المكتبة

صمود شعوب شمال وشرق سوريا في وجه الاطماع التركية

 أثبتت شعوب شمال وشرق سوريا من خلال فعالياتها السلمية تلاحم كافة مكونات المنطقة على اختلاف مذاهبهم وقومياتهم، ووقوفهم في وجه التهديدات التركية الساعية لإعادة أمجادها العثمانية.

منذ بداية ثورة روج آفا حاولت الدولة التركية اجهاض هذه الثورة وزرع الفتنة بين مكونات المنطقة واللعب على وتر القومية خوفاً من مشروع الأمة الديمقراطية الذي يهدد ديكتاتورية الأنظمة الفاشية وعلى رأسها نظام أردوغان.

وانتصرت ثورة روج آفا التي انطلقت في 19 تموز/يوليو 2012، لأنها تحاكي آمال وطموحات شعوب المنطقة، على عكس المعارضة الخارجية التي عولت على دول المصالح ولم تحمل مشروع حقيقي.

وزادت تركيا من وتيرة تهديداتها منذ هزيمة المشروع التكفيري الذي تقوده مرتزقة النصرة وداعش المدعومة من تركيا على أيدي قوات سوريا الديمقراطية المشكلة من جميع مكونات شمال وشرق سوريا من عرب وكرد وتركمان وغيرهم.

ومنذ أكثر من شهرين زادت تحشيدها العسكري على الحدود في منطقتي كري سبي ومنبج مهددة باجتياح المنطقة.

وانهت قوات سوريا الديمقراطية الوجود الداعشي في مناطق شمال وشرق سوريا بتحرير قرية الباغوز بدير الزور في 23 آذار/مارس الماضي.

ورداً على التهديدات نظم اهالي كري سبي عدة فعاليات سلمية كالاعتصامات والمسيرات، ومنها نصب خيم الدروع البشرية في كل من قرية قرمورغ وقرية زيارة منذ 18 تموز/يوليو، تحت شعار “لا لاحتلال الدولة التركية الفاشية على شمال وشرق سوريا”، شارك فيها اهالي المنطقة وحضور كبير من قبل النساء وأعضاء وعضوات من كافة المؤسسات المدنية والاحزاب في الإدارة الذاتية الديمقراطية للمقاطعة.

وحررت قوات سوريا الديمقراطية مقاطعة كري سبي الحدودية في صيف عام 2015 بعد معارك ضارية مع مرتزقة داعش الإرهابي.

وتسعى تركيا لإعادة امجادها العثمانية وإعادة الممارسات البشعة التي قاموا بها ابان احتلالهم لمناطق واسعة من الشرق الأوسط واختزال ثقافات ولغات شعوب المنطقة بثقافة ولغة واحدة باتباع سياسية التتريك؛ بهدف سلخ شعوب المنطقة من أصلهم وحضارتهم العريقة.

واحتلت تركيا ومرتزقتها مقاطعة عفرين في بداية عام 2018، وسط مقاومة كبيرة من وحدات حماية الشعب والمرأة، وبعد ارتكاب الاحتلال مجازر عديدة وقصف حتى المستشفيات واستخدمت الغازات السامة والأسلحة المحرمة دولياً، اجبرت وحدات المقاومة على الانسحاب حفاظاً على أرواح المدنيين.

وحذرت قوات سوريا الديمقراطية من خطورة الخطوات التركية، وأكدت على أنها لن تقبل بإعادة سناريو عفرين، مشيرة في الوقت ذاته لعدم رغبتها في الحرب لما لها من آثار مدمرة على شعوب المنطقة ولكن في حال اندلاعها ستكون الحدود ساحة حرب مفتوحة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق