتزقتها من تلك المناطق, و يجب ان تحمى من قبل بناتها وابنائها في المجالس العسكرية المحلية بتلك المناطق.

تستمر الدولة التركية بإطلاق التهديدات على مناطق شمال و شرق سورية, و التي تسعى للإستيلاء على  مناطق شمال و شرق سورية,  بحجج وذرائع مختلفة  لشرعنة احتلالها سواء كان عن طريق هجمات عسكرية أو تشكيل ما يسمى  بالمنطقة الأمنة” باب السلام” على شريط الحدودي.

ما هي حلول ما تعيشه سورية من فراغ امني و تنظيمي…؟

و بصدد هذا الموضوع اجرت و كالتنا لقاء مع نائبة الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي في الإدارة المدنية الديمقراطية لمدينة منبج وريفها جميلة احمد, والتي تحدثت في البداية عن وضع سورية و ما تعيشه من فراغ امني,  لعدم وجود تنظيم ضمنها بغض النظر عن هاليكلية التي تظهر عليها, إلا أن داخلها فوضى و لا يوجد تنظيم.

استثنت جميلة احمد في حديثها مناطق شمال و شرق سورية التي تعيش بأمن و استقرار, و تعود اسباب الفراغ الأمني الذي تعيشه سورية إلى وجود قوى خارجية تسير الأمور,  حسب مصالحها على جميع المستويات سواءً كانت سياسية أو عسكرية  كإيران و روسيا و حزب الله و الإحتلال التركي من خلال اتفاقيات و اجتماعات و نقاشات حول مصير سوريا, الذي غيب قرار و رأي الشعب السوري  فيها, و مدت من عمر الأزمة سورية.

شددت جميلة إلى الحلول لإنهاء الأزمة في السورية من حروب و شن هجمات عسكرية والتي قالت” قلنا منذ 8 سنوات و سنقولها دائماً أن الذي بإمكانه إنهاء الأزمة  هي عودة الشعب إلى بلاده و تقرير مصيره بذاته في سوريا,  سواء كان في دمشق أو قامشلو أو منبج, او الرقة وليس خارج سورية كمدينة استانا او جنيف, و على الدولة السورية ادراك ذلك, التي تتظاهر بأنها حاكمة على ما يحدث في سورية و ثلاثة اربع شعبها نازحين خارج سورية,  والتي تستخدمها تركيا كورقة ضغط ضد سورية”.

ما هي المنطقة الأمنة و ما تسعى تركيا…؟

اوضحت جميلة أحمد في حديثها عن اسباب و ابعاد تشكيل منطقة,  آمنة و التي تُنشأ بين بلدين والمناطق الحدودية بين الدول, بهدف الفصل بين القوات المتنازعة عسكرياً, ولكن كل ما تشهده المناطق الحدودية التي احتلت من قبل تركية كجرابلس و عفرين و الباب,  من عدم استقرار و فوضى و قتل و خطف, لا تدع إلى الأمن, و كيف لإحتلال أن يشكل منطقة آمنة..؟

إجابت جميلة على تساؤلها بالقول :” و إذا سعت لتشكيل منطقة آمنة يجب أن تطبق على مدن جرابلس و الباب و اعزاز و عفرين و انسحاب قواتها و مرتزقتها من تلك المناطق, وأما  القوات التي ستتواجد على المناطق الأمنة هي ابناء سورية في المجالس العسكرية المحلية المتواجد في تلك المناطق.

مصطلح “المناطق الآمنة”، الذي عاد بقوة إلى واجهة الأخبار والإهتمامات التحليلية، إثر إعلان رئيس حزب العدالة والتنمية لتشكيل منطقة آمنة على حدو سورية مع تركية تحت ذرائع و حجج مختلفة و منها تهديد امنها القومي.

اكدت جميلة أن مواقف شعوب و شمال شرق سورية واضحة من خلال المظاهرات و خيم الدروع البشرية على الحدود المنددة بالتهديدات التركية و المشاريع التي تسعى لتطبيقها على الحدود, منوهة أن ابناء المنطقة يحمونها ولا يمكنهم الاعتماد على فصائل المرتزقة لحمايتها, لأن قبل ذلك شعوب هذه المناطق ذاقوا ويلات الحروب و الألم.

فشعوب شمال و شرق سورية تأخذ من قوات سورية ديمقراطية قوتها العسكرية و من حزب سورية المستقبل قوتها السياسية و من الإدارة ذاتية لشمال و شرق سورية قوتها تنظيمية, ولن يقبلوا غير ذلك.

ما موقف شمال وشرق سورية من اتفاقيات و لقاءات تركيا و امريكا حول المنطقة الأمنة..؟

و تابعت جميلة حديثها عن الإتفاقيات التي تجري بين واشنطن و انقرة, وأنه مهما كانت هناك اتفاقيات و لقاءات بصدد المنطقة الأمنة, ليس لاجل شعوب شمال و شرق سورية فقط,  بل من اجل شعوب سورية كافة,  هو امتداد المنطقة الأمنة بين نهر دجلة و الفرات بعرض 5 كم و القوات التي ستتواجد فيها يجب ان تكون  مجالس العسكرية محلية من ابناء تلك المناطق التي ستشكل فيها المنطقة الأمنة, لأن شعوب شمال و شرق سورية يحتاجون المنطقة الأمنة بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

أعربت جميلة أنه اما بصدد المناطق المحتلة,  اذا سعت تركيا لتشكيل منطقة آمنة يجب عليها ان تنسحب من المناطق التي احتلتها كجرابلس والباب و مدينة عفرين,  لأن شعوب تلك المنطقة تناشد بتشكيل منطقة امنة فيها في حال تم تشكيل منطقة امنة في نهر دجلة إلى الفرات,  و رفع جدار الفصل بينهم الذي عزل تلك المناطق عن سورية, لأن بقاء تلك المناطق على هذا الوضع لا يشكل أمان, و لا يمكنها العيش براحة, لأن الشعب لديه تخوف كبير من التجوال و الخروج من المنزل, بسبب الفصائل المتواجد في تلك المناطق بسبب ما يتعرض له الأهالي من خطف و نهب و قتل.

واكدت جميلة أنه حتى الأن لا يوجد اعلان او قرار بصدد هذا الموضوع و امريكا و تركيا, لم يصلوا لقرار بعد و لازلت اللقاءات مستمرة بينهم ولم يصلوا لنتيجة.

و توجهت جميلة في ختام حديثها برسال لشعوب شمال و شرق سورية و سورية كافةً, إذا فقد أحد حياته او قام بأعمال سياسية او عسكرية, يجب ان يكون لخدمة ارضه و حماية شعبه, و لا يترك ارضه للمرتزقة و الإرهابين و أن يكونوا اصحاب موقف كبير بصدد تهديدات التركيا.

ونذكر أن الدولة التركية لا تزال تقوم بالتصريحات حول المنطقة الآمنة, وحاصرت القوات الحكومية السورية أبعد نقطة مراقبة تركية داخل الأراضي السورية يوم 23 أغسطس/ آب 2019 إثر السيطرة على مدينة خان شيخون والقرى والبلدات المحيطة بها.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق