المكتبة

تنظيمات المرأة في الأحزاب السياسية: أي اعتداء تركي على المنطقة هو استهداف للمرأة بالدرجة الأولى

وجّهت النساء في الأحزاب السياسية نداءً إلى القوى والمنظمات الديمقراطية والتنظيمات النسائية والقوى السياسية المعنية بحل الأزمة السورية  للقيام بواجبهم القانوني والأخلاقي واتخاذ مواقف مسؤولة للعمل لمنع تركيا من تنفيذ مخططاتها الاحتلالية.

وأكد البيان أن أي اعتداء على المنطقة هو اعتداء على مكتسبات المرأة بالدرجة الأولى.

أصدرت النساء في الأحزاب السياسية بإقليم جزيرة بياناً بصدد تهديدات الدولة التركية على مناطق شمال وشرق سوريا، وذلك أمام مقر حزب الاتحاد الديمقراطي الواقع على الحزام بمدينة قامشلو.

شارك في البيان النساء في الأحزاب السياسية التالية ” مجلس المرأة في حزب الاتحاد الديمقراطي PYD والاتحاد الليبرالي وحزب الخضر الكردستاني وحزب التآخي الكردستاني وحركة التجديد الكردستاني وحزب الشغيلة الكردستاني والهيئة الوطنية العربية وحزب الحداثة والديمقراطية لسوريا وحزب الاتحاد الوطني الحر والاتحاد النسائي السرياني وحزب الاتحاد السرياني وحزب المحافظين وتيار المستقبل الكردستاني وحركة الإصلاح واتحاد الشغيلة الكردستاني والحزب الشيوعي الكردستاني”.

ورفعت النساء أعلام الأحزاب السياسية المشاركة في البيان، وقُرئ البيان باللغة العربية من قبل العضوة في مكتب الشباب في الهيئة الوطنية العربية آية محمد الشيخ حسن.

 وجاء في نص البيان ما يلي:

تعمل الحكومة التركية سابقاً وما تزال على تهديد أمن واستقرار مناطق الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا حيث صعّدت من وتيرة تهديداتها في الآونة الأخيرة بذرائع وحجج واهية بعيدة عن الواقع، ساعية من خلال هذه التهديدات إلى فرض شروطها في إقامة منطقة آمنة داخل الحدود السورية، وذلك من خلال إرسال آلياتها وجنودها بشكل مُكثّف يومياً على الحدود الفاصلة مع شمال وشرق سوريا، والتي تُعتبر بمثابة احتلال لأراضي دولة محاذية، واحتلال منطقة عفرين أقرب مثال، حيث قامت الدولة التركية باحتلالها ونكّلت بمواطنيها وحرقت البشر والحجر والشجر، ومارست التغيير الديمغرافي عبر مرتزقتها، وسلبت بيوت المواطنين وأموالهم وأسكنت عوائل الفصائل الإرهابية مكان مواطني عفرين، ساعية لتدمير أي تجربة ديمقراطية في المنطقة، وما تزال مستمرة بهذه الأفعال حتى هذه اللحظة.

إننا في الأحزاب والقوى السياسية  في شمال وشرق سوريا إذ ندين ونستنكر هذه التهديدات من قبل الحكومة التركية المُتمثلة بحزب العدالة والتنمية وشركائها من الأحزاب القومية العنصرية والإسلامية الراديكالية، حيث تعتبر هذه المحاولات تصديراً لأزماتها الداخلية والتي تأتي إبّان فشل أردوغان وحزبه في انتخابات الإدارة المحلية.

وهي نتيجة لسياساتها الفاشلة بالتدخل في المنطقة بشكل غير مباشر سواء عن طريق داعش بدعمه عسكرياً ولوجستياً أو عن طريق مرتزقته من الفصائل المتطرفة.

إننا نرى أن هذه التهديدات تستهدف ضرب المشروع الديمقراطي المتمثل بالإدارة الذاتية والذي تبوأت فيه المرأة الدور الريادي في كافة المجالات، لذلك فإن أي اعتداء على المنطقة هو اعتداء على مكتسبات المرأة بالدرجة الأولى، وزعزعة الأمن والاستقرار الذي تتمتع به مناطقنا من خلال الانتصار التاريخي على الإرهاب المُتمثل بداعش والنصرة وكافة القوى المعادية لمشروع الحل السياسي للأزمة السورية والذي تحقق بفضل تضحيات ودماء بناتنا وأبنائنا في قوات سوريا الديمقراطية التي حاربت قوى الشر نيابة عن الإنسانية جمعاء، إن حياة النازحين واللاجئين في مناطق شمال وشرق سوريا التي أصبحت ملاذاً آمناً لمئات الآلاف من السوريين الهاربين من كوارث الحرب والتي تحوي أيضاً الآلاف من المُهجّرين قسراً من عفرين المحتلة مُهددة بشكل فعلي إثر هذه التهديدات، ولذلك فإن أي اعتداء قد يفتح المجال أمام عودة داعش الذي لا زالت خلاياه النائمة موجودة في المنطقة إلى جانب فكره المُتطرف التكفيري الذي لم يتم القضاء عليه نهائياً.

ومن خلال كل ما سبق نتوجه بندائنا إلى القوى والفعاليات والمنظمات الديمقراطية والتنظيمات النسائية والقوى السياسية المعنية بحل الأزمة السورية، للقيام بواجبهم القانوني والأخلاقي لإبداء مواقف مسؤولة للعمل على منع تركيا من تنفيذ مخططاتها الاحتلالية التي قد تؤدي إلى كارثة إنسانية واستمراراً لإطالة الأزمة السورية.

كما أننا نتعهد كنساء بالعمل على حماية مكتسباتنا بكل السُبُل المُتاحة والوقوف في وجه كل محتل ومغتصب لأراضينا.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق